تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

الفلسطينيون قدموا تنازلات كبيرة بشأن القدس الشرقية خلال مفاوضات 2008

نص : أ ف ب
5 دقائق

كشفت وثائق مسربة عرضتها قناة الجزيرة القطرية أن الفلسطينيين قدموا تنازلات كبرى خلال المفاوضات مع إسرائيل عام 2008 حيث أبلغوا تل أبيب سرا بأنها تستطيع الاحتفاظ بكل المستوطنات اليهودية في القدس الشرقية باستثناء هار حوما، وهو موقف يخالف الموقف الرسمي الفلسطيني الرسمي.

إعلان

اظهرت وثائق مسربة ان المفاوضين الفلسطينيين ابلغوا اسرائيل سرا ان بامكانها الاحتفاظ بمساحات شاسعة من القدس الشرقية المحتلة.

وتشير تلك الوثائق الى ان الفلسطينيين عرضوا تنازلات اكبر بكثير مما كشف عنه سابقا.

وقد تضعف هذه الوثائق التي حصلت عليها قناة الجزيرة موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي تتناقض تصريحاته العلنية مع ما يتعهد به مسؤولوه سرا.

ولم تقدم اسرائيل شيئا مقابل هذه التنازلات ورفضت العرض قائلة انه غير كاف.

وأظهرت التفاصيل المسربة لاجتماع عقد عام 2008 بين مسؤولين امريكيين وفلسطينيين وإسرائيليين مسؤولا فلسطينيا بارزا يقترح أن تضم اسرائيل كل المستوطنات في القدس باستثناء احدى مستوطناتها الرئيسية في القدس في اطار اتفاق واسع لانهاء الصراع الدائر بين الجانبين منذ عشرات السنين .

وقالت الجزيرة ان لديها وثائق اخرى ستنشرها قريبا تظهر ان الفلسطينيين كانوا مستعدين ايضا لتقديم تنازلات كبيرة بشأن القضية البالغة الحساسية المتعلقة بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.

ورفض كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات هذه الوثاق بوصفها حفنة اكاذيب خلال ظهور له في قناة الجزيرة بعد فترة وجيزة من كشف الوثائق.

وفي نقاش ساخن في الجزيرة واجه عريقات منتقدين من بينهم عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي التي تتخذ من لندن مقرا لها والذي قال" انا اسال الدكتور صائب عريقات بان اقول له من الذي فوضك فوض
السلطة التي تنتمي اليها بحيث تفرط في مقدسات اسلامية تعتبر وقفا اسلاميا."

واقترح أحمد قريع المفاوض الفلسطيني البارز في 2008 ان تضم اسرائيل كل المستوطنات اليهودية في القدس باستثناء هار حوما .

ونقلت الوثيقة عن احمد قريع قوله "هذه اول مرة في التاريخ نقدم مثل هذا الاقتراح."

واضاف ان الفلسطينيين رفضوا تقديم مثل هذا التنازل خلال مفاوضات ترأسها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في عام 2000 .

وقالت حركة المقاومة الاسلامية(حماس) التي تحكم قطاع غزة ان هذه الوثائق تكشف دور السلطة الفلسطينية في محاولة تصفية القضية الفلسطينية.

وقال المعلق الفلسطيني زكريا القاق ان هذا يفضح القيادة الفلسطينية ويضعها في موقف يجعل عليها من المستحيل كسب ثقة الشعب .

ولكن معلقا فلسطينيا اخر قال ان رد الفعل سيكون محدودا

وقال هاني المصري انه لن يحدث رد فعل كبير فهو ليس امرا جديدا تماما.
واضاف ان فكرة احتفاظ اسرائيل بمستوطناتها الكبيرة حول القدس كجزء من تبادل للاراضي في تسوية نهائية طرحت من قبل .

وتقول اسرائيل دائما انها ستحتفظ بالكتل الاستيطانية الرئيسية حول القدس ولكن القيادة الفلسطينية انتهجت موقفا اكثر تشددا في تصريحاتها العلنية ولم تفصح قط انها مستعدة لتقديم مثل هذه الاراضي.

وقال عباس في الأسبوع الماضي إن مصير القدس ليس مطروحا للنقاش.

وأوضح "نحن من جهتنا لا تفاوض على القدس.. فالقدس لنا."

ولكنه اوضح ايضا ان القدس الغربية اسرائيلية ويمكن ان تكون عاصمة الدولة اليهودية.

واحتلت اسرائيل القدس الشرقية عام 1967 وضمتها وحزاما محيطا بها في الضفة الغربية بعد قليل من الحرب في خطوة لم تحظ قط باعتراف دولي.

وقالت قناة الجزيرة ان نص مادار في اجتماع 2008 هو وثيقة من بين حوالي 1600 وثيقة تتعلق بعملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية حصلت عليها من مصادر مختلفة.

وهذا الاجتماع الذي عقد عام 2008 كان جزءا من محادثات عقدت في ذلك الوقت بين الفلسطينيين والحكومة الاسرائيلية التي كان يرأسها وقتئذ ايهود اولمرت. وتوقفت المحادثات عندما اجبر اولمرت على ترك منصبه بسبب اتهامات
بالفساد في 2009.

ويتخذ رئيس الوزراء الاسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو بشكل تقليدي موقفا اكثر تشددا من سلفه.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.