تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن

اختفاء ثلاثة فرنسيين في حضرموت ومدينة زنجبار تسقط في يد مسلحين من القاعدة

5 دَقيقةً

أكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ليل السبت الأحد أن بلاده فقدت أثر ثلاثة من مواطنيها يعملون في المجال الإنساني في مدينة حضرموت جنوبي اليمن. ويتزامن هذا مع سقوط مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين في يد مسلحين من القاعدة حسب مسؤول أمني يمني.

إعلان

اعلن مسؤول في اجهزة الامن اليمنية ان ثلاثة فرنسيين يعملون في المجال الانساني بينهم امرأتان اعتبروا السبت في عداد المفقودين في حضرموت في جنوب شرق اليمن، مرجحا ان يكونوا قد تعرضوا للخطف.

واكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو فقدان الثلاثة. وقال "تلقينا معلومة من سفارتنا في صنعاء تفيد بفقدان ثلاثة من مواطنينا في اليمن".

واضاف فاليرو "نحن في حالة استنفار لمعرفة ما حصل" مضيفا ان السلطات الفرنسية "على اتصال مباشر بالسلطات اليمنية وخصوصا بقوات الامن".

ومن دون ان يؤكد حصول عملية خطف قال المتحدث ان "كل شيء يبذل للعثور عليهم".

من جهته قال مسؤول في منظمة "تريانغل جنراسيون هومانيتار" غير الحكومية ان الثلاثة وهم "امرأتان ورجل في الثلاثينات من العمر" يعملون في هذه المنظمة الفرنسية التي تتخذ من مدينة ليون في وسط فرنسا مقرا لها.

وقال كريستيان لومبار مدير المنظمة لفرانس برس "نخشى بطبيعة الحال ان يكون الامر عملية خطف. حتى اللحظة، انه اختفاء. لقد فقد اثرهم منذ الساعات الاولى من بعد الظهر".

واوضح ان الفرنسيين الثلاثة هم "امرأتان ورجل" اعمارهم على التوالي "26 عاما، 32 عاما و29 عاما".

واشار الى ان الفرنسيين الثلاثة الذين وصفهم ب"المحنكين في المجال الانساني" والذين يعملون مع "فريق من 17 يمنيا" في سيئون بمحافظة حضرموت فقدوا "ما بين الساعة 13,15 و14,00" بالتوقيت المحلي.

وروى لومبار انهم "عندما غادروا المكتب ليتناولوا الغداء في منزلهم الواقع على بعد 1,5 كلم في وسط المدينة، كانوا لوحدهم. لقد فقدوا في هذا الوقت"، موضحا انه تعذر الاتصال بهؤلاء الفرنسيين الثلاثة على هواتفهم المحمولة.

واضاف المسؤول الامني اليمني الذي طلب عدم كشف اسمه ان "وحدات امنية نشرت في المكان للبحث عنهم" معتبرا ردا على سؤال انه لا يستبعد ان يكونوا قد خطفوا.

واوضح ان الفرنسيين الثلاثة يعملون في سيئون منذ منتصف نيسان/ابريل الماضي.

وتنشط هذه المنظمة الانسانية في اليمن منذ عام 1998. وتتسم عملياتها بمقاربة شاملة للمساعدات الانسانية تشمل الحالات الطارئة والتنمية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية "اننا مجندون لمعرفة ما حصل"، لافتا الى ان السلطات الفرنسية "على اتصال وثيق مع السلطات اليمنية خصوصا القوى الامنية".

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية دعت الخميس جميع الرعايا الفرنسيين الى "مغادرة البلاد بشكل موقت على وجه السرعة" بعد المعارك التي نشبت في العاصمة اليمنية بين قوات الرئيس علي عبد الله صالح وقوات تابعة لاحدى القبائل المناهضة له.

واوضح فاليرو ان عدد الفرنسيين الموجودين في اليمن يقدر ببضع عشرات.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية اجلت الجمعة عددا من العاملين غير الاساسيين في السفارة الفرنسية في صنعاء.

وإلى ذلكسقطت مدينة زنجبار عاصمة محافظة ابين (جنوب) في قبضة مسلحي تنظيم القاعدة بعد مواجهات دامية اسفرت عن مقتل 18 شخصا على الاقل حسبما افاد مسؤول امني وسكان لوكالة فرانس برس الاحد، وسط اتهامات للحكومة ب"تسليم" المنطقة للمسلحين.

