مصر

السلطات تكشف عن مشروع تنموي لجعل الأقصر أكبر متحف مفتوح في العالم

كشف محافظ الأقصر سمير فرج خلال مؤتمر صحفي عن مشروع تنموي طموح يرمي إلى جعل هذه المدينة الواقعة على بعد 690 كيلومترا تقريبا جنوبي القاهرة أكبر متحف مفتوح في العالم. كانت الأقصر (طيبة) عاصمة للدولة المصرية "الفرعونية" الحديثة التي يطلق عليها اسم "عصر الإمبراطورية" بين عامي 1567-1085 قبل الميلاد.

إعلان

يطمح مسؤول مصري إلى أن يجعل من مدينة الأقصر الواقعة على بعد نحو 690 كيلومترا جنوبي القاهرة "أكبر متحف عالمي مفتوح" ضمن خطة للتنمية الشاملة تستمر حتى عام 2030.

وقال سمير فرج محافظ الأقصر إن العمل في هذا المشروع بدأ عام 2005 اعتمادا على دراسة للمركز الإنمائي للأمم المتحدة وبيانات ودراسات لعدة وزارات وهيئات مصرية إضافة إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) التي تعد شريكا أساسيا باعتبار الآثار الفرعونية تراثا إنسانيا.

وأوضح أن مشروع التطوير شمل إضاءة البر الغربي للمدينة والذي يضم واديي الملوك والملكات بما فيهما من مقابر ومعابد ملوك الفراعنة إضافة إلى إجلاء 3200 أسرة كانت تقيم بقرية القرنة في بيوت مبنية فوق مقابر النبلاء والوزراء من مئات السنين وتعويضهم بمساكن في (القرنة الجديدة) روعي فيها الجانب العشائري الاجتماعي الذي يحافظ على نسق العلاقات بين المواطنين والطرز المعمارية للبيوت.

وجاءت تصريحات فرج اليوم الثلاثاء في مؤتمر صحفي يتزامن مع (مهرجان طيبة الثقافي الدولي الثالث) الذي تستضيفه المدينة تحت عنوان (النيل في ثقافات الشعوب الافريقية.. رؤية واستشراف) بمشاركة بعض ممثلي اتحادات الكتاب العربية وكتاب من دول افريقية منها الكاميرون وإريتريا وأوغندا والسودان وغينيا وأنجولا وأوغندا بهدف بحث المشترك الثقافي بين شعوب وادي النيل.

وكانت الأقصر (طيبة) عاصمة للدولة المصرية "الفرعونية" الحديثة التي يطلق عليها "عصر الإمبراطورية" بين عامي 1567-1085 قبل الميلاد والتي تأسست كحكم وطني بعد طرد الغزاة الهكسوس.

وفازت الأقصر عام 2007 بالمركز الثاني في مسابقة تطوير العواصم والمدن الإسلامية في مجال التخطيط الإقليمي والعمراني من منظمة العواصم والمدن الإسلامية التي منحت الأقصر عام 2010 المركز الثاني عن مشروع تطوير معبد الكرنك على الرغم من كونه أثرا غير إسلامي.

وقال فرج إن "الإهمال والعشوائيات استطاعت بقبحها أن تمحو روعة التحفة التاريخية (الأقصر) التي تضم ثلث آثار العالم" وإن الهيئات الدولية تعاونت مع محافظة الأقصر في مشروع التطوير حتى إن الاتحاد الأوروبي منح مشروع التطوير 500 مليون يورو.

وأضاف أن إعادة فتح طريق الكباش سيجعل من الأقصر "أكبر متحف عالمي مفتوح" وإنه بعد تطوير ساحة معبد الكرنك بتكلفة 50 مليون نيه مصري (نحو ثمانية ملايين دولار) يمكن للواقف أمام المعبد أن يرى على الضفة الغربية لنهر النيل معبد الملكة حتشبسوت.

ويبلغ طول طريق الكباش 2700 متر وعرضه 76 مترا ويضم نحو 1200 تمثال لأبو الهول ويعتبر أطول طريق ديني في العالم ويربط بين معبد الأقصر حيث كان الفرعون يقيم ومعبد الأقصر الذي كان مركزا للإله آمون. وكان الملك يتجه من بيته لتقديم القرابين في المعبد الذي سجلت على بعض جدرانه تفاصيل معارك حربية ومعاهدات بين مصر وجيرانها.

ولكن طريق الكباش ظل مجهولا لعدة قرون وحتى العام الماضي كان مسدودا بإشغالات تتمثل في حقول زراعية وبنايات سكنية ومؤسسية وأضرحة ومسجد وكنيسة.

وقال فرج إن مشروع التطوير سيشمل أيضا الكورنيش الذي سيخصص للمشاة -باستثناء حارة واحدة لاستخدامات سيارات الإسعاف والمطافئ في الات الطوارئ- بعد الهبوط بمستوى الطريق نحو ثمانية أمتار للوصول إلى مستوى مياه النيل.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم