تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليق المساعي التركية القطرية لحل الأزمة اللبنانية

أعلن وزيرا الخارجية القطري والتركي تعليق مسعاهما الهادف إلى إيجاد حل للأزمة المتفاقمة في لبنان مؤقتا، ما يثير المخاوف من تصعيد جديد في البلاد.

إعلان

اعلن وزيرا الخارجية القطري والتركي الخميس تعليق مسعاهما الهادف الى ايجاد حل للازمة المتفاقمة في لبنان موقتا، ما يثير مخاوف من تصعيد جديد في البلاد.

وجاء الاعلان غداة اعلان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل رفع بلاده يدها عن الوساطة المشتركة التي قادتها مع سوريا في لبنان على مدى اشهر بهدف احتواء الازمة المتمحورة حول المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري.

ولخص قطب سياسي الوضع بالعبارة الآتية "نحن في طريق مسدود تماما واتوقع تصعيدا في الشارع".

وغادر الوزيران احمد داود اوغلو وحمد بن جاسم بن جبر آل ثاني فجر الخميس لبنان عائدين الى بلديهما بعد محادثات مكثفة لمدة يومين استمرت حتى ساعة متأخرة ليلا واحيطت بالسرية والكتمان، وكان ابرز اطرافها اللبنانيين رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري والامين العام لحزب الله حسن نصرالله.

واعلن الوزيران قبل مغادرتهما في بيان مقتضب انه "من خلال مساعيهما، تمت صياغة ورقة تأخذ بالاعتبار المتطلبات السياسية والقانونية لحل الازمة الحالية في لبنان على اساس الورقة السعودية السورية".

واضاف البيان "لكن بسبب بعض التحفظات، قررا التوقف عن مساعيهما في لبنان في هذا الوقت ومغادرة بيروت من اجل التشاور مع قيادتيهما".

ولم يعط البيان تفاصيل عن مضمون الورقة، الا ان مصادر سياسية متطابقة افادت ان الافكار المتداولة خلال المحادثات مع الوزيرين القطري والتركي لم تختلف كثيرا عن تلك التي كان يجري العمل عليها من خلال الوساطة السعودية السورية.

وكان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله كشف الاحد ان ابرز عناوين المسعى السعودي السوري تتمثل في سحب القضاة اللبنانيين من المحكمة الخاصة بلبنان، ووقف المساهمة اللبنانية في تمويل المحكمة، والغاء مذكرة التفاهم الموقعة بين لبنان والمحكمة والتي تنظم التعاون بين الجانبين.

واكد مسؤول قريب من الحريري لوكالة فرانس برس النقاط المطلوبة في المقابل من حزب الله، وهي تشدد على ضرورة تقديم ضمانات بعدم استخدام سلاح حزب الله في الداخل وتفعيل عمل مؤسسات الدولة المشلولة منذ اشهر.

ولدى وصوله الى اسطنبول، وجه وزير الخارجية التركي "نداء الى كل القوى الموجودة في لبنان"، داعيا الى ان "يسود التعقل، وان تنتصر دولة القانون والديموقراطية".

وسيتوجه سعد الحريري الساعة السابعة من مساء اليوم (17,00 ت غ) "بكلمة الى اللبنانيين حول التطورات الاخيرة"، بحسب ما افاد مسؤول قريب منه.

وقال النائب عاطف مجدلاني من تكتل "لبنان اولا" النيابي برئاسة الحريري لوكالة فرانس برس ان المعلومات تشير الى ان حزب الله لم يعط جوابا على المسعى التركي القطري، ورأى في ذلك "قرارا للحزب باستكمال العملية الانقلابية التي بدأها (...) الاسبوع الماضي باستقالة الوزراء من الحكومة".

واضاف ان "حزب الله سيلجأ الى حركة امنية عسكرية، هي بمثابة انقلاب على السلطة تحت شعار رفض المحكمة الدولية وطلب استسلام سعد الحريري عن طريق تلبية مطالب حزب الله المتعلقة بالمحكمة".

وحذر مجدلاني من اي "عمل عسكري يقوم به حزب الله"، معتبرا ان ذلك "سيكون خطيئة في حق حزب الله نفسه، اذ سيعلن بداية النهاية بالنسبة اليه، وفي حق لبنان والشعب اللبناني".

وجدد الدعوة الى الحوار، مؤكدا ان "سلاح قوى 14 آذار (الحريري وحلفاؤه) هو الموقف والكلمة".

وامتنع مسؤولون في حزب الله، ردا على اسئلة فرانس برس، التعليق على اي من التطورات الاخيرة.

واعلن الزعيم المسيحي النائب ميشال عون المتحالف مع حزب الله الخميس انه لن يرضى بسعد الحريري رئيسا لحكومة لبنان، مؤكدا ان "قوى الارض لا يمكنها ان تفرضه علينا".

وازدادت المخاوف من حصول تحركات امنية على الارض، بعد تسليم مدعي المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار القرار الظني في اغتيال رفيق الحريري الاثنين الى قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين، لدراسته قبل المصادقة عليه.

ويتوقع حزب الله ان يوجه القرار الظني الذي يفترض ان يصادق عليه فرانسين قبل الاعلان عن مضمونه، الاتهام الى عناصر فيه رافضا مثل هذا القرار ومطالبا بوقف التعاون مع المحكمة.

وتطورت ازمة سياسية بين تشرين الثاني/نوفمبر 2006 وايار/مايو 2008 الى معارك في الشارع بين انصار الحريري وحزب الله تسببت بمقتل اكثر من مئة شخص، وسيطر خلالها حزب الله على معظم شوارع غرب بيروت.

وسقطت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري في 12 كانون الثاني/يناير نتيجة استقالة احد عشر وزيرا بينهم عشرة يمثلون قوى 8 آذار، على خلفية الازمة المستحكمة حول المحكمة.

وتم تأجيل الاستشارات مع النواب التي يفترض ان يقوم بها رئيس الجمهورية ميشال سليمان من اجل تسمية رئيس حكومة جديد الاثنين الماضي اسبوعا، افساحا في المجال امام الاتصالات الاقليمية والدولية.

ودعا ممثل الامم المتحدة في لبنان مايكل وليامز الذي التقى اليوم الحريري وعون، الاطراف اللبنانيين الى اعتماد الحوار والسبل الدستورية لتشكيل حكومة جديدة.

وقال ان "الازمة الحالية يجب ان تحل بطريقة سلمية وقانونية"، داعيا ايضا الى "تشكيل حكومة جديدة وفق الدستور اللبناني، وبطريقة تتجاوب مع احتياجات الشعب في هذه المرحلة".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.