تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

ضياع وحيرة الشبيبة التونسية في المشهد السياسي الجديد في البلاد

4 دقائق

تواجه الشبيبة التونسية التي كانت في طليعة الاحتجاجات التي أدت إلى التغيير والإطاحة بنظام بن علي والتي شبت تحت جناح حزب التجمع الدستوري الديمقراطي صعوبات جمة في تبني هوية سياسية في المشهد السياسي الجديد في البلاد خصوصا مع بدء عودة المنفيين السياسيين إلى تونس.

إعلان

ترك الرئيس زين العابدين بن علي بعد 23 عاما أمضاها في السلطة فراغا في الحياة السياسية التي نجح في أفراغها من كل مضامينها. فالتونسيون الذين لا تتجاوز أعمارهم 30 سنة والذين يشكلون حوالي 45 بالمائة من السكان لم يعرفوا إلا " شخصية سياسية كبيرة واحدة هي الرئيس بن علي" بحسب مارغريت رولاند المتخصصة في شؤون بلدان المغرب العربي في جامعة باريس الثامنة التي تضيف " أن الشباب التونسي عشية الانتخابات الرئاسية والتشريعية المرتقبة لا يعرفون المشهد السياسي في بلادهم".

الشبيبة التونسية تواجه صعوبة في تجسيد أحلامها في حزب معين

 يرى كريم كرزاد المتخصص في شؤون تونس في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في حديث مع موقع فرانس 24 " أن تنظيم الانتخابات بشكل سريع وفي خضم الانتفاضة الشعبية يمكن أن يؤدي إلى إجهاض التحول الديمقراطي في البلاد". فالتونسيون لم يطلعوا على أي برنامج سياسي ولا يعرفون إلا شخصية أو شخصيتين من رموز المعارضة الذين يحكمون عليهم من خلال ما يشاهدونه في الإعلام". من جهته يقول المدرس في جامعة باريس الثامنة ديديه لوسوات "إن الشباب التونسي الذين لا تتجاوز أعمارهم 30 سنة لا يميزون دائما وبشكل جيد بين أحزاب اليمين واليسار، وهم متحمسون للانتخابات لكن القسم الأكبر منهم تائه بين عشرات الأسماء التي دخلت المعترك السياسي منذ فرار الرئيس بن علي".

ونجد على صفحات فيس بوك تعليقات من النوع التالي " من هو المنصف مرزوقي؟ " يسأل أحدهم ويجيب آخر " هل هو شيوعي؟ ويعلق ثالث " ليس من السهل العثور على الطريق بعد 23 سنة من الظلمة".

حين يتحول الانترنت إلى أداة تثقيف سياسي

 ويواجه الشباب التونسي، بالرغم من كونه العصب الأساسي الذي فرض التغيير في البلاد والذي بات في قلب المعادلة السياسية التونسية الجديدة صعوبة جمة في تجسيد أحلامه في حزب معين. فالمعارضة المحرومة من الظهور الإعلامي، الممنوعة من إصدار الصحف وعقد التجمعات الشعبية، لا تملك عمليا أي وسيلة ناجعة للتواصل مع الشبيبة في الوقت الراهن وترى رولاند " أن التسرع في إجراء الانتخابات قد يكون خطيرا".

ويدعو كريم جيلاتي الناطق باسم منظمة تونس الديمقراطية، الإعلام إلى الاضطلاع بدور التثقيف السياسي للمواطنين قبل دفعهم إلى صناديق الاقتراع عبر دعوة رجال السياسة إلى البرامج الحوارية وتعريف الجمهور بهم وببرامجهم ويضيف على الأحزاب السياسية أيضا الاستثمار في مجال تكنولوجيا الاتصال و المعلومات الجديدة لجذب الفئات الشابة، خصوصا "بعد أن لمست خلال الاجتماعات التي نعقدها في الأحياء غياب الثقافة السياسية لدى الكثيرين من الشباب".

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.