تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واشنطن تفرض عقوبات مباشرة على الرئيس بشار الأسد وستة من أركان نظامه

أعلنت واشنطن الأربعاء فرض عقوبات مباشرة على الرئيس السوري بشار الأسد وستة من مساعديه، بينهم نائب الرئيس فاروق الشرع ورئيس الحكومة عادل سفر ووزير الداخلية محمد إبراهيم الشعار، بسبب انتهاكهم حقوق الإنسان وقمعهم للاحتجاجات التي تعصف بسوريا منذ شهرين.

إعلان

ضيقت الإدارة الأمريكية من حدة الخناق على سوريا باتخاذها عقوبات مباشرة وجديدة الأربعاء ضد الرئيس بشار الأسد وستة من كبار مساعديه لإرغامه على وقف سياسية نظامه القمعية تجاه المتظاهرين المسالمين الذين يطالبون بتغيير سياسي واقتصادي جذري في البلاد منذ منتصف شهر مارس /آذار الماضي.

وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات تشمل بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع ورئيس الوزراء عادل سفر ووزير الداخلية محمد إبراهيم الشعار ووزير الدفاع علي حبيب، إضافة إلى مدير المخابرات العسكرية عبد الفتاح قدسية ورئيس شعبة الأمن السياسي محمد ديب زيتون.

كما قررت في الوقت نفسه معاقبة بعض كبار مسؤولي الحرس الثوري الإيراني، بتهمة مساندتهم الأجهزة السورية في قمع المتظاهرين السوريين.

it
2011/05/WB_AR_NW_PKG_FAMILLE_SYRIENNE_LIBAN__Copy_01_NW326874-A-01-20110517.flv

 تجميد أصول وممتلكات بشار الأسد للمرة الأولى إضافة إلى ستة من مساعديه

وينص مرسوم العقوبات الأمريكية الذي وقع عليه الرئيس باراك أوباما على تجميد أصول وممتلكات بشار الأسد ومساعديه الستة في الولايات المتحدة، إضافة إلى منع أي تعاملات مع أو عبر جهات أو شركات أمريكية مع الأسماء الواردة في اللائحة.

وأعلنت واشنطن أن الهدف من هذه العقوبات التي تطال للمرة الأولى وبصورة مباشرة بشار الأسد، هو زيادة الضغط على الحكومة السورية كي تتوقف عن قمع المتظاهرين.

"رسالة تضامينة واضحة مع المتظاهرين"

وإلى ذلك رحب أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي بهذا القرار واعتبروه رسالة تضامنية واضحة مع المتظاهرين "الشجعان في سوريا ودليل على أن النظام السوري فقد شرعيته".

وتزامنا مع الخطوة الأمريكية، فرضت سويسرا عقوبات مماثلة على سوريا، إذ جمدت أرصدة 13 شخصية تنتمي إلى النظام، إضافة إلى حظر على المعدات العسكرية والأجهزة التي استخدمها الأمن السوري من أجل قمع وقتل المتظاهرين

وقال الناشط الحقوقي السوري هيثم مناع في حوار هاتفي مع فرانس 24 إن هذه العقوبات لن تجدي، مشددا على أنها عقوبات رمزية ليس من شأنها فرض أي تغيير على الواقع، مضيفا أن ما سيسمح بتغيير الوضع في البلاد هو موازن القوى الداخلية، أما الباقي فهو عبارة عن تضييع للوقت فقط، متسائلا هل نجحت العقوبات التي فرضت سابقا على العراق وليبيا في إسقاط نظامي صدام حسين ومعمر القذافي؟
 

"التغيير أو الرحيل"

وقد استنكرت دمشق اليوم الخميس العقوبات الأمريكية واعتبرتها واحدة من سلسلة العقوبات التي فرضتها الإدارات الأمريكية "المتعاقبة بحق الشعب السوري في إطار مخططاتها الإقليمية"، وفي مقدمتها خدمة المصالح الإسرائيلية. فيما كتبت صحيفة "الوطن" السورية الخاصة والمقربة من النظام أن واشنطن والاتحاد الأوروبي يتصرفان بازدواجية عندما يتعلق الأمر بانتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان ويتجاهلان قيامها بإطلاق الرصاص على مواطنين عزل.

وفي سياق متصل، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن القادة العرب لم يبذلوا جهودا كبيرة لكسب ود شعوبهم المنتفضة، مشيرا في الوقت نفسه أنه حث مرارا الرئيس السوري على بدء الحوار واتخاذ إجراءات شجاعة وحاسمة لوقف دوامة العنف قبل فوات الأوان. نفس الكلام قالته واشنطن للأسد، إذ خيرته بين القيام بالتغيير السياسي أو الرحيل.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.