تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن

المعارضة توقع المبادرة الخليجية وعبد الله صالح يعتبرها "مؤامرة بحتة"

نص : أ ف ب
|
4 دَقيقةً

وقعت المعارضة اليمنية مساء السبت في صنعاء منفردة على الخطة الخليجية لإنهاء الأزمة رغم الانتقادات التي وجهها الرئيس علي عبد الله صالح معتبرا أنها "مؤامرة بحتة لكننا سنتعامل معها".

إعلان

وقعت المعارضة اليمنية مساء السبت على المبادرة الخليجية لانتقال السلطة في البلاد رامية الكرة في ملعب الرئيس علي عبدالله صالح الذي من المنتظر ان يوقعها بدوره غدا الاحد، بحسب ما افادت مصادر معارضة لوكالة فرانس برس.

وذكرت المصادر ان خمسة ممثلين للقاء المشترك الذي تنضوي تحت لوائه احزاب المعارضة البرلمانية، وقعوا على المبادرة خلال اجتماع مع الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني.

من جهته، اكد قيادي في المعارضة لوكالة فرانس برس ان سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الاوروبي والامارات حضروا اللقاء بين المعارضة والزياني، من دون ان ينفي او يؤكد التوقيع على الاتفاق.

واضاف القيادي الذي طلب عدم كشف اسمه "في كل الاحوال، المهم هو توقيع الرئيس وليس توقيع المعارضة".

ورفض العديد من قادة المعارضة الادلاء باي تعليق حول التوقيع في اتصالات اجرتها معهم وكالة فرانس برس مكتفين بالقول انه سيكون هناك اعلان حول الموضوع غدا الاحد.

وكان الزياني وصل في وقت سابق مساء السبت الى صنعاء وتوجه الى مقر القيادي في المعارضة ورئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني محمد سالم باسندوة حيث عقد اجتماعه مع المعارضة.

وجرى التوقيع بعيدا من الاعلام.

ووقع على المبادرة ياسين نعمان الامين العام للحزب الاشتراكي والرئيس الدوري للقاء المشترك اضافة الى عبد الوهاب الانسي عن حزب الاصلاح، حسن زيد عن "الحق"، محمد سالم باسندوة رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني، وصخر الوجيه (مستقل).

وكان المتحدث باسم اللقاء المشترك محمد قحطان اكد في وقت سابق ان المعارضة عبر "توقيعها الخطة ... انما تقوم برمي الكرة في ملعب الرئيس صالح".

كما اعلن المتحدث باسم حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم طارق الشامي في وقت سابق اليوم ان "الرئيس صالح سيوقع على الخطة الاحد في صنعاء".

it
2011/05/WB_AR_NW_PKG_YEMEN_FLASH_BACK_NW331996-A-01-20110521.flv

وقد اعلنت الامانة العامة في مجلس التعاون الخليجي ان الزياني توجه مجددا الى صنعاء بعد ظهر السبت بناء على "دعوة من الحكومة اليمنية، لاستكمال الاجراءات المتعلقة بالتوقيع على الاتفاق الخاص بتسوية الازمة" هناك.

ووضعت دول الخليج، القلقة من استمرار الازمة في اليمن منذ كانون الثاني/يناير، خطة بالتعاون مع واشