تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنصار بوتفليقة يعطلون تظاهرة للمعارضة في العاصمة والشرطة تعزز وجودها

لقيت المعارضة الجزائرية صعوبة كبيرة لتنظيم ثلاث مسيرات في الجزائر العاصمة السبت بعد أن تعرض لها أنصار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ورجال الأمن الذين عملوا على تفريق المجموعتين.

إعلان

قررت المعارضة تنظيم ثلاث تظاهرات السبت في العاصمة الجزائرية غير ان الشرطة عززت وجودها في احد احياء المدينة بينما احتل انصار السلطة احدى الساحات، بحسب مراسل وكالة فرانس برس.

وحمل نحو خمسين من انصار السلطة صور الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ومفرقعات كانوا يفجرونها امام عشرات من المعارضين للنظام الذين انتشروا سريعا بين الفضوليين.

 هيئة مكافحة الفساد الجزائرية الجديدة مؤسسة أنشأها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عام 2006. وفور مباشرة عملها قبل يومين أعلن رئيسها براهيم بوزبوجن أنه سيضرب بيد من حديد الفساد والمفسدين.

بالنسبة للصحفي الجزائري سعد بوعقبة، فهو يرى: "أنه يمكن لهذه الهيئة أن تضيف شيئا جديدا. لكن التجارب السابقة بينت بأن الهيئات الموجودة حاليا لن تساعد، لأن النظام القضائي القانوني الموجود حاليا في الجزائر يخرج مسؤولين كبار من دائرة الملاحقة".

قضية الفساد في الجزائر أخذت شكلاً واسعاً في قضايا كبيرة مثل قضية الخليفة وقضية شركة سوناتراك النفطية التي أطاحت بوزير الطاقة السابق شكيب خليل.

منظمة الشفافية الدولية التي تصنّف الفساد في العالم، وضعت الجزائر المركز الخامس بعد المائة العام الماضي، أي أنها من أفسد الدول العربية ولا تتفوق عليها إلاّ ليبيا وموريتانيا.
 

ووسط صيحات "بوتفليقة ليس مبارك" تمكن انصار السلطة من منع وصول سيارة سعيد سعدي احد قادة التنسيقية الوطنية للتغيير والديمقراطية لساحة المدنية في قلب العاصمة الجزائرية.

وبالكاد تمكن سعدي من الخروج من السيارة التي عطل تحركها انصار السلطة، وتوجه الى انصاره قائلا "سنواصل التظاهر مهما كانت الاجراءات التي يتخذها النظام لمنعنا".

وبسرعة انتشر عشرات من عناصر الشرطة المسلحين بالهراوات للتمركز في الساحة لتفريق مجموعتي المتظاهرين، بحسب مراسل وكالة فرانس برس.

وكانت التنسيقية الوطنية للديموقراطية والتغيير اعلنت انها ستنظم ثلاث مسيرات ستنطلق من احياء شعبية في شرق ووسط وغرب العاصمة الجزائرية.

وكان يفترض ان تنطلق واحدة من المسيرات من حي حسين داي الى ساحة اول مايو شرق العاصمة، والثانية من حي المدنية الى مبنى التلفزيون في الوسط ومن حي البنيان الى ساحة شهداء غرب العاصمة.

وامام المحكمة في حي حسين داي وصل عشرة متظاهرين قبل ساعة من موعد التظاهرة بينهم نائبان عن التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية والمحامي علي يحيى عبد النور (90 عاما) الرئيس الشرفي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان.

وقد حاصرتهم عناصر من قوات الامن.

وفي ساحة عين البنيان غرب العاصمة الجزائرية تمت اقامة حواجز منذ الساعات الاولى من الصباح لمنع وصول المترجلين في حين تراقب المكان عربات مدرعة وقوة كبيرة من الشرطة. وقبيل الساعة 10,00 لم يظهر اثر لمتظاهرين بحسب مراسل وكالة فرانس برس.

واتهم سعدي السلطات بحظر التظاهر خارج العاصمة في الوقت الذي تقول فيه ان الحظر لا يشمل الا العاصمة الجزائرية.

وقال انه تم حظر تظاهرة اليوم السبت في مدينة باتنة (430 كلم جنوب شرقي العاصمة).

وفي وهران كبرى مدن الغرب الجزائري، كان من المقرر تنظيم تظاهرة دعت اليها التنسيقية انطلاقا من ساحة الاول من تشرين الثاني/نوفمبر غير ان السلطات حظرتها، بحسب المعارضة.

وافاد مراسل في المكان انه تم توقيف نحو مئة شخص بينهم صحافيون وقدور شويشة الممثل المحلي لتنسيقية التغيير قبل انطلاق التظاهرة التي كانت مقررة الساعة 11,00 (10,00 تغ).

والتنسيقية الوطنية للتغيير والديمقراطية التي تاسست في خضم اضطرابات بداية العام التي خلفت خمسة قتلى واكثر من 800 جريح.

وقد انقسمت الشهر الماضي الى مجموعتين احداهما من انصار العمل السياسي في الشارع ومكونات للمجتمع المدني ونقابات مستقلة تدعو الى عمل معمق ولا تبدو داعمة للتظاهرات.

وتظاهرات السبت هي الخامسة من نوعها منذ 22 كانون الثاني/يناير الماضي.

وافشلت قوات الامن اربع محاولات سابقة لتنظيم مسيرة من ساحة اول مايو الى ساحة الشهداء

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.