تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ليبيا

هل يملك العقيد معمر القذافي الوسائل اللازمة للصمود والبقاء في السلطة؟

6 دقائق

يشن العقيد معمر القذافي هجوما مضادا لاسترجاع مواقع استولى عليها الثوار المعارضين لنظامه. ورغم أن القوات الموالية للسلطة مجهزة بشكل أفضل عسكريا، إلا أن القذافي لا يستطيع الاتكال إلا على عدد محدود من الرجال المخلصين له وعلى تجهيزات عسكرية قديمة.

إعلان

في العام 2009 نشر الموقع الإسرائيلي المتخصص في ميزان القوى العسكري في الشرق الأوسط المعلومات التالية عن القوات المسلحة الليبية، قال الموقع إن ليبيا لديها 76 ألف جندي وحوالي 40 ألف عنصر شبه عسكري و260 طائرة حربية منها مقاتلات من طراز ميغ – 25 وميغ – 23 إضافة إلى 650 دبابة و2300 قطعة مدفعية و100 طائرة مروحية...

على الورق وبحسب هذه الأرقام التي أكدها أكثر من مصدر، يبدو الجيش الليبي وكأنه يمتلك قدرات عسكرية لا يستهان بها ولكن الأمر يختلف في الواقع. فخلال الأيام الماضية سقطت عدة مدن في الشرق الليبي بسهولة بأيدي الثوار المناهضين للعقيد القذافي وسجل الجيش العديد من حالات الفرار، كما أظهر جنوده خبرة متواضعة في التعامل مع المهمات الحربية.

ويرى جان فرنسوا دغيزان الباحث في مؤسسة الأبحاث الإستراتيجية أنه لو كانت هذه الأرقام تعكس الواقع الحقيقي فمن المفترض أن تكون حركة التمرد في ليبيا اليوم في "خبر كان". ويضيف الرجل " من الصعب تكوين صورة واضحة عن توازن القوى في ليبيا، ولكن بوسعنا التشكيك بالقدرات الفعلية للقوات المسلحة الليبية". 

جنود بلا خبرة وأسلحة قديمة

يمتلك الجيش الليبي معدات وتجهيزات عسكرية تعود إلى الحقبة السوفياتية، فالبلاد كانت خاضعة لسنوات طويلة لحظر دولي لتصدير الأسلحة. والقسم الأكبر من هذه المعدات قديم وخارج الخدمة والقسم الصالح منها للاستخدام مخزن في غرب ليبيا، بحسب ما تكشفه صور الأقمار الصناعية.

ويؤكد دغيزان بأن الأسلحة الفعالة، كالمدفعية والمضادات للطائرات وسلاح الجو يديرها جنود أجانب من سوريا وكوريا ودول أوروبا الشرقية... ويضيف الباحث أن الليبيين أظهروا كفاءة متواضعة في استعمال هذا النوع من السلاح وأن القذافي عمل أصلا على إضعاف نفوذ الجيش النظامي وتقوية نفوذه الشخصي عبر خلق أجهزة أمنية متوازية وقد زود العقيد الليبي هذه العناصر شبه العسكرية بأفضل المعدات التي تملكها البلاد.

ويتكل العقيد القذافي اليوم على هذه الجماعات في مواجهته لحركة التمرد الشعبي على سلطته ويرى دغيزان أن "تطور الوضع في ليبيا رهن بقدرة هذه العناصر على التصدي والصمود" ويضيف يبدو أن المرتزقة بدؤوا في الفرار وعناصر من الجيش التحقوا بالثوار... ولم يبق إلى جانب العقيد إلا قلة من المخلصين الذين لم يعد لديهم شيئا يخسروه. فعمر الحريري الذي كان إلى جانب القذافي في انقلاب 1969 يدير اليوم الشؤون العسكرية في المجلس الوطني الانتقالي المعارض. كما أن وزير الداخلية السابق الجنرال عبد الفتاح يونس انتقل إلى الصف المناوئ للعقيد.

"حرب أهلية قد تطول"

وفي مواجهة قوات القذافي تمتلك المعارضة بضعة أوراق، فهي استولت على مخازن الأسلحة في المدن التي سقطت وخرجت عن سلطة القذافي ولكنها تفتقر إلى التنظيم والخبرة ومحرومة من الدفاعات الجوية. ويرى الخبراء أن المعارضة لا تملك في الوقت الحالي الوسائل الكافية لشن هجوم على طرابلس.

ويقول جان فرنسوا دغيزان إن ليبيا "في حالة حرب أهلية" وهذه المواجهة بين الشرق المنشق عن السلطة والغرب الموالي للقذافي قد تستغرق بعض الوقت في حال صمدت القوى المؤيدة للعقيد الليبي الذي لم يعد يملك الكثير من الخيارات والذي يعرف بأنه لا يستطيع اللجوء إلى فنزويلا والاحتفاظ بثروته ومن المرجح أن يقاتل العقيد معمر القذافي حتى الطلقة الأخيرة. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.