تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غباغبو يرفض تسليم السلطة وفرنسا تشترط رحيله قبل التفاوض

قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن "شروط" رحيل الرئيس العاجي المنتهية ولايته لوران غباغبو هي "الأمر الوحيد المتبقي للتفاوض" بعد أن انهار نظامه بصفة تكاد تكون كلية. في وقت لا يزال غباغبو يرفض فيه تسليم السلطة رغم الأخبار التي تداولتها وسائل الإعلام عن اقتحام قوات حسن واتارا لمقره في أبيدجان.

إعلان

شنت قوات رئيس ساحل العاج المعترف به دوليا الحسن وتارا هجوما نهائيا الأربعاء على مقر إقامة الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو في ابيدجان والذي وصف انصاره هذا الهجوم بانه "محاولة اغتيال, ".

وكانت أصوات الرصاص قد تراجعت في شوارع عاصمة ساحل العاج الاقتصادية أبيدجان، فالوقت هو للتفاوض حول شروط استسلام الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو، الذي يطيل فترة التشويق بالرغم من ثقة فرنسا والأمم المتحدة بأن مسألة تنحيه عن السلطة باتت قاب قوسين.

وكان وزير خارجية فرنسا الآن جوبيه أكد صباح اليوم على أثير إذاعة " فرانس انفو" أن "شروط" رحيل لوران غباغبو هي "الأمر الوحيد المتبقي للتفاوض" بعد انهيار نظامه. ويطالب رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته الأمم المتحدة بضمانة سلامته وسلامة المقربين منه، إضافة إلى ضمانات تحول دون ملاحقته من قبل القضاء الدولي. من جهتهما تطلب باريس والأمم المتحدة من غباغبو وثيقة مكتوبة يعترف فيها بفوز منافسه اللدود الحسن واتارا في الانتخابات الرئاسية.

ساحل العاج: دولة ورئيسان

ويبدو أن المفاوضات تترنح عند هذه النقطة بالتحديد، فالرجل لا يريد الاعتراف بفوز واتارا ويقول في مقابلة تلفزيونية مع محطة "أل سي أي" بثت الثلاثاء "لماذا يريدون مني توقيع هذه الوثيقة" ويضيف "الجيش دعا إلى وقف لإطلاق النار، ولكن على الصعيد السياسي لم يحدث شيء، المباحثات لم تبدأ بعد". ويؤكد غباغبو في حديث مع إذاعة فرنسا الدولية في ذات اليوم "لقد فزت في الانتخابات، منافسي يقول إنه هو الفائز، لنجلس ونناقش، هذا كل ما أطالب به

غباغبو ولعبة الساعات الأخيرة

لكن مجال المناورة أمام رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته بات ضيقا للغاية، فالضربات العسكرية التي نفذتها فرنسا والأمم المتحدة وكذلك هجمات القوات المؤيدة لحسن واتارا أضعفت صفوف لوران غباغبو ودفعت بعدد كبير من مساعديه إلى التخلي عنه. وتمنى وزير خارجية فرنسا الآن جوبيه في حديث مع قناة "فرنسا الثانية" على غباغبو الذي لم يعد في وضع من يفرض الشروط

قائد جيش غباغبو يطلب من الامم المتحدة وقفا لاطلاق النار

أن يعود إلى الواقع بسرعة " مضيفا " الرجل معزول، وعليه الاعتراف بأن الحسن واتارا هو الرئيس الشرعي الوحيد لساحل العاج".

ويعيش الرئيس المنتهية ولايته في ملجأ تحت أرض المقر الرئاسي في عاصمة ساحل العاج الاقتصادية أبيدجان التي تعرضت مواقع غباغبو العسكرية فيها إلى ضربات شنتها فرنسا والأمم المتحدة وقوات الحسن واتارا. ويلتف حول غباغبو بين 100 و150 مناصرا من مناصريه بحسب كريستوف بوابوفييه الصحفي في إذاعة فرنسا الدولية المتخصص بالشأن الأفريقي الذي يضيف بأن قوات الحسن واتارا " تطوق المكان وتتجنب اقتحامه تجنبا لمقتل غباغبو الذي لا يخدم مصلحة واتارا" ويبدو أن الرئيس المنتهية ولايته يلعب هذه الورقة بالذات.

قوات واتارا تستعد لحسم المعركة الأخيرة ضد قوات غباغبو 2011/04/05

وقد أكد غباغبو في حديثه مع "أل سي أي" "أن صوته ليس صوت شهيد " وأنه "لا يبحث عن الموت" و لكن " الموت أن أراد المجيء سيجيء" وبنظر كريستوف بوابوفييه الرسالة واضحة وهي تقول " لا بد من التفاوض معي إذا أردتم اخذي حي" ويضيف الصحفي المذكور "إذا اعترف غباغبو بفوز واتارا يكون الأخير قد كسب كل الأوراق، ما يريده غباغبو هو الاحتفاظ بورقة عدم الاعتراف ليستغلها لتأجيج مشاعر مناصريه متى سنحت له الفرصة بذلك".

وتحريك غباغبو لمشاعر مناصريه قد يغرق ساحل العاج في الفوضى والحرب الأهلية وهذا بالتحديد ما تخشاه الدول الداعمة لحسن واتارا الذي تحوم شبهات حول تورط قواته في مجازر ارتكبت في غرب البلاد الأسبوع الماضي.

 

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.