تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع قطري وتركي في بيروت لبحث حلول للأزمة اللبنانية

أجرى وزيرا الخارجية التركي والقطري في بيروت لقاءات مع الرئيس ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري وكذلك سعد الحريري لبحث حلول للأزمة اللبنانية بعد تسليم المحكمة الخاصة بلبنان التقرير الظني الذي من المتوقع أن يوجه الاتهام إلى "حزب الله" في قضية اغتيال رفيق الحريري.

إعلان

اجرى وزيرا الخارجية القطري والتركي في بيروت الثلاثاء محادثات تستهدف ايجاد حل للازمة اللبنانية، في وقت ارتفع منسوب القلق غداة تسليم مدعي المحكمة الخاصة بلبنان القرار الظني في اغتيال رفيق الحريري الذي يتوقع ان يوجه الاتهام الى حزب الله.

والتقى الوزيران القطري حمد بن جاسم آل ثاني والتركي احمد داود اوغلو الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري وشخصيات سياسية وحزبية لبنانية اخرى.

وذكر بيان رئاسي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان محادثات سليمان مع الوزيرين "كانت معمقة ومفيدة".

واعلن المكتب الاعلامي للحريري ان رئيس حكومة تصريف الاعمال بحث مع حمد بن جاسم وداود اوغلو "في كيفية تنفيذ نتائج القمة الثلاثية القطرية التركية السورية".

وكان المسؤولان وصلا الى بيروت آتيين من دمشق حيث شاركا في قمة سورية تركية قطرية الاثنين اكدت الحرص على ايجاد حل للازمة اللبنانية مبني على المساعي "الحميدة" السورية السعودية "لتحقيق التوافق بين اللبنانيين ومنع تفاقم الاوضاع".

وقد رحبت كتلة "المستقبل" النيابية بزعامة الحريري اثر اجتماع لها ب"كل مساعي الخير التي تهدف الى العمل من اجل تقريب وجهات النظر ومساعدة لبنان على تخطي مشكلاته على قاعدة (...) عدم اللجوء الى العنف او الاستقواء بالسلاح".

ويغرق لبنان حاليا في ازمة سياسية حادة بعد سقوط حكومة الوحدة الوطنية على خلفية انقسام حاد حول المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري، والد سعد الحريري، نتيجة استقالة احد عشر وزيرا بينهم عشرة يمثلون حزب الله وحلفاءه.

وكتب مدير مركز "كارنيغي" للشرق الاوسط بول سالم في مقال نشر على موقع المركز على الانترنت، ان استقالة الحكومة "ادخلت لبنان في ازمة مطولة".

واضاف "السؤال يبقى حول ما اذا كان حزب الله سيستخدم قوته لفرض امر واقع جديد".

وغداة تسليم مدعي المحكمة الخاصة بلبنان قاضي الاجراءات التمهيدية القرار الاتهامي في اغتيال رفيق الحريري، والذي يتوقع حزب الله ان يوجه الاتهام اليه رغم ان مضمون القرار سيبقى سريا حتى تتم المصادقة عليه، اثار انتشار عناصر غير مسلحة في بعض احياء العاصمة هلعا بين المواطنين.

واقفلت مدارس في عدد من مناطق غرب بيروت وغادر تلامذتها الى منازلهم بعد ظهور التجمعات التي ما لبثت ان تفرقت من دون ان يعرف سببها.

وعلى الاثر، عزز الجيش اللبناني انتشاره في بيروت. وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس قوات من الجيش في نقاط عديدة، لا سيما في المناطق المختلطة السنية الشيعية.

وقال مسؤول امني طالبا عدم الكشف عن هويته ان هذا الانتشار غير المسلح بدأ حوالى الساعة السادسة والنصف (4,30 ت غ) واستمر لبعض الوقت في احياء الطيونة وبشارة الخوري وراس النبع والبسطة وزقاق البلاط.

وتابع "يبدو انها تحضيرات لتحرك مرتبط بالقرار الظني".

وترافقت احداث الثلاثاء مع شائعات سرت سريعا بين الناس وعبر الرسائل الهاتفية القصيرة. فاشار بعضها الى ان بين المتجمعين مسلحين، بينما قال آخرون ان ما حصل "مناورة من حزب الله استعدادا لتحرك اوسع سيتكرر فور مغادرة وزيري قطر وتركيا".

وفي ظل امتناع حزب الله عن التعليق على المسالة، اتهمت قوى 14 آذار (الحريري وحلفاءه) في بيان عناصر في الحزب بتنفيذ "انتشار امني واسع في عدد من المناطق الحساسة في بيروت ومحيط الضاحية الجنوبية"، معقل الحزب الشيعي.

واعتبرت كتلة "المستقبل" من جهتها ان التحرك في الشارع "صيغة مغلفة وغير ناجحة لانقلاب مسلح".

وكانت صحيفة "السفير" نقلت في عددها الصادر اليوم عن نبيه بري قوله ان "قرار المعارضة (حزب الله وحركة امل وحلفاؤهما) بان مرحلة ما قبل اصدار القرار الاتهامي تختلف عما بعده دخل حيز التنفيذ اعتبار من عصر يوم امس" (الاثنين).

واكد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الاحد ان "المقاومة ستدافع عن كرامتها ووجودها وسمعتها" في مواجهة القرار الاتهامي، مشيرا الى ان الحزب يفصل هذا الامر عن مسار تاليف حكومة جديدة.

وتاجلت الاستشارات النيابية لتسمية رئيس حكومة جديد حتى الاثنين المقبل افساحا للمجال امام الوساطات.

وفيما ترفض قوى 8 آذار اعادة تكليف سعد الحريري تشكيل حكومة جديدة، تتجه الانظار نحو كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي خرج في صيف 2009 من قوى 14 آذار الى موقع وسطي، كونها تحتل احد عشر مقعدا في البرلمان.

وقوى 14 آذار ممثلة حاليا في البرلمان بستين من 128 نائبا، مقابل 57 نائبا لقوى 8 آذار.

ولا يعرف اين ستصب اصوات نواب كتلة جنبلاط، ما يجعلها بيضة القبان في تحديد اسم رئيس الحكومة المقبل.

ويقول بول سالم ان تسمية الحريري "لن تسمح له بتشكيل حكومة في وقت قريب بسبب الاختلافات مع المعارضة"، في حين ان نجاح قوى 8 آذار في تسمية مرشح آخر "سيزيد من التوترات الداخلية والاقليمية، وسيتهم المجتمع السني حزب الله بمصادرة موقع من يمثلهم".

ويرى انه "في هذه الازمة التي تتداخل فيها العدالة والاستقرار والامن، وتتشابك مصالح طائفية وسياسية واقليمية ودولية، قد يسوء الوضع قبل ان يتحسن".

ــــــــــــــــــــــ
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.