تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثمانية قتلى في زلزال ضرب بلدة لوركا جنوب شرق البلاد

أسفر زلزال بقوة 5.1 درجات على سلم ريختر ضرب بلدة لوركا الصغيرة الواقعة جنوب غرب مرسية عن سقوط ثمانية قتلى على الأقل ونشر حالة من الهلع لدى سكان مدينة لوركا بعد انهيار عدة مباني وتشريد الالاف في شوارع المدينة.

إعلان

اسفر زلزال بقوة 5,1 درجات في جنوب شرق اسبانيا الاربعاء عن سقوط ثمانية قتلى على الاقل وعن انتشار الهلع بين سكان مدينة لوركا حيث انهار العديد من المباني وبات الاف السكان مشردين في الشوارع.

ونقل 167 جريحا من بينهم ثلاثة في حالة الخطر الى المستشفى اثر الزلزال الذي يعتبر الاكثر خطورة في اسبانيا منذ العام 1956، بحسب مصادر طبية.

وقامت 350 سيارة اسعاف باجلاء ما مجمله 400 شخص من اثنين من المستشفيات، بحسب الحكومة الاقليمية التي اشارت الى مقتل ثمانية اشخاص على الاقل.

وبلغت قوة الزلزال 5,1 درجات وشعر به السكان حتى مدريد التي تبعد 350 كلم الى الشمال الغربي ووقع عند الساعة 18,47 (16,47 تغ) وحدد مركزه في منطقة لوركا. وسبقته هزة اولية عند الساعة 17,05 (15,05 تغ) بقوة 4,4 درجات.

وارسلت وحدة تدخل عسكرية من 225 عنصرا الى المكان بالاضافة الى 400 مسعف، بحسب وزارة الداخلية. كما اقام الصليب الاحمر ثلاثة مستشفيات ميدانية.

وبحلول الليل، تشكلت مجموعات صغيرة من ناجين التفوا ببطانيات وتجمعوا بعيدا عن الركام. وامضى عشرات الاشخاص الليل مفترشين الارض في احد ملاعب كرة السلة.

وكان المسعفون يواصلون اجلاء السكان في وسط المدينة حيث بدا عدد من المنازل متشققا مما ينذر بانهيارها.

وصرح رئيس بلدية لوركا فرانسيسكو خودار في تصريحات نقلها موقع "ال باييس" الالكتروني "الناس في الشارع. نحن نعد لهم اماكن لتمضية الليل. لقد دعونا المراكز التجارية لتأمين الماء والطعام والبطانيات".

وبحسب السلطات المحلية فقد تم اجلاء ما مجمله عشرة الاف شخص في المدينة البالغ عدد سكانها 92700 نسمة على بعد 70 كلم جنوب غرب مورسي حيث توزع الهيئات العامة الاغذية.

وفي الشوارع التي غطاها الحصى وبدت فيها واجهات المباني مدمرة، كانت قطع الحجارة لا تزال تتساقط من الجدران بينما السيارات مطمورة تحت اطنان من الحطام بينما جرس ضخم مهشم على الارض.

وفي وقت لاحق هوى برج جرس آخر في لقطات عرضها التلفزيون مباشرة مما زاد من الذعر بين السكان.

واشارت وزارة الداخلية الى وقوع اضرار مادية جسيمة. وصرح رئيس بلدية لوركا "هناك اضرار في كل انحاء المدينة".

وروت فيرتوديث وهي طبيبة في المدينة لموقع صحيفة "ال باييس" انها "ماتت من الخوف" وقالت "كانني اشاهد فيلما. نحن ننتظر الهزات الارتدادية".

وقال مسن وقد تغطى ببطانية وسط صفارات سيارات الاسعاف في احد شوارع لوركا "لقد شعرنا بخوف شديد. سامضي الليل هنا، في اي مكان".

من جهته، اوضح مدير هيئة الزلزال في اسبانيا اميليو كارينو ان منطقة مورسي المحاذية للبحر المتوسط "من المناطق التي يعتبر فيها خطر وقوع زلزال عاليا".

واضاف كارينو "من الطبيعي ان تسجل مثل هذه القوة لكننا لم نعد معتادين على زلزال بهذه القوة في المنطقة".

وفي احد الشوارع، لف احد الاشخاص ببطانية من دون ان يتبين ما اذا كان ميتا او جريحا.

وتم اجلاء المولودين الخدج من حضانة مستشفى رافايل منديث حيث تخشى السلطات من تضرر هيكلية المبنى، بحسب "ال باييس".

وقالت روزايو وهي حامل بعد ان هرعت الى الشارع بصحبة ابنتها "لقد باتت السلالم مكشوفة تماما كما ان سقف مبنى المركز الطبي والمبنى المقابل انهارا بينما تحطمت السيارات".

اما الممرضة ماريا دل مار فقد اشارت الى ان رجال الشرطة "كانوا متوترين للغاية. وقد طلبوا منا مساعدتهم على الاعتناء بالجرحى لان حركة السير مشلولة".

ويعتبر الزلزال الذي شعر به السكان في كل جنوب اسبانيا الاعنف منذ نيسان/ابريل 1956 عندما وقع زلزال ادى الى مقتل 12 شخصا واصابة اكثر من سبعين بجروح في عدد من قرى منطقة غرناطة في الاندلس.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.