تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نجيب ميقاتي: ملياردير وسياسي يتأرجح بين طائفته السنية والمحكمة الدولية

حصل رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي المدعوم من "حزب الله"، على تأييد غالبية نواب البرلمان لتشكيل الحكومة الجديدة.

إعلان

مع تصاعد حدة التوتر في لبنان، برز اسم نجيب ميقاتي في الساحة السياسية من جديد. يعود رجل الأعمال المعروف والسياسي اللبناني إلى الواجهة بدعم من المعارضة وسط اعتراض مؤيدي سعد الحريري، ليتبوأ منصب رئاسة مجلس الوزراء اللبناني.

 

جاء ميقاتي من عالم رجال الأعمال إلى السياسة عام 1989. فهو ملياردير أسس شركة "أنفستكوم" العائلية التي أصبحت رائدة في عالم الاتصالات في الأسواق الناشئة في الشرق الأوسط وأفريقيا، وله مصالح بارزة في السعودية وسوريا والعديد من المدن الأفريقية والأوروبية.

 

خبرة ميقاتي في قطاع الأعمال وعلاقاته مكنته من الاحتفاظ بحقيبة وزارة الأشغال العامة والنقل في ثلاث حكومات متتالية من عام 1998 لغاية 2004. لكن إطلالته السياسية الأبرز كانت في العام 2005 بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري واستقالة رئيس الوزراء آنذاك عمر كرامي. فهو تولى رئاسة الحكومة لمدة ثلاثة أشهر, حكومة أوكلت إليها مهمة تنظيم الانتخابات النيابية، وقطع ميقاتي وهو على رأسها، وعدا بعدم الترشح للنيابة في تلك الدورة لضمان الشفافية والحيادية.

 

وفى ميقاتي بوعده ثم ما لبث أن عاد إلى ساحة المعركة الانتخابية عام 2009 بالتحالف مع تيار المستقبل انطلاقا من مدينته طرابلس. مدينة تعرف ميقاتي جيدا عبر أكثر من جمعية يشرف عليها ويمولها، وتشهد صراعا على النفوذ السني فيها، وتجاذبا بين مؤيديه ومناصري حليفه السابق في الانتخابات البرلمانية ومنافسه على منصب رئاسة الوزراء سعد الحريري.

 

ميقاتي ابن مدينة طرابلس الشمالية اللبنانية، الذي تخرج من الجامعة الأمريكية في بيروت ثم من المعهد الأوروبي لإدارة الأعمال وجامعة "هارفرد"، يدرك الحساسيات الطائفية في لبنان، خصوصا داخل الطائفة السنية التي تعتبر شريحة واسعة منها أن منصب رئاسة مجلس الوزراء يعود إلى سعد الحريري ابن رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، وان مسألة المحكمة الخاصة بلبنان خط أحمر لا يجوز التنازل عنه.

 

ومع أن ميقاتي يحرص على تقديم نفسه بصفته سياسيا توافقيا معتدلا، ولا ينكر علاقته الجيدة مع "حزب الله" وسوريا، إلا أن المعارضة التي تدعمه لا تخفي عملها على إلغاء تمويل المحكمة الخاصة بلبنان. وهي مسألة ستكون بلا شك واحدة من أبرز المعضلات التي ستواجه ميقاتي والطاقم السياسي اللبناني في الفترة المقبلة.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن