تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شخصيات عسكرية وقبلية تنضم إلى المحتجين وفرنسا تدعو علي عبد الله صالح إلى التنحي

انضم قادة كبار في الجيش اليمني وسفراء وشيوخ قبائل إلى الحركة الاحتجاجية التي تجتاح البلاد والمطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح عن السلطة، مما زاد من إضعاف الأخير. وقد بادرت فرنسا بدعوة صالح علنا إلى التنحي.

إعلان

بعد ثلاثة أيام من حملة القمع الدموي التي اتهم أنصار الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بارتكابها بشوارع صنعاء والتي أسفرت عن مقتل نحو 52 متظاهرا، يستمر مسلسل الانشقاق السياسي والعسكري عن النظام. فبعد أن تخلى رجال دين وسفراء ووزراء وزعماء قبائل عن الرئيس عبد الله صالح في الآونة الأخيرة جاء دور القيادات العسكرية. فأعلن اللواء علي محسن الأحمر، الذي يعد من أبرز قادة الجيش ومن أعمدة النظام، انضمامه إلى المحتجين، كما أعلن اللواء محمد علي محسن قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية انضمامه إلى "انتفاضة الشباب السلمية".

"انضمام اللواء علي محسن إلى المحتجين يحمل دلالة رمزية كبيرة"
وتشير مراسلة فرانس 24 من صنعاء إلى درجة الاحترام العالية التي يتمتع بها اللواء علي محسن وسط مواطنيه وتؤكد أن "انضمامه إلى المحتجين يحمل دلالة رمزية كبيرة من شأنها تعزيز مواقع معارضي الرئيس علي عبد الله صالح".

ولم تقتصر الانشقاقات على الضابطين الكبيرين المذكورين بل شملت أيضا نحو 60 ضابطا كبيرا انضموا إلى مطالبي الرئيس علي عبد الله صالح، الذي يحكم البلاد والعباد منذ 32 عاما، بالرضوخ لإرادة الشعب والتنحي عن السلطة. وتبدو الصورة مقلقة للغاية بالنسبة لمراسلة فرانس 24: "فأن نصف الجيش يقف إلى جانب الشعب والنصف الأخر إلى جانب الرئيس ووضع كهذا من الصعب أن يدوم طويلا".

علي عبد الله صالح: "الشعب يؤيدني"
ولكن الرئيس اليمني، الذي بدأ يخسر من شرعيته في مختلف أنحاء البلاد، يبدو أنه متمسك بالسلطة ولن يتخلى عنها بهذه السهولة. "الشعب يؤيدني" قال أمس الرئيس أمس الاثنين، غداة إقالته الحكومة في خطوة لتهدئة الأوضاع. وأضاف صالح: "أن أغلبية الشعب مع الأمن والاستقرار والشرعية الدستورية. والذين يدعون إلى الفوضى قلة من الناس". وكان الرئيس اليمني أعلن قبل يومين حالة الطوارئ لمدة 30 يوما في البلاد وطلب من المتظاهرين إخلاء شوارع العاصمة صنعاء.

وتتحدث مراسلة فرانس 24 من العاصمة اليمنية عن خيارين مطروحين: "إما رحيل صالح عن السلطة، ما يخفف من حدة الأزمة، إما توقع ارتفاع درجة التوتر والعنف". فالمدينة منقسمة اليوم إلى قسمين، من جهة "القوات المسلحة الموالية للرئيس اليمني منتشرة بمدرعاتها وآلياتها حول القصر الرئاسي في حين يحتشد مناهضو النظام أمام الحرم الجامعي في صنعاء في انتظار حصول أي شيء".

ألآن جوبيه: "لم يعد من مفر" لتنحي الرئيس اليمني
وتعمل المعارضة اليمنية على رص صفوفها في مواجهة عناد الرئيس وإصراره على البقاء في الحكم مهما ارتفع الثمن، وتبدو عناصرها موحدة خصوصا مع وضع الحراك الجنوبي مطالبه بالانفصال جانبا ومع التحاق المتمردين الشيعة في الشمال بالحركة الاحتجاجية واقتراب المعارضة البرلمانية من الطلاب الجامعين الذين يشكلون عصب الحركة المطالبة بالتغيير.

على الصعيد الدبلوماسي، أصبحت فرنسا أمس الاثنين أول دولة غربية تطالب علنا برحيل الرئيس اليمني وكان وزير خارجيتها الآن جوبيه أعلن أمس في ختام اجتماع مع نظرائه الأوروبيين في بروكسل: "يبدو أنه لم يعد من مفر لتنحي الرئيس صالح". وقال جوبيه للصحافيين "يتعين اليوم مساعدة الراغبين في الدفع قدما نحو حقوق الإنسان وبناء الديمقراطية. أنه أمر مهم بالنسبة لكل الدول ونقول ذلك لليمن حيث الوضع يتدهور".

من جهتها اعتبرت الإدارة الأمريكية أن العنف ضد المحتجين في اليمن، الذي سجل في الأيام الأخيرة "غير مقبول". بدوره أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون العنف المفرط وذكر الحكومة اليمنية بواجبها في حماية المدنيين.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.