تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسن واتارا ينصب رسميا رئيسا للبلاد ويدعو إلى "الوحدة"

بعد أزمة سياسية دامت ستة أشهر، نُصب الحسن واتارا رئيسا لساحل العاج خلال حفل رسمي في العاصمة ياموسوكرو حضره حوالي عشرين من قادة دول ورؤساء مؤسسات دولية. ودعا الحسن وتارا في هذه المناسبة مواطنيه إلى "الوحدة" والمصالحة.

إعلان

تم السبت في ياموسوكرو تنصيب الحسن وتارا رسميا رئيسا لساحل العاج، وذلك بعد ازمة دامية استمرت ستة اشهر اعقبت انتخابه، في حضور عشرين رئيس دولة افريقية والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

واكد وتارا في خطاب القاه بعيد تنصيبه ان الوقت حان "لتوحيد العاجيين"، مضيفا "فلنحتفل بالسلام الذي لا تنمية ممكنة من دونه"، موجها نداء الى "المصالحة" من اجل مواطن "عاجي جديد".

نبذة تاريخية عن الرئيس الحسن واتارا

وتم تنصيب وتارا بعد قرابة ستة اشهر من الانتخابات الرئاسية في 28 تشرين الثاني/نوفمبر والتي هزم فيها خصمه الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو الذي رفض مغادرة السلطة واغرق البلاد في اخطر ازمة واعمال عنف اوقعت قرابة ثلاثة الاف قتيل.

وفي الثالث من كانون الاول/ديسمبر 2010، اعلن المجلس الدستوري فوز غباغبو بغالبية 51,45% من الاصوات، ولم يعترف بنتائج اللجنة الانتخابية التي اكدتها الامم المتحدة واعترفت بها المجموعة الدولية والتي اعتبرت وتارا فائزا بغالبية 54,1%.

وقد اعتقل غباغبو في 11 نيسان/ابريل بعد معارك استمرت 15 يوما، خصوصا في العاصمة الاقتصادية ابيدجان، بين قواته وقوات وتارا التي قدمت لها قوة ليكورن الفرنسية وقوة الامم المتحدة دعما حاسما.

وتابع وتارا "هذا اليوم بالنسبة الينا هو لحظة تاريخية"، مشيدا ب"انتصار الديموقراطية". وقال ايضا "انه انتصار لساحل العاج وافريقيا برمتها".

واشاد الرئيس العاجي الذي ادى اليمين في السادس من ايار/مايو "خصوصا" بفرنسا "التي تربطها بساحل العاج علاقات تاريخية ورؤية مشتركة للمستقبل"، على الرغم من التوتر الذي شاب العلاقات بين البلدين في عهد غباغبو.

وقال مخاطبا الرئيس الفرنسي "سيدي الرئيس ساركوزي، ان الشعب العاجي يوجه اليكم شكرا كبيرا"، موجها ايضا تحية الى "التزام الامم المتحدة".

ولاحقا، اكد ساركوزي امام الجالية الفرنسية في ابيدجان ان فرنسا ستواصل نشر قواتها العسكرية في ساحل العاج ل"ضمان حماية" الالاف من مواطنيها.

وقالت الرئاسة الفرنسية ان القوات التي ستبقى منتشرة في ساحل العاج يمكن ان تساهم في اعادة تنظيم الجيش العاجي.

وكان الاف الاشخاص يغنون ويرقصون في اجواء احتفالية على مقربة من مؤسسة فيليكس هوفويه-بوانيي، حيث يجري الاحتفال الذي وضع تحت الرقابة المشددة للقوات الجمهورية في ساحل العاج وقوات الامم المتحدة، كما ذكر مراسل وكالة فرانس برس.

وفي اديس ابابا، رحب الاتحاد الافريقي وسفراء مجلس الامن الدولي بتنصيب وتارا.

ومنذ 11 نيسان/ابريل، تستعيد ساحل العاج حياتها الطبيعية رويدا رويدا. فالموظفون استأنفوا اعمالهم واعادت المدارس فتح ابوابها وخرج النشاط الاقتصادي الذي اصيب في الصميم من كبوته.

لكن التجاوزات ما زالت متفشية في ساحل العاج التي شهدت أعمال عنف وسلب ونهب في الاشهر الاخيرة، ولا يزال عدد اللاجئين كبيرا.

ويتحسن الوضع الامني، لكنه ما زال هشا وخصوصا في الغرب حيث تتهم السلطات مرتزقة ليبيريين فارين موالين لغباغبو بقتل اكثر من 200 شخص في بداية ايار/مايو.

ووعد الرئيس الجديد باجراء المصالحة، فشكل لجنة لهذه الغاية، لكنه قال ان اي جريمة ارتكبت منذ 28 تشرين الثاني/نوفمبر لن تمر من دون عقاب، ايا يكن مرتكبوها. وطلب من المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في الجرائم الخطيرة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن