تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارتفاع عدد القتلى في تلكلخ وتواصل نزوح عشرات العائلات باتجاه لبنان

قتل السبت أربعة أشخاص على الأقل، وأصيب آخرون بجروح، في مدينة تلكلخ التابعة لمحافظة حمص، برصاص قوات الأمن السورية. فيما تواصل عشرات العائلات النزوح نحو منطقة وادي خالد في شمال لبنان هربا من أعمال العنف.

إعلان

سجلت السبت حركة نزوح جديدة لمئات المواطنين السوريين معظمهم من النساء والاطفال بينهم مصابون، من بلدة تلكلخ الحدودية نحو منطقة وادي خالد في شمال لبنان هربا من اعمال العنف، فيما توفي احد الجرحى متأثرا بجروح اصيب بها نتيجة طلق ناري.

"في كل يوم هناك اعتقالات ومداهمات. يدخل رجال الأمن البيوت ليفتشوا عن الأسلحة وعناصر الشغب. لكن كل هذا غير صحيح، كلام فارغ وعارٍ عن الصحة. في الحقيقة إنهم يدخلون المنازل ليسرقوا ما يجدونه من مال وذهب، ليهددوا النساء والرجال، وليعتقلوا واحداً منهم. وهذا ما يقومون به في جميع المحافظات. هذا ما جرى في " حوران"، في " بانياس" والقرى الشمالية. وهذا ما فعلوه في أحداث " حماة " عام 1982."

منتهى سلطان الأطرش

وبعد ان كانت تراجعت حركة النزوح خلال فترة بعد الظهر، وصلت على دفعات مساء وحتى الحادية عشرة ليلا (20,00 ت غ) مجموعات جديدة من النازحين الى معبر البقيعة الترابي، بحسب ما افاد مختار بلدة المقيبلة في منطقة وادي خالد الحدودية رامي خزعل وكالة فرانس برس.

وقال خزعل ان "الدفعة الاخيرة من النازحين تالفت من حوالى خمسين طفلا وامرأة"، مشيرا الى ان عدد النازحين اليوم بلغ حوالى الالف، وان الواصلين يقولون انهم يفرون "خوفا من هجوم للقوات السورية على بلدة تلكلخ".

ونقلت شاحنة النساء والاطفال الى الجانب السوري من المعبر، ثم عبروا الى الاراضي اللبنانية سيرا على الاقدام.

وكان مصدر طبي افاد في وقت سابق وكالة فرانس برس ان علي باشا من مدينة تلكلخ الذي كان "نقل صباحا الى وادي خالد وهو في حال الخطر، توفي بعد الظهر متأثرا بجروح نتيجة رصاص اصابه في صدره".

ورفض المصدر اعطاء تفاصيل اخرى عن الشاب الذي لم يحدد عمره.

وكان الصليب الاحمر اللبناني نقل الشاب صباحا الى المستشفى الحكومي في القبيات (شمال).

واشار المصدر الطبي الى وجود جريح آخر وصل من سوريا اليوم الى المستشفى نفسه وهو في حال الخطر.

وكان مراسل وكالة فرانس برس شاهد قبل الظهر نقل ثلاثة جرحى على معبر البقيعة الحدودي في منطقة وادي خالد من الاراضي السورية. كما افاد مسؤول محلي عن وصول جريحين آخرين في وقت مبكر صباحا عبر المعبر نفسه.

وبين الجرحى امرأة تدعى هالة (30 عاما) رفضت كشف اسم عائلتها مصابة في قدمها، وقد نقلت الى مستوصف وادي خالد اولا قبل نقلها في وقت لاحق الى المستشفى الحكومي. وقالت خالة هالة التي كانت برفقتها عندما اصيبت "اطلق الرصاص علينا بعد ان خرجنا في سيارة من مدينة تلكلخ، ما تسبب باصابة ابنة اختي في قدمها".

وافاد شهود ان ثلاثة اشخاص قتلوا السبت واصيب آخرون بجروح في تلكلخ قرب حمص برصاص قوات الامن.

وقد تظاهر آلاف الاشخاص الجمعة في هذه البلدة القريبة من مدينة حمص، ثالث اكبر المدن السورية وتقع على بعد 160 كلم شمال العاصمة دمشق.

وبدأت حركة نزوح من تلكلخ الى شمال لبنان في الصباح الباكر. وافاد رئيس بلدية المقيبلة السابق محمود خزعل الذي يتولى استقبال النازحين السوريين انه يعمل مع آخرين على "تامين وسائل النقل للنازحين توصلهم الى الجهة المقصودة في منازل اقرباء لهم في وادي خالد ومشتى حمود والمقيبلة، او حتى الى طرابلس"، اكبر مدن شمال لبنان.

واوضح ان الموجودين في الجانب اللبناني يسمعون اصوات اطلاق نار كثيف ومتقطع في الجانب السوري، لكنهم لا يعرفون المصدر، وان "القادمين يقولون ان القوى الامنية هي التي تطلق النار وتطوق تلكلخ"، المدينة ذات الغالبية السنية التي بدأت الاضطرابات فيها منذ حوالى اسبوعين.

وقرابة الحادية عشرة والنصف صباحا (8,30 ت غ)، اجتاز حوالى ثلاثين شخصا معبر البقيعة، وبدأوا فور وصولهم الى الاراضي اللبنانية، يهتفون "الشعب يريد اسقاط النظام". فيما بدا الخوف والهلع على وجوه كثيرين.

وقال عبد الكريم الدندشي لوكالة فرانس برس، وسط بكاء وصراخ نساء وصلن معه الى الجانب اللبناني، ان "النظام الطائفي يقتل اهله داخل سوريا، ورامي مخلوف (رجل الاعمال وقريب الرئيس السوري بشار الاسد) يدفع اموالا للشبيحة لكي يقتلوا اهلنا".

وينتشر الجيش اللبناني بكثافة في محيط معبر البقيعة وفي منطقة وادي خالد.

وسجلت خلال اليومين الماضيين حركة نزوح كثيفة من مدينتي حمص وتلكلخ ومنطقة باب السباع في سوريا الى منطقة وادي خالد المحاذية للحدود، عبر المعبر نفسه. كما سجلت موجة اولى من النزوح في الاسبوع الاخير من نيسان/ابريل.

ومعبر البقيعة ترابي غير رسمي يتم اجتيازه سيرا. ويوجد على بعد حوالى كيلومتر منه معبر جسر قمار الرسمي الصالح لعبور السيارات والمقفل من الجانب السوري.

مختار شاهد عيان

وتستمر التحركات الاحتجاجية في عدد من المناطق السورية منذ 15 آذار/مارس وسط صعوبة بالغة في تغطيتها من جانب وسائل الاعلام، وتتخللها عمليات قمع وعنف سقط نتيجتها حتى الآن مئات القتلى، بحسب منظمات لحقوق الانسان.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.