وقال مسؤول امني في المحافظة غادر الى مدينة عدن الجنوبية ان عناصر القاعدة "تمكنوا من السيطرة على مدينة زنجبار عاصمة المحافظة واستولوا على جميع المرافق الحكومية ما عدا اللواء 25 ميكا المحاصر" من قبل مسلحي التنظيم المتطرف.

وقدر المسؤول عدد عناصر القاعدة الذين اقتحموا المدينة باكثر من مئتين مسلح.

وقال "آسف لعدم اهتمام السلطة بهذا الامر". واوضح ان "قيادة السلطة في محافظة ابين غادرت المكان قبل انفجار الموقف"، مشيرا الى انه كان بين آخر الضباط الامنيين الذين غادروا زنجبار باتجاة عدن.

وعثر مواطنون في زنجبار على جثث عشرة جنود قتلوا في المواجهات التى شهدتها المدينة الجمعة والسبت بين مسلحي القاعدة والقوات الحكومية، ليرتفع عدد قتلى المواجهات الى 17 جنديا ومدنيا على الاقل.

ووصف السكان الاشتباكات التي دارت بين الجانبين ب"العنيفة" و"البشعة".

وذكر احد السكان لوكالة فرانس برس ان "المسلحين كانوا يقومون بقتل الجنود رغم استسلامهم (...) ومنعونا من دفن جثامين الجنود وظلت جثثهم عرضة للشمس والرياح مرمية في الشوارع".

كما ذكر شاهد آخر ان المسلحين احرقوا عدة اليات عسكرية.

وقال نظير احمد سعيد وهو احد سكان زنجبار لفرانس برس "نزحت الى عدن بسبب عدم وجود امان في مدينتنا التي سقطت بيد مسلحين يقولون انهم في القاعدة"، مشيرا الى ان عائلته كانت تعيش في "خوف وقلق منذ اشهر نتيجة تدهور الاوضاع في ابين".

واضاف "صباح السبت دعا المسلحون عبر مكبرات الصوت المواطنين الى ممارسة حياتهم الطبيعية والخروج لفتح المحلات لكن الاستجابة كانت ضئيلة نتيجة الخوف والرعب في اوساط السكان".

من جانبة اتهم وزير الداخلية اليمني السابق حسين محمد عرب نظام الرئيس علي عبد الله صالح ب"دعم تنظيم القاعدة" عبر "تسليمه" عدد من المدن بمحافظة ابين ما ادى الى سيطرة التنظيم على زمام الامور في زنجبار.

وقال عرب لوكالة فرانس برس ان القاعدة "لم تشن اي هجوم على زنجبار وكل ماحدث كان عملية تسليم قامت بها القيادات الامنية في زنجبار الى الجماعات المسلحة وترك العشرات من الجنود المساكين يواجهون مصيرهم".

واضاف ان "نظام الرئيس صالح يريد اغراق المحافظات الجنوبية في فوضى عارمة عبر السماح للجماعات المسلحة التي تدعي انتمائها للقاعدة" ودعا ابناء المحافظات الجنوبية ل"مواجهة الجماعات المسلحة التى تدعي بانها قاعدة وهي تتبع صالح".

بدورها استنكرت احزاب اللقاء المشترك (معارضة) "قيام نظام الرئيس علي عبد الله صالح بتسليم محافظة أبين وعاصمتها زنجبار لبعض الجماعات المسلحة".

وقالت في بيان لها مساء السبت، ان "نظام صالح تعمد تسليم ابين للجماعات المسلحة التي صنعها واعدها وسلحها، ليتخذ منها فزاعة يخيف بها مختلف الأطراف المحلية والاقليمية والدولية".

وحث اللقاء المشترك "كافة قوى التغيير والثورة السلمية في ابين وفي سائر المحافظات على سرعة اتخاذ التدابير السياسية والاجتماعية لقطع الطريق على مثل هذه المخططات الاجرامية التي ينفذها صالح بعد ان سدت امامه جميع الطرق ولم يتبقى أمامه سوى الرحيل الفوري".

وذكر شهود عيان ان المسلحين قاموا باطلاق سراح عشرات السجناء الذين يقبعون في السجن المركزي بزنجبار.

واكد احد رجال الامن لفرانس برس ان عدد السجناء يصل الى اكثر من 53 شخصا، وبعضهم متهم بجرائم قتل اضافة الى قضايا جنائية مختلفة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.