تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جرحى واعتقالات خلال مظاهرة للمعارضة بالعاصمة الجزائرية

حاولت قوات الأمن الجزائرية تفريق المتظاهرين بالقوة خلال مظاهرة محظورة دعا إليها التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض، وجرح خلالها عدد من الأشخاص بينما اعتقل الكثير.

إعلان

افادت مصادر رسمية عن اصابة سبعة شرطيين بجروح السبت في صدامات مع انصار التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية المعارض امام مقر الحزب في العاصمة الجزائرية حيث كان مقررا ان تنطلق تظاهرة حظرتها السلطات.

واكدت وكالة الانباء الجزائرية ان اثنين من الشرطيين الجرحى في حالة خطيرة.

من جانبه اعلن التجمع اصابة رئيس كتلاته البرلمانية عثمان امعزوز خلال محاولة التظاهر ونقله الى المستشفى بينما واعلن الناطق باسم الحزب محسن بلعباس قبل ذلك عن سقوط خمسة جرحى.

واضافت الوكالة ان الشرطة اعتقلت ايضا خمسة اشخاص.

وقد دعا التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية لهذه التظاهرة من اجل الديمقراطية رغم ان السلطات "لم ترخص لها"، واصر عليها وكان متوقعا ان تتجه المسيرة من ساحة الوئام المدني (اول مايو سابقا) الى مقر المجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في العاصمة الجزائرية.

لكن قوات الأمن الجزائرية منعت حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية من تنظيم المسيرة "محظورة".

وقال رئيس الحزب سعيد سعدي انه "محاصر في مقر الحزب بشارع ديدوش مراد وأن ما يقارب ثلاثة آلاف شرطي منتشرون في ساحة الوئام المدني ويمنعون مناضلي الحزب من الوصول اليها".

وشوهد المندوب الجهوي للحزب عن ولاية بجاية (263 كلم شرق العاصمة) ورأسه مضرجا بالدماء بعد تليقه ضربة عصا.

وتدخل النائب نور الدين آيت حمودة "مسلحا" بحصانته البرلمانية، لدى مسؤولي الأمن، لإخراج احد الجرحى ونقله الى المستشفى. كما خرج رئيس الحزب وهو نائب أيضا، لإحضار أعوان الحماية المدنية من اجل اسعاف أحد الجرحى أصيب بإغماء نتيجة التدافع امام باب مقر الحزب.

وتجمع ما يقارب 300 شخص داخل مقر الحزب تحضيرا للمسيرة التي كانت مقررة في الساعة (10 ت غ) انطلاقا من ساحة الوئام المدني نحو مقر البرلمان.

وأطل المناضلون من شرفات العمارة التي يتخذها الحزب مقرا له في شارع ديدوش مراد، رافعين شعارات "جزائر حرة ديمقراطية"، وهو الشعار الذي كانت ترفعه ما سمي بالقوى الديمقراطية في تسعينييات القرن الماضي للتنديد ب"الارهاب الاسلاماوي".

وعقد رئيس التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية مؤتمرا صحفيا مرتجلا، في الطابق السفلي لمقر الحزب، وقال إنه "محاصر ولا يستطيع الخروج لتنظيم المسيرة" مؤكدا ان "السلطة وضعتنا امام معادلة صعبة.. إما حمل السلاح أو التراجع عن مطالبنا".

وتأسف سعيد سعدي على عدم تحرك "المجتمع المدني" لمساندته في مسيرته قائلا" المجتمع المدني ليس نشطا كما في التسعينييات، لأن الحرية سلبت منه" مضيفا "من الصعب القيام بنضال سلمي أمام سلطة عنيفة بطبيعتها..انها معجزة ان يبقى بعض النشطين في الحقل السياسي بعد ما عشناه في سنوات الارهاب ومنذ وصول بوتفليقة الى الحكم" (سنة 1999).

وكثفت قوات الأمن منذ فجر امس من حواجز المراقبة في المداخل الشرقية للعاصمة الجزائرية مانعة أي سيارة تحمل لوحة ترقيم إحدى ولايات منطقة القبائل من المرور. كما تم منع كل وسائل النقل العمومي من حافلات وقطارات من الوصول الى العاصمة، لتفادي تدفق مناضلي الحزب للمشاركة في المسيرة، حسبما لا حظه مراسل فرنس برس خلال جولة هذا الصباح.

وتضم منطقة القبائل ولايات تيزي وزو والبويرة وبجاية وبومرداس وجزء من ولايتي سطيف وبرج بوعريريج.

ولم تتوقف مروحية الشرطة عن التحليق طيلة الصباح فوق المنطقة التي يقع فيها مقر الحزب لمراقبة الوضع.

وشهدت عدة مدن جزائرية بداية يناير/كانون الثاني خمسة أيام من المظاهرات ضد غلاء المعيشة، خلفت خمسة قتلى و800 جريح. وتوقفت الاحتجاجات بعد اجراءات اتخذها الحكومة لتخفيض أسعار السلع ذات الاستهلاك الواسع.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.