تونس

الباجي قايد السبسي ينفي تصريحات الراجحي ويطرح إمكانية تأجيل الانتخابات

دحض رئيس الوزراء التونسي باجي قايد السبسي تصريحات وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي الذي تحدث عن وجود حكومة ظل تضم أتباعا للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي تحكم البلاد، ووصفها بالخطيرة والمثيرة للفتنة. وقال قايد السبسي إن إمكانية تأجيل موعد انتخابات المجلس التأسيسي المقررة في 24 يوليو تبقى واردة.

إعلان

رفض رئيس الوزراء التونسي الباجي قائد السبسي الاحد تصريحات وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي عن التحضير "لانقلاب عسكري" في تونس معتبرا انها "خطيرة ولا اساس لها من الصحة".

وقال السبسي في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي مساء الاحد أن "التصريحات التي أدلى بها مؤخرا السيد فرحات الراجحي وزير الداخلية السابق هي كلام خطير ولا اساس له من الصحة".

وقال الراجحي الخميس في تسجيل نشر على موقع فيسبوك "سيتم تنفيذ انقلاب عسكري في حال فوز الاسلاميين في الانتخابات"، في اشارة الى حركة النهضة الاسلامية التي تأسست 1981 من قبل راشد الغنوشي لكنها ظلت محظورة لاكثر من 20 عاما قبل الاعتراف بها حزبا قانونيا بعد 14 كانون الثاني/يناير.

واوضح "ان تعيين رشيد عمار رئيس اركان جيوش البلاد هو تمهيد لذلك".

it
الحركات الإسلامية في تونس

واعتبر رئيس الوزراء ان "هذه الاتهامات خطيرة جدا والمقصود منها ادخال البلبلة في البلاد واشعال نار الفتنة"، مؤكدا ان "القضاء سيكون الفيصل بشان هذه التصريحات سيما وان المؤسسة العسكرية قررت احالة الموضوع على القضاء".

من جهة اخرى، اوضح السبسي ان "الاجهزة الامنية تعيش في الفترة الراهنة ازمة نفسية وازمة ثقة لانها شعرت انها مستهدفة"، مشيرا الى "قرار وزارة الداخلية تتبع عدد من الاعوان الذين ثبت تورطهم فى اعمال عنف ضد مواطنين وصحفيين بعد مظاهرات وسط العاصمة نهاية الاسبوع الماضي".

وشهد وسط العاصمة تونس الاحد مجددا مواجهات بين متظاهرين معارضين للحكومة وعناصر من الشرطة وذلك غداة فرض حظر للتجول لم يحل دون وقوع اعمال عنف جديدة في الضاحية الفقيرة للعاصمة.

ولجأت الشرطة في وسط العاصمة الى الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين تجمعوا لليوم الرابع على التوالي.

واوردت وكالة تونس افريقيا للانباء ان قوات الامن اوقفت حوالى سبعين شخصا يشتبه في تورطهم في "احداث الشغب" واشارت الى اصابة "تسعة من عناصر الامن".

ويطالب المتظاهرون بمزيد من الاصلاحات رغم اسقاط نظام زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير كما يطالبون برحيل الحكومة

.

طرح رئيس الوزراء التونسي الباجي قائد السبسي اليوم الأحد امكانية تأجيل الانتخابات المقررة في يوليو تموز لاختيار الجمعية التأسيسية التي ستضع الدستور الجديد وهو أمر من شأنه أن يزيد قلق المحتجين المناهضين للحكومة بشأن مسار الديمقراطية.

وقال السبسي في مقابلة مع التلفزيون الحكومي ان تونس ما زالت تستهدف إجراء الانتخابات في 24 يوليو تموز لكنه طرح للمرة الأولى امكانية إجراء الانتخابات في وقت لاحق.

وقال انه إذا قالت لجنة الإصلاح ان هناك صعوبات فنية فسيكون ذلك احتمالا اخر ينبغي دراسته.

ولم تنفذ الحكومة بعد وعدها بإنشاء كيان انتخابي مستقل للاعداد للانتخابات.

ويتزايد التوتر في تونس مع اقتراب موعد الانتخابات ويشعر كثيرون في المؤسسة العلمانية في تونس بالقلق بخصوص توقعات أن تحقق جماعة اسلامية معتدلة كانت محظورة في عهد بن علي مكاسب كبيرة.

واطلق شرارة الاحتجاجات العنيفة على مدى الايام القليلة الماضية تصريح لوزير داخلية سابق حذر فيه من حدوث انقلاب في حالة فوز حركة النهضة الاسلامية في الانتخابات.

وأكد رئيس الوزراء استنكار الحكومة لهذا التصريح ووصفه بأنه غير مسؤول

أعتقد أن أية ثورة تحتاج إلى وقت كي تنضج .. وماحدث في تونس كان مفاجئاً حتى للشعب التونسي نفسه .. ولهذا لا يوجد خوف على مستقبل البلاد لأن أي عملية جراحية لابد لها من مرحلة رقود كي تلتئم

أمين علي عبد الحق

.

ويخشى المحتجون من تراجع الادارة المؤقتة عن التزامها بقيادة تونس نحو الديمقراطية بعد عقود من الحكم المطلق.

وطالب عشرات المحتجين في وسط العاصمة التونسية اليوم الأحد باستقالة السبسي وحكومته لكن مظاهرة اليوم كانت أصغر من مثيلاتها في الأيام الثلاثة الماضية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم