تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

اندلاع اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين في القاهرة ومدن أخرى بعد صلاة الجمعة

8 دقائق

عمت المظاهرات التي بدأت بعد صلاة الجمعة كبرى المدن المصرية واشتدت حدة الاشتباكات بين المحتجين ورجال الأمن، حيث استعملت الشرطة خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين. وأشارت أنباء إلى وضع محمد البرادعي قيد الإقامة الجبرية، فيما التزم الرئيس حسني مبارك الصمت.

إعلان

إقالة المذيع المصري الشهير محمود سعد على خلفية دعمه للمظاهرات

استعملت الشرطة المصرية خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع لتفريق حشود المتظاهرين في شوارع القاهرة ومدن مصرية أخرى مثل الإسكندرية والسويس والزقازيق وكفر الشيخ وكوم أمبو بمحافظة أسوان و محافظة الشرقية، الذين خرجوا مطالبين بتنحي الرئيس حسني مبارك عن السلطة ورشقوا الشرطة بالحجارة مرددين شعارات "مش عاوزينوه مش عاوزينوه"، و"يسقط مبارك كما سقط بن علي".

مبارك يلتزم الصمت...

وقد التزم حسني مبارك الصمت منذ بدء المظاهرات غير المسبوقة ضد نظامه الثلاثاء، في حين أصبح للمتظاهرين الشباب غير المنظمين صوت يوصل مطالبهم مع عودة محمد البرادعي وزخم شعبي قوي مع انضمام "الإخوان المسلمين" لتحركهم.

واكتفت الصحف الحكومية الجمعة بالتأكيد أن الرئيس "يتابع الوضع" وأنه اتصل بمحافظ السويس (شمال شرق) حيث دارت أعنف المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين، ولكن من دون أن تعطي مزيدا من التفاصيل.

وأوردت الصحافة الرسمية أيضا تلقي مبارك اتصالا هاتفيا من الزعيم الليبي معمر القذافي الذي أعرب للرئيس المصري عن "ثقته في استقرار المجتمع المصري وحفاظه على ما حققه من مكتسبات".

...ويستعد لافتتاح المعرض السنوي للكتاب في القاهرة السبت

ومن المتوقع أن يفتتح الرئيس مبارك السبت المعرض السنوي للكتاب في القاهرة. وبحسب وزارة الثقافة فإن الرئيس لن يلقي أي خطاب في المناسبة ولكنه سيجيب عن أسئلة الصحافيين.

الإخوان المسلمون الذين أعلنوا مساء الخميس مشاركتهم في المظاهرات المطالبة بتنحي الرئيس المصري حسني مبارك هم ابرز أحزاب المعارضة في مصر، حتى لو أنهم حزب محظور رسميا.

هم أقدم حركة إسلامية سنية أسسها في مصر في 1928 حسن البنا. وتتمحور عقيدتها حول "التوحيد" ودمج الدين بالدولة.

وخلال تاريخهم، تأرجح الإخوان المسلمون بين المعارضة العنيفة للسلطة وبين التعاون، من خلال المناداة بدولة إسلامية مع ضمان احترام اللعبة الديمقراطية.

وفي الأربعينات، قام الإخوان المسلمون بأعمال دامية، وخصوصا اغتيال رئيس الوزراء المصري محمود فهمي النقراشي في 1948. ثم تعرضوا لقمع شديد.

ووجه لهم الرئيس المصري جمال عبد الناصر ضربات موجعة بين 1954 و1970، بعد تعرضه لمحاولة اغتيال نسبت إليهم. واعتقل يومها الإخوان المسلمون بالآلاف.

ومنذ 1956، استفادوا من مساعدة مالية وعسكرية قدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.ايه) التي كانت على استعداد لفعل أي شيء من اجل أضعاف حكم مدعوم من الاتحاد السوفياتي.

وفي 1971، أفرج أنور السادات، الذي خلف عبد الناصر، عن الإخوان المسلمين وأعلن عفوا عاما.

لكنهم لم يتأقلموا جيدا مع تحول السادات واتفاقات السلام مع إسرائيل. وفي 1981 اغتيل السادات برصاص عناصر من قدامى الإخوان المسلمين انتقلوا إلى التطرف
 

أما رئيس الوزراء أحمد نظيف فمن غير المتوقع أن يظهر علنا قبل يوم الأحد حيث سيلقي كلمة أمام البرلمان

ومنذ الثلاثاء والمتظاهرون الغاضبون يملأون الشوارع مطالبين برحيل مبارك (82 عاما).

