تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

إضراب مدرسي التعليم الابتدائي والشرطة تفرق المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع

6 دقائق

بدأ مدرسو التعليم الابتدائي في تونس إضرابا مفتوحا دعت إليه النقابات في أول يوم من استئناف النشاط الدراسي في البلاد منذ الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي. في حين فرقت الشرطة جموع المحتجين المعتصمين أمام مقر الحكومة بالقصبة مطالبين باستقالة حكومة الوحدة الوطنية.

إعلان

قال نبيل هواشي عضو النقابة العامة للتعليم الابتدائي ان الاضراب المفتوح الذي دعت اليه النقابة الاثنين في اليوم المقرر لاستئناف الدراسة، "يسير بشكل جيد" في عدد من المناطق التونسية.

واوضح الهواشي لوكالة فرانس برس "ان الاضراب يسير بشكل جيد على ما يبدو رغم انه ليست لدينا حتى الان صورة كاملة عن كافة الجهات، بيد انه بلغنا ان الاضراب ناجح في ولايات مدنين وتطاوين (جنوب شرق) والمهدية (وسط شرقي) والقصرين (وسط غربي)".

it
2011/01/WB_AR_NW_SOT_NAJIB_CHEBBI_NW191533-A-01-20110124.flv

وتعد العودة الى الدراسة المقررة بشكل تدريجي هذا الاسبوع، اختبارا هاما للحكومة الموقتة التي تسعى الى اعادة البلاد الى السير الطبيعي.

وندد الهواشي ب"محاولات الوزارة ارباك الاضراب بالادعاء انه اضراب سياسي واثارة الاولياء على المدرسين"، مضيفا ان "هذا اعتداء على الحق النقابي".

وتابع "نحن ليست لدينا مشكلة مع الحكومة برمتها بل مع رموز النظام البائد، ونحن نتماهى مع مطالب شعبنا، وان الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) لا يمكن ان يتخلى عن الشعب في سعيه لدك ما تبقى من النظام البائد" للرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وكانت الحكومة الموقتة قررت استئناف الدروس الاثنين في التعليم الابتدائي غير ان النقابة دعت الى اضراب مفتوح للاحتجاج على وجود رموز من حكومة بن علي في الحكومة الموقتة.

واضرب معلمو مدرسة في وسط العاصمة، بحسب صحافي وكالة فرانس برس. وكان عدد الاولياء كبيرا في مدرسة شارع مرسيليا وبعد التحاور مع المدرسين اختار الاولياء العودة باطفالهم الى المنزل.

وفي المروج بالضاحية الجنوبية للعاصمة اصر بعض الاولياء لدى المدرسين على تدريس ابنائهم منددين بما اعتبروه "اضرابا سياسيا" وذلك قبل اعادة اطفالهم الى البيت.

وتكرر السيناريو في بنعروس ومقرين بالضاحية الجنوبية للعاصمة، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.

وبعيدا من الانحسار تعززت في نهاية الاسبوع في تونس تعبئة مختلف فئات الشعب (يسار ونقابيون واسلاميون ومواطنون عاديون) ضد وجود رموز من نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في الحكومة.

واطلق هذا الضغط الشعبي تكهنات حول مدى قدرة الحكومة الموقتة المثيرة للجدل على الاستمرار، وهي حكومة يتولى فيها وزراء من النظام السابق مناصب رئيسية مثل الداخلية والدفاع والخارجية والمالية.

ورغم استقالة رئيس الوزراء محمد الغنوشي، الذي كان رئيس وزراء بن علي، وباقي الوزراء من الحزب الحاكم سابقا (التجمع الدستوري الديمقراطي) والوعود الحكومية بالقطع مع الماضي، فان غضب العديد من التونسيين لم يهدأ.

دارت مواجهات الاثنين قرب مقر الحكومة في العاصمة التونسية بين متظاهرين رموا حجارة وقوارير بلاستيكية على عناصر شرطة مكافحة الشغب الذين ردوا باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، كما افاد مراسلو وكالة فرانس برس.

ووقعت المواجهات حين كانت شرطة مكافحة الشغب تحاول اخراج موظفين من مقر الحكومة.

it
2011/01/WB_AR_NW_PKG_MANIF_TUNIS_V3_NW183673-A-01-20110118.flv

وهرع عشرات من المتظاهرين الذين قضى مئات منهم الليل امام مقر الحكومة رغم حظر التجول، نحو الموظفين الخارجين، فاطلقت الشرطة بعض قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يلقون عليهم حجارة وقوارير من البلاستيك.

ولم يستمر الحادث طويلا غير ان التوتر يبقى شديدا في ساحة الحكومة بالقصبة بالعاصمة حيث يحاور عسكريون المتظاهرين لتهدئة الوضع.

ويتولى جنود حراسة ابواب مقر الحكومة بالقصبة وتم اغلاق المنافذ الى القصبة ووضعت اسلاك شائكة وتم نشر اعداد من قوات الامن والجيش.

وبدأ مئات الاشخاص القادمين اساسا من منطقة سيدي بوزيد من حيث انطلقت "ثورة الياسمين" وانضمت اليهم مجموعات مجموعات من سكان العاصمة، منذ الصباح الباكر بعيد الساعة 07,00 (06,00 تغ) الهتاف داعين لاسقاط الحكومة.

وقال الطالب عثمان (22 عاما) من العاصمة وعضو الاتحاد العام لطلبة تونس، "سنبقى حتى تستقيل الحكومة وتفر مثل بن علي".

واضافت رجاء (31 عاما) التي جاءت من نابل (60 كلم جنوب شرقي العاصمة) "انهم يسعون لكسب الوقت للفرار من العدالة، انهم بصدد تدمير الارشيف".

وحاصر آلاف التونسيين الاحد مقر الحكومة للمطالبة باستقالة الحكومة الموقتة التي شكلت قبل اسبوع، وذلك بسبب وجود العديد من اعضاء حكومة بن علي فيها.

وتلقى المتظاهرون في العاصمة دعما بالغ الرمزية من شباب ارياف الوسط الغربي حيث قتل العديد من المتظاهرين برصاص قوات الامن خلال الانتفاضة الشعبية التي استمرت شهرا واسقطت في 14 كانون الثاني/يناير نظام بن علي الذي فر الى السعودية.

وتحدى المئات حظر التجول الساري من الساعة 20,00 (19,00 تغ) الى الساعة 05,00 (04,00 تغ)، وناموا في ساحة الحكومة بالقصبة بوسط العاصمة في اكياس معدة للنوم وتولى سكان بالجوار امدادهم بالطعام والشراب تحت رقابة الجيش.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.