تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

اندلاع اشتباكات عنيفة في القاهرة وفي مدن أخرى بين الشرطة والمتظاهرين بعد صلاة الجمعة

7 دقائق

اشتدت المواجهات وعمت الاشتباكات القاهرة ومدن مصرية أخرى مثل الإسكندرية والسويس والمنصورة بين قوات الأمن والمتظاهرين المطالبين بسقوط نظام الرئيس حسني مبارك، فيما طالب أحد القادة البارزين في الحزب الحاكم مبارك بـ"إصلاحات غير مسبوقة".

إعلان

إقالة المذيع المصري الشهير محمود سعد على خلفية دعمه للمظاهرات

استعملت الشرطة المصرية خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق حشود المتظاهرين في شوارع القاهرة وقرب بعض مساجدها بعد أداء صلاة الجمعة، لاسيما في مسجد القائد إبراهيم بميدان محطة الرمل، الساحة الكبرى بوسط المدينة، بحسب ما أفاد صحفي من وكالة فرانس برس. واندلعت اشتباكات عنيفة في العاصمة ومدن أخرى مثل الإسكندرية والسويس والزقازيق وكفر الشيخ وكوم أمبو بمحافظة أسوان محافظة الشرقية بين رجال الأمن والمتظاهرين، الذين رشقوا الشرطة بالحجارة مرددين شعارات "مش عاوزينوه مش عاوزينوه"، إشارة إلى حسني مبارك، رئيس البلاد منذ تشرين الأول/أكتوبر 1981.

"لا يمكن للأمن أن يخمد ثورة في الدنيا كلها"

الإخوان المسلمون الذين أعلنوا مساء الخميس مشاركتهم في المظاهرات المطالبة بتنحي الرئيس المصري حسني مبارك هم ابرز أحزاب المعارضة في مصر، حتى لو أنهم حزب محظور رسميا.

هم أقدم حركة إسلامية سنية أسسها في مصر في 1928 حسن البنا. وتتمحور عقيدتها حول "التوحيد" ودمج الدين بالدولة.

وخلال تاريخهم، تأرجح الإخوان المسلمون بين المعارضة العنيفة للسلطة وبين التعاون، من خلال المناداة بدولة إسلامية مع ضمان احترام اللعبة الديمقراطية.

وفي الأربعينات، قام الإخوان المسلمون بأعمال دامية، وخصوصا اغتيال رئيس الوزراء المصري محمود فهمي النقراشي في 1948. ثم تعرضوا لقمع شديد.

ووجه لهم الرئيس المصري جمال عبد الناصر ضربات موجعة بين 1954 و1970، بعد تعرضه لمحاولة اغتيال نسبت إليهم. واعتقل يومها الإخوان المسلمون بالآلاف.

ومنذ 1956، استفادوا من مساعدة مالية وعسكرية قدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.ايه) التي كانت على استعداد لفعل أي شيء من اجل أضعاف حكم مدعوم من الاتحاد السوفياتي.

وفي 1971، أفرج أنور السادات، الذي خلف عبد الناصر، عن الإخوان المسلمين وأعلن عفوا عاما.

لكنهم لم يتأقلموا جيدا مع تحول السادات واتفاقات السلام مع إسرائيل. وفي 1981 اغتيل السادات برصاص عناصر من قدامى الإخوان المسلمين انتقلوا إلى التطرف
 

وأشارت آخر التقارير أن الشرطة طوقت ميدان التحرير في قلب القاهرة لمنع انتشار المظاهرات. فيما منعت محمد البرادعي من التظاهر وأوقفت عدة صحفيين دوليين بينهم أربعة مراسلين فرنسيين أطلق سراحهم لاحقا. ويبدو أن الحزب الوطني الحاكم فقد بعض توازنه داخليا، إذ دعا رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشورى العضو البارز في الحزب مصطفى الفقي الرئيس حسني مبارك الى التدخل وإجراء "اصلاحات قوية وغير مسبوقة".

وقال الفقي في تصريحات لقناة الجزيرة "لا يمكن للأمن أن يخمد ثورة في الدنيا كلها، الحل الامني وحده ليس كافيا والرئيس وحده ولا احد غيره يستطيع ايقاف ما يحدث"، مضيفا أن المطلوب الآن هو "إصلاحات قوية وغير مسبوقة

السلطات تحذر...

وكانت السلطات المصرية حذرت منذ أمس الخميس من أنها اتخذت تدابير أمنية "حازمة" وأعطت أوامر صارمة لأجهزتها لمنع المظاهرات الشعبية الحاشدة التي كان من المتوقع أن تشهدها شوارع القاهرة بعد صلاة الجمعة، والتي دعت إليها المعارضة. ويشارك في هذه المظاهرات المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، الذي وصل العاصمة المصرية أمس الخميس قادما من فيينا. وقد أكد البرادعي، أحد أبرز المعارضين للرئيس حسني مبارك مؤسس "حركة التغيير"، من مطار العاصمة النمساوية قبيل مغادرته إلى القاهرة أنه على أتم الاستعداد لـ"قيادة مرحلة انتقالية" إذا طلب منه الشعب ذلك. كما يشارك فيها أعضاء حركة "الإخوان المسلمين" المحظورة، وهي أبرز قوى المعارضة وأكثرها شعبية في مصر، التي اعتقل العديد من مناضليها وقياداتها منذ انطلاق حركة الاحتجاج.

الاحتجاجات خلفت سبعة قتلى وعشرات الجرحى إضافة إلى ألف معتقل  

وبالإضافة إلى وضع قوات الأمن في حالة استنفار قصوى وتعبئتها بصورة واسعة، أقدمت السلطات المصرية، التي يسيطر الجيش على هياكلها، على قطع كل خدمات الانترنت وحتى خدمة الرسائل النصية القصيرة على هواتف الجوال في وجه المصريين، والهدف منع الناشطين للتواصل بينهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثل "فيس بوك" و"تويتر". يذكر أن ناشطي حركة "6 أبريل" (نيسان) الشبابية اعتمدوا هذه المواقع من أجل التعبئة الجماهيرية في بداية الاحتجاج، الثلاثاء الماضي، والنتيجة أن خرج نحو عشرين ألف شخص في شوارع القاهرة وبعض المدن الأخرى التي امتدت إليها الاحتجاجات، مثل العريش والسويس ثم الإسماعيلية. وقد أكد كثيرون في مصر انقطاع خدمات الانترنت والهاتف الجوال صباح الجمعة في البلاد.

وقد خلفت الاحتجاجات لحد الآن سبعة قتلى - حسب حصيلة رسمية - وعشرات الجرحى، بالإضافة من توقيف أكثر من ألف شخص. وتشهد مصر احتجاجات واسعة النطاق وغير مسبوقة ضد الرئيس حسني مبارك.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.