ومن أبرز أعوان مبارك، وزير الداخلية حبيب العادلي الذي يطالب المتظاهرون برحيله أيضا. وبعدما قال الثلاثاء إن المتظاهرين "مغيبون عن الحقائق" وإن "الاستقرار أعز ما تتشبث به مصر وشعبها" متوقعا انتهاء المظاهرات، غاب الوزير بدوره عن السمع.

"إن الوقفات الاحتجاجية هي إفراز طبيعي لحرية الرأي"

وحرص الأمين العام للحزب الوطني الحاكم، خلال مؤتمر صحافي الخميس على التقليل من حجم وأهمية المظاهرات قائلا إن "المسألة لم تكن كما صورها البعض بخروج الملايين ولكن كانوا عدة آلاف وتم التعامل معهم بضبط النفس".

وقال إن "الوقفات الاحتجاجية التي يقوم بها البعض هي إفراز طبيعي لحرية الرأي، وقد أتاحت الإصلاحات السياسية والدستورية التي أعلنها الرئيس مبارك الفرصة لحرية التعبير والتظاهر السلمي"، محذرا من "إننا لا نقبل الخروج على الشرعية والجهات المسؤولة تقوم بواجبها لحماية أمن الوطن ومحاسبة الخارجين على الشرعية".

وأشارت آخر التقارير أن الشرطة غادرت ميدان التحرير في قلب القاهرة الذي طوقته لمنع وصول المتظاهرين إليه، فيما وضعت السلطات محمد البرادعي قيد الإقامة الجبرية، بحسب وكالة الأنباء "أ ب" الأمريكية. وأوقفت عدة صحفيين دوليين بينهم أربعة مراسلين فرنسيين أفرجت عنهم لاحقا.

قوات الأمن في حالة استنفار

وكانت السلطات المصرية حذرت منذ أمس الخميس من أنها اتخذت تدابير أمنية "حازمة" وأعطت أوامر صارمة لأجهزتها لمنع المظاهرات الشعبية الحاشدة التي كان من المتوقع أن تشهدها شوارع القاهرة بعد صلاة الجمعة، والتي دعت إليها المعارضة. ويشارك في هذه المظاهرات المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، الذي وصل العاصمة المصرية أمس الخميس قادما من فيينا. وقد أكد البرادعي، أحد أبرز المعارضين للرئيس حسني مبارك مؤسس "حركة التغيير"، من مطار العاصمة النمساوية قبيل مغادرته إلى القاهرة أنه على أتم الاستعداد لـ"قيادة مرحلة انتقالية" إذا طلب منه الشعب ذلك. كما يشارك فيها أعضاء حركة "الإخوان المسلمين" المحظورة، وهي أبرز قوى المعارضة وأكثرها شعبية في مصر، التي اعتقل العديد من مناضليها وقياداتها منذ انطلاق حركة الاحتجاج.

الاحتجاجات خلفت سبعة قتلى وعشرات الجرحى إضافة إلى ألف معتقل

وبالإضافة إلى وضع قوات الأمن في حالة استنفار قصوى وتعبئتها بصورة واسعة، أقدمت السلطات المصرية، التي يسيطر الجيش على هياكلها، على قطع كل خدمات الانترنت وحتى خدمة الرسائل النصية القصيرة على هواتف الجوال في وجه المصريين، والهدف منع الناشطين للتواصل بينهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثل "فيس بوك" و"تويتر". يذكر أن ناشطي حركة "6 أبريل" (نيسان) الشبابية اعتمدوا هذه المواقع من أجل التعبئة الجماهيرية في بداية الاحتجاج، الثلاثاء الماضي، والنتيجة أن خرج نحو عشرين ألف شخص في شوارع القاهرة وبعض المدن الأخرى التي امتدت إليها الاحتجاجات، مثل العريش والسويس ثم الإسماعيلية. وقد أكد كثيرون في مصر انقطاع خدمات الانترنت والهاتف الجوال صباح الجمعة في البلاد.

وقد خلفت الاحتجاجات لحد الآن سبعة قتلى - حسب حصيلة رسمية - وعشرات الجرحى، بالإضافة من توقيف أكثر من ألف شخص. وتشهد مصر احتجاجات واسعة النطاق وغير مسبوقة ضد الرئيس حسني مبارك.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.