تونس

ترقب إعلان حكومة وحدة وطنية مؤقتة والجيش يسيطر على القصر الرئاسي في قرطاج

وعد رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي بالكشف اليوم عن حكومة وحدة وطنية لسد الفراغ السياسي في البلاد بعد فرار الرئيس زين العابدين بن علي. في حين تمكن الجيش من السيطرة على القصر الرئاسي في قرطاج، بعد أن تحصن فيه عناصر من الأمن الرئاسي السابق.

إعلان

وعد محمد الغنوشي رئيس وزراء تونس بالاعلان عن حكومة ائتلافية جديدة اليوم الاثنين على امل الحفاظ على قوة دفع التقدم السياسي للحيلولة دون وقوع احتجاجات جديدة وتقويض المسلحين الموالين للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

it
حصري - محمد الغنوشي ومهمة تشكيل حكومة تونسية جديدة

وقال مصدر عسكري ان القوات الخاصة التونسية اشتبكت مع أعضاء في قوة أمن الرئيس المخلوع امس الأحد قرب قصر الرئاسة وذلك بعد يومين من الإطاحة ببن علي الذي حكم تونس لأكثر من 23 عاما.

it
السلب في مدينة المنستير يستهدف ممتلكات عائلة بن علي

غير ان رئيس الوزراء محمد الغنوشي وعد باتخاذ اجراء سريع لسد الفراغ في السلطة. وقال امس الاحد في بيان مقتضب انه سيتم الاعلان غدا عن حكومة جديدة ستفتح صفحة جديدة في تاريخ تونس.

وقال مصدران مقربان من مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة لرويترز إن ثلاثة من زعماء المعارضة التونسية سيتولون مناصب وزارية في الحكومة الجديدة. ولكن وزيري الداخلية والخارجية في الحكومة السابقة سيبقيان في منصبيهما.

وفي الوقت الذي قاتل فيه الموالون لبن علي الجيش عند قصر الرئاسة قتل في مكان اخر مسلحان كانا على سطح مبنى قرب البنك المركزي بنيران اطلقت من طائرة هليكوبتر.

it
مراسلة خليل البشير - حملة اعتقالات لأفراد من الأمن الرئاسي السابق16/01/2011

وتمركزت دبابات حول تونس العاصمة ووقف جنود لحراسة المباني العامة.

ومع حلول الليل قام سكان تونس باغلاق الشوارع بحواجز مؤقتة من افرع الشجر وصناديق القمامة لحماية ممتلكاتهم من اللصوص .

وقال رجل لتلفزيون رويترز في وقت سابق من اليوم "خرجنا إلى الشوارعوارتدينا قمصانا بيضاء حتى يمكننا التعرف على بعضنا البعض. وأخبرنا الشرطة في المنطقة اننا هنا واننا نلبس ملابس بيضاء -- حدث هذا اثناء حظر التجول.
جئنا مستعدين... أحضر بعضنا العصي وجمعنا الحجارة."

وتوقفت الاحتجاجات التي اجبرت بن علي على الفرار ولكن يتعين على الساسة وكثير منهم من الانصار السابقين للرئيس المخلوع الحفاظ على زخم التقدم نحو الانتخابات الموعودة والا واجهوا تجدد التحدي من الشارع.

وقالت المصادر القريبة من مفاوضات تشكيل الحكومة إن نجيب الشابي مؤسس الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض سيكون وزير التنمية الجهوية وسيشغل أحمد إبراهيم زعيم حزب التجديد منصب وزير التعليم العالي وسيشغل مصطفى بن جعفر رئيس حزب الاتحاد من أجل الحرية والعمل منصب وزير الصحة.

واضافت المصادر أن أحمد فريعة الذي عين وزيرا للداخلية الأسبوع الماضي سيبقى في منصبه.

وأدى رئيس مجلس النواب فؤاد المبزع اليمين الدستورية رئيسا مؤقتا للبلاد. وطلب من رئيس الوزراء محمد الغنوشي تشكيل حكومة وحدة وطنية وقالت السلطات الدستورية انه يجب اجراء انتخابات رئاسية في غضون 60 يوما.

وتريد أحزاب المعارضة ضمانات بأن الانتخابات الرئاسية ستكون حرة وانها سيكون لديها ما يكفي من الوقت للدعاية وان البلاد ستمضي نحو ديمقراطية أفضل وان قبضة حزب التجمع الدستوري الديمقراطي على السلطة سترخى.

وقال الزعيم المعارض نجيب الشابي يوم السبت ان الانتخابات يمكن ان تجرى تحت اشراف دولي خلال ستة أو سبعة أشهر.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم