تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

شهر بعد فرار بن علي التونسيون يسعون إلى تعزيز مكتسبات ثورتهم

4 دقائق

شهر بعد فرار الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي من بلاده، ما زالت تونس تعيش تحت وطأة الاحتجاجات الاجتماعية. ويرى الكثير أن التونسيين ينتابهم القلق بشأن مستقبلهم بينما الحكومة الانتقالية باتت غارقة في بحر الملفات المفتوحة.

إعلان

في الرابع عشر من يناير/ كانون الثاني الماضي، فر الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي من بلده بعد 23 عاما قضاها في السلطة، وبعد شهر على الحدث الجلل ما زالت تونس تعيش تحت وطأة احتجاجات اجتماعية باتت تهدد اقتصادها. كما يدعو عدد كبير من المواطنين إلى إعادة النظر في الدستور وبدء التحضير إلى انتخابات.

تونس فريسة للاضطراب

ترى الناشطة التونسية على الانترنت والمدرسة المساعدة في جامعة تونس لينا بن مهني أن تونس بعد مرور شهر على فرار زين العابدين بن علي ما زالت "فريسة للاضطراب" وتقدم في مدونتها حصيلة قاسية وتشير إلى "العنف الذي تلجأ إليه القوى المناهضة للثورة".

وتتقاسم بن مهني شعورها هذا مع تونسيين آخرين. ويتحدث الناشط في سيدي بوزيد سليمان الرويسي عن محاولة "التفاف على الثورة" ويصف الذين يتظاهرون لمطالب اجتماعية بالبسطاء الذين يحرضهم عناصر من حزب "التجمع الدستوري الديمقراطي" الحاكم سابقا.

"غموض كبير ومخاوف كثيرة من المستقبل"

المخرج المسرحي المعروف فاضل الجعايبي بدوره يتحدث عن "غموض كبير ومخاوف كثيرة من المستقبل، فعناصر النظام البائد ما زالوا هنا ومن الصعب اختفائهم بين ليلة وضحاها، صحيح أنهم لا يمسكون بزمام السلطة ولكنهم غير بعيدين عن ذلك".

وكان موظفو "تونس تلكوم" أعلنوا إضرابا مفتوحا الاثنين كما تظاهر عدد من موظفي وزارة الدفاع. والسبت تجمع مئات القضاة والمحامين للمطالبة باستقلال القضاء. ويعترف الاتحاد التونسي العام للشغل، وهو الجهة النقابية الرئيسية في البلاد بضخامة حجم الحراك الاجتماعي.

الحكومة الانتقالية غارقة في بحر الملفات المفتوحة

بدورها تبدو الحكومة الانتقالية غارقة في بحر الملفات المفتوحة، ويقول الجعايبي: "نحن على دراية بأن عمل الإدارة غير منتظم بعد، الناس يريدون الحصول على كل شيء بشكل فوري، وهناك مطالب أنانية، شخصية، لائحة لا نهاية لها". ويضيف المثقف والفنان التونسي: "ما زلنا نعيش حالة بسيكو-اجتماعية".

ويتخوف الخبراء أن يؤدي استمرار الإضرابات والمظاهرات وتفشي القلق إلى انهيار الاقتصاد. فالبطالة التي تضرب بشدة جيل المتخرجين الشباب لم تتراجع، والبنى التحتية في وسط البلاد في حالة يرثى لها. ويشير الموسيقي خالد تبوربي في مقال في صحيفة "لا بريس" إلى "تخوف الخبراء في حال استمر الوضع على ما هو عليه في الأشهر الثلاثة المقبلة من دخول الميزان التجاري التونسي في اللون الأحمر".

المطلوب بشكل عاجل تعديل الدستور

ولكن ما العمل لمواجهة هذه المرحلة المضطربة؟ بالنسبة لعدد من التونسيين المطلوب بشكل عاجل وقبل أي شيء آخر تعديل الدستور وبدء التحضير للانتخابات. ويطالب الاقتصادي التونسي منصف شيخ روحه القوى السياسية بعرض برامجها على الناخبين، مضيفا في حديث مع فرانس 24: "من الجميل أن نعيش في تونس في جو الحرية ولكن الوقت لا يلعب لصالحنا، وعلينا إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أسرع وقت ممكن".

ويرى سليمان الرويسي أن الوقت قد حان لتبادل الأدوار بين الشعبين التونسي والمصري، وعلى التونسيين الاقتياد بالمصريين وتعليق العمل بالدستور. ويتابع فاضل الجعايبي: "على تونس أن تتقدم نحو نظام برلماني علماني". ويضيف "المطلوب اليوم عودة الأمن والهدوء، وعودة الناس لعملهم وعودة الحياة الثقافية... والأمر غير محقق لغاية الآن، والناس خائفون ولن تتضح الصورة إلا في الأشهر المقبلة".

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.