تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

آلاف المتظاهرين في العاصمة يطالبون برحيل بن علي وسفير تونس في اليونسكو يستقيل

أكد السفير التونسي في اليونسكو المازري حداد على قناة فرانس 24 استقالته من منصبه اليوم الجمعة على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي تعيشها تونس منذ قرابة الشهر، فيما طالب آلاف المتظاهرين في العاصمة برحيل الرئيس زين العابدين بن علي.

إعلان

أكد السفير التونسي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" المازري حداد على قناة فرانس 24 استقالته من منصبه على خلفية ما تشهده البلاد من احتجاجات شعبية ومظاهرات وأعمال عنف منذ قرابة الشهر، وقال حداد أنه لم يعد ممكنا أن يمارس مهامه "في ضوء من يصله من معلومات من تونس" على ما يجري في البلاد، مشيرا إلى أنه سعى جاهدا منذ عودته إلى تونس في العام 2000 لتشييع الرئيس السابق الحبيب بورقيبة بعد فترة قضاها في المنفى "الإصلاح والمصالحة بالنصيحة الحرة الصادقة" بين الرئيس بن علي وبعض المسؤولين الآخرين، مقرا بصورة ضمنية بفشل مساعيه.

it
2011/01/WB_AR_NW_PKG_UN_ENSEIGNANT_FRANCO-TUNISIEN_TUE_DANS_LES_EMEUTES_NW177965-A-01-20110113.flv

وأفادت آخر الأخبار الواردة من تونس العاصمة أنه سمع دوي طلقات نار قرب مبنى وزارة الداخلية، من دون توضيحات بشأن مصدر إطلاق النار ولا عما إذا وقعت إصابات.

وكان قد تحدى الاف التونسيين الجمعة مشاعر الخوف وطالبوا ب"رحيل" الرئيس زين العابدين بن علي رغم محاولته نزع فتيل "ثورة" خلفت خلال نحو شهر عشرات الضحايا في البلاد.

ألقى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الاثنين خطابا وصف بالهام أعلن فيه عن سلسلة من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية التي ستتخذها حكومته قريبا بهدف تحسين أوضاع الشبان عامة والعاطلين عن العمل خاصة.

ووعد الرئيس التونسي بخلق 300 ألف فرصة عمل جديدة في 2011 و2012 بمشاركة مؤسسات الدولة والشركات الخاصة. كما اقترح عقد ندوة وطنية تشارك فيها المجالس الدستورية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والجامعيين بهدف اقتراح خطط واستراتيجيات جديدة لدعم سياسة العمل التي تعد أبرز أولويات تونس بحسب بن علي.

من جهة أخرى، تعهد الرئيس التونسي بإعطاء دفع جديد للإعلام الجهور وتخصيص مساحات إعلامية أوسع لكل ولايات الجنوب لتعبر عن مشاكلها إضافة إلى دعم وحدات إنتاج السمعية البصرية لفسح المجال أمام المواطنين للتعبير عن أرائهم ومتطلباتهم، داعيا في الوقت نفسه نواب الشعب والهياكل المركزية والحزبية الإصغاء إلى المواطنين وإقامة جسر للحوار معهم وتسوية مشاكلهم.
وللتخفيف من عبء البطالة الذي أصبح يطال فئات كثيرة من الشعب التونسي، لا سيما المتخرجين من الجامعات، قرر بن علي إعفاء كل مشروع اقتصادي جديد من دفع الضرائب في الأرباح لمدة عشر سنوات.

وإلى ذلك، اتهم الرئيس التونسي أطراف أجنبية من دون أن يسميها بالوقوف وراء الاضطرابات التي تشهدها البلاد منذ أسبوعين، داعيا الأولياء والمواطنين إلى إبعاد أبناءهم عن المشاغبين والمفسدين الذين يخدمون بحسبه أطراف حاقدة. كما تعهد بالحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين رغم محدودية قدرات تونس المالية.

وشكر في النهاية بن علي زعيم ليبيا معمر القذافي بعد أن قرر تيسير حركة تنقل المواطنين التونسيين إلى ليبيا للبحث عن العمل أو للاستثمار.

 

وفي العاصمة التونسية تواصلت منذ الصباح لنحو ثلاث ساعات التظاهرات والتجمعات في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي دون تدخل الشرطة. وبعد ان بدأت بعشرات المتظاهرين ما لبثت التظاهرات ان جمعت المئات، ثم آلاف المتظاهرين الذين راحوا يحتجون قبل ان تفرقهم قوات الامن بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع.

وكان المشاركون في التظاهرات التي شملت نقابيين ومحامين وممرضين بلباس المهنة ومواطنين، اكدوا على انهم "سيعتصمون لحين سقوط النظام" وذلك قرب وزارة الداخلية.

كما رفع المتظاهرون يافطات كتب عليها "بن علي ارحل" و"خبز وماء بن علي لا" في اشارة الى الرئيس التونسي الذي حكم البلاد بقبضة من حديد طيلة ثلاثة وعشرين عاما رافضا اية معارضة حقيقية.

كما هتفوا "انتفاضة مستمرة وبن علي برة" و"بالروح بالدم نفديك يا شهيد" و"الشعب يريد استقالة بن علي" و"لا لا للطرابلسية (عائلة زوجة الرئيس ليلى الطرابلسي) الذين نهبوا الميزانية".

كما رددوا بحماس النشيد الوطني التونسي.

ورأى الناشر التونسي المستقل منصف بن مراد ان "ما نشهده اليوم هي مظاهرة تبعث على الامل...هي ولادة لشعب يطالب بمزيد من الحريات ويطالب العائلات التي نهبت البلاد باعادة الثروات المنهوبة والتحقيق معها".

صور من تجمع التونسيين قرب سفارة تونس في باريس

وكان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي قد طلب مساء الخميس التوقف عن اطلاق النار على المتظاهرين واعلن عدم ترشحه مجددا للرئاسة في 2014 والحرية "الكاملة" للاعلام على امل انهاء نحو شهر من الصدامات الدامية غير المسبوقة في تونس.

وكرر في كلمته التي جاء قسم منها باللهجة التونسية "لقد فهمتكم"، مضيفا "فهمت الجميع العاطل عن العمل والمحتاج والسياسي"، مؤكدا ان "الوضع يفرض تغييرا عميقا وشاملا".

غير ان المحامية والناشطة في مجال حقوق الانسان راضية نصراوي قالت "نريد افعالا وكفانا اقوالا" وذلك من امام مقر وزارة الداخلية الذي قدمت اليها للمطالبة "بتوضيحات حول مصير زوجها حمة الهمامي زعيم "حزب العمال الشيوعي التونسي" المحظور الذي تم ايقافه الاربعاء.

ووقف متظاهرون من حولها يهتفون "وزارة الداخلية وزارة ارهابية"، مؤكدين انها رمز للتوقيفات التعسفية والتعذيب.

من جهة اخرى دعا الكاتب جلول عزونة امين عام الرابطة التونسية للكتاب الاحرار الى "عفو تشريعي عام واطلاق سراح كل المساجين السياسيين"، مشيرا الى ان السلطات لا تعترف بوجودهم.

وبدا امرا غير مالوف ان تتراجع قوات الامن وتفسح المجال امام المتظاهرين للتعبير عن معارضتهم للنظام وذلك قبل ان تفرقهم وتخرجهم من شارع الحبيب بورقيبة.

وظلت الشرطة تفرق المتظاهرين منذ انطلاق الاضطرابات قبل نحو شهر والتي اشعل شرارتها انتحار بائع متجول في سيدي بوزيد في وسط البلاد ثم سريعا ما تحولت الى احتجاجات ضد الفساد واتخذت طابعا سياسيا.

وخلفت المواجهات الدامية 66 قتيلا بحسب الاتحاد الدولي لروابط حقوق الانسان بينما لم تصدر اي حصيلة رسمية جديدة لعدد قتلى الصدامات.

واعلنت مصادر طبية الجمعة لوكالة فرانس سقوط 13 قتيلا في العاصمة التونسية وضواحيها ليل الخميس الجمعة.

وبدأت تظاهرات الجمعة بدعوة الى الاضراب العام اطلقها الاتحاد العام التونسي للشغل المركزية النقابية غداة خطاب بن علي الذي وعد فيه بضمان حرية الاعلام والانترنت والحق في التظاهر.

وسجلت العديد من التظاهرات اليوم في مدن تونسية اخرى بينها سيدي بوزيد.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.