تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ساحل العاج

الوسطاء الأفارقة يجتمعون في نواكشوط والأمم المتحدة تخشى حربا أهلية

نص : أ ف ب
4 دَقيقةً

عقد الرؤساء الأفارقة الذين يقومون بوساطة لحل الأزمة في ساحل العاج اجتماعا في نواكشوط الجمعة، في حين أعربت الأمم المتحدة عن تخوفها من حدوث حرب أهلية جديدة في البلاد.

إعلان

عقد الرؤساء الافارقة الذين يقومون بوساطة لحل الازمة في ساحل العاج اجتماعا جديدا في نواكشوط الجمعة قبيل عودتهم الى ابيدجان، في حين اعربت الامم المتحدة عن تخوفها من ان تؤدي اعمال العنف في هذا البلد الى حرب اهلية جديدة.

وتراس اجتماع نواكشوط رئيس لجنة الوسطاء الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وحضره رؤساء تشاد ادريس ديبي انتو وجنوب أفريقيا جاكوب زوما وبوركينا فاسو بليز كومباوري وتنزانيا جاكايا كيكويتي، اضافة الى كل من رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي والمفوض المكلف بالامن والسلم الافريقي والممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة المكلف بأفريقيا الغربية.

وقال الرئيس الموريتاني في مستهل الاجتماع ان "هذا الاجتماع يترجم عزمنا على البحث عن كل السبل التي تمكن من بلوغ حل سلمي ومتفق عليه للازمة الخطيرة التى تهدد حياة ساحل العاج، ان لم نقل بقاءها".

واضاف بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الموريتانية "ادعوكم مرة اخرى الى مواصلة التحلي بالحكمة والمسؤولية للتوصل الى حل يتيح الخروج من المأزق الحالي، ويحفظ سلم واستقرار ووحدة هذا البلد الشقيق".

وتابع ولد عبد العزيز "إنكم تتفقون معي على ان استقرار المنطقة والحفاظ على المكتسبات الديمقراطية في قارتنا مرتبط في جزئه الاكبر بالاستقرار في ساحل العاج".

وهذه المجموعة الرفيعة المستوى كلفها الاتحاد الافريقي نهاية كانون الثاني/يناير بالتوسط لحل الازمة الناجمة عن الانتخابات الرئاسية الاخيرة في ساحل العاج والتي اندلعت بسبب تنازع الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو ومنافسه الحسن وتارا الفوز في الانتخابات الرئاسية.

واعترف المجتمع الدولي بغالبيته بفوز وتارا في انتخابات كانون الاول/ديسمبر وهو مذاك يطالب غباغبو بالتخلي عن السلطة له، الا ان الاخير يرفض هذا الطلب مصرا على انه هو الذي فاز في الانتخابات.

وقال مصدر دبلوماسي افريقي في ابيدجان انه بسبب التأخير الحاصل في موريتانيا فان هذه اللجنة قد تصل الى ساحل العاج "مساء اليوم (الجمعة) او غدا (السبت)".

وكان الوسطاء اجتمعوا للمرة الاولى في نواكشوط في 20 شباط/فبراير لدرس مقترحات للخروج من الازمة.

واثر اجتماع نواكشوط الاول توجه اربعة من الرؤساء اعضاء اللجنة الى ابيدجان في اليوم التالي للقاء طرفي الازمة.

وبعدما اتهمها معسكر غباغبو بالانحياز الى وتارا، امتنعت بليز عن السفر الى ابيدجان "لدواع امنية" كما قال مكتبها يومها. ومن غير المتوقع ان تذهب الى ساحل العاج هذه المرة ايضا.

وكان الاتحاد الافريقي امهل هذه اللجنة حتى نهاية شباط/فبراير للتوصل الى حلول "ملزمة"، ولكن هذه المهلة مددت شهرا واحدا ما يعكس الانقسامات والصعوبات التي تواجهها هذه اللجنة.

وحتى قبيل توجه اعضاء اللجنة الى ساحل العاج دعا احد اعضائها، الرئيس التشادي ادريس ديبي انتو طرفي النزاع الى "وقف اطلاق النار".

ويتدهور الوضع الامني في البلاد يوما بعد يوم. وفي هذا السياق اعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة انها علقت بعض عملياتها في غرب ساحل العاج بسبب تدهور الوضع الامني.

وقالت الناطقة باسم المفوضية ميليسا فليمينغ في لقاء مع الصحافيين "للاسف لم نعد نعمل هناك بسبب المعارك وغياب الامن"، مشيرة الى بناء معسكر للنازحين في دويكوي (غرب).

واضافت "لدينا موظفون في ابيدجان لكن الطرق خارج مكتبنا مغلقة".

وقالت بعثة الامم المتحدة في البلاد ان غياب الامن "دفع اكثر من مئتي الف شخص" الى مغادرة احد احياء ابيدجان.

ومع تصاعد التوتر منذ منتصف شباط/فبراير في ساحل العاج تزداد المخاوف من تحول الازمة الى حرب اهلية.

وكان خمسون شخصا قتلوا الاسبوع الماضي، ما رفع عدد القتلى منذ نهاية 2010 الى ما لا يقل عن 365 قتيلا بحسب ارقام الامم المتحدة.

وشهدت ابيدجان الخميس اعمال عنف جديدة مع مقتل ست نساء على الاقل برصاص قوات الامن الموالية لغباغبو لدى تفريق تظاهرة، وهو ما نفاه الجمعة معسكر الرئيس المنتهية ولايته، مؤكدا ان الخبر برمته عار عن الصحة و"اتهام كاذب ولا اساس له".

ووقع هذا الحادث الجديد في حي ابوبو شمال العاصمة الاقتصادية، بؤرة النزاع بين نظام لوارن غباغبو ومعسكر الحسن وتارا.

وعلى الاثر اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان "الافلاس المعنوي للوران غباغبو بات جليا في وقت قتلت قواته نساء يتظاهرن وباتت بلاده محرومة من الموارد".

وحذر رئيس عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة الان لوروا من ان الوضع "بات على شفير الحرب الاهلية" مشيرا الى ان النساء اللواتي سقطن في ابيدجان قتلن بنيران "رشاشات ثقيلة" من عيار 12,7 وعددهن "ست الى ثماني" نساء.

ومن بين القتلى الخمسين الذين سقطوا الاسبوع الماضي هناك "26 مدنيا" قتلوا في ابوبو بحسب بعثة الامم المتحدة في ساحل العاج.

واعرب مجلس الامن الدولي عن قلقه حيال "مخاطر عودة الحرب الاهلية" بعد الحرب التي دارت في 2002 و2003، ودعا "الى ضبط النفس.

واعربت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي "عن قلقها الكبير" لتصاعد العنف منددة ب"هجمات انصار غباغبو على موظفي الامم المتحدة والمدنيين والقبعات الزرق".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.