تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"ما من شك في وجود حكومة ظل والانتخابات يجب إجراؤها في موعدها"

طالب منصف المرزوقي رئيس "حزب المؤتمر من أجل الجمهورية" التونسي بإجراء انتخابات المجلس التأسيسي المقررة في 24 يوليو/تموز المقبل في موعدها لتجنيب البلاد الفوضى، وذلك في معرض رده على تصريحات رئيس الوزراء الباجي قايد السبسي حول إمكانية تأجيل الانتخابات.

إعلان

ما هو رد فعلك على تصريحات الباجي قايد السبسي عن إمكانية تأجيل موعد الانتخابات المقررة في 24 يوليو/ تموز المقبل؟
تأجيل موعد الانتخابات هوأمر خطير أن تم. ستجد تونس نفسها في طريق مسدود لأن الوضع حينها سيزداد ضبابية وغموضا. تأجيل الانتخابات سيفسح المجال للبوليس السياسي للعودة إلى الساحة السياسية وقمع الاحتجاجات السلمية وغيرها من الأنشطة التي خلنا أنها زالت بزوال نظام بن علي وسيضع المسار الديمقراطي تحت رحمة البوليس.

الشعب التونسي يطالب برؤية وأهداف واضحة ومواعيد محددة وبحكومة قادرة. فحكومة قوية هي السبيل الوحيد لاستعادة الثقة بالبلاد والحكم، والقضاء على البوليس السياسي والتزييف الإعلامي.

كما أن التجربة بينت فشل الحكومات الانتقالية في حل المشاكل التي تمر بها تونس في هذا الظرف الدقيق وبالتالي لا جدوى من التمديد في عمرها. فهذه الحكومة غير قادرة على القيام بمهام الحكومة الحقيقية وتطبيق الإصلاحات التي طالبت بها الثورة. تأخير الانتخابات يعنى استمرار الحالة الاستثنائية الراهنة وعدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. تونس لا تستحق البقاء في هذه الوضعية المبهمة والغامضة. الخروج من مأزق الوضع الحالي يمر وجوبا بسرعة إجراء الانتخابات.

أي أطراف تحرك موجة العنف الحالية التي تمر بها تونس؟
في البداية لا بد من التوقف عن تهويل الأمور. فتونس لا تشهد حمامات دم، كل المظاهرات والاحتجاجات كانت سلمية الا أن فلول حزب التجمع الدستوري [الحاكم سابقا] والأجهزة الأمنية هي من تحاول إفشال هذه المظاهرات ببعث مندسين في صفوف الشباب المحتج. هناك أيضا جانب من المسؤولية تتحمله بعض أطراف المجتمع غير الناضجة للديمقراطية بعد، مما يعطى الفرصة لأعداء الثورة لضرب المسار الديمقراطي للبلاد.

لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، يجب أن نمكن كل الأطراف من التعبير عن المواقف والآراء بكل حرية والمواقف المتناقضة يجب ترجمتها عبر صناديق الاقتراع، وليس من خلال مواجهات عنيفة وشعارات تطالب برحيل طرف أو مسؤول ما عن منصبه.

لا بد من الخروج من الحسابات الشخصية الضيقة، وبذلك نفوت الفرصة على خلايا البوليس السياسي وفلول التجمع. 

تتفق مع وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي الذي تحدث عن حكومة ظل تحركها أطراف خفية محسوبة على النظام السابق؟
هذا أمر معروف منذ البداية.ما من شك في وجود حكومة ظل وهو شيء بديهي. فمن الطبيعي أن تقام بعد كل ثورة ثورة مضادة. الأمر غير الطبيعي هو تعاملنا نحن كتونسيين مع هذه الحكومة الانتقالية.

فكيف نسمح لشخص بالانتماء إلى الحكومة الانتقالية في وقت كان يشغل فيه منصب وزير في نظام بن علي؟ وكيف نصدق ادعاءات الحكومة الانتقالية بحل البوليس السياسي في حين نرى أن هذا الجهاز لا يزال قائما؟ الحل هو في حكومة ائتلاف وطني قوية وليس حكومة تكنوقراط للقضاء على الجهاز البوليسي وتنظيم القضاء وإصلاح الإعلام. استمرار الأوضاع الحالية وتأجيل الانتخابات يصب في مصلحة الأطراف التي تحاول العبث بالعملية الانتخابية وبث الفوضي في الصفوف وتشتيت المجتمع وتخريب انجازات الثورة التونسية.
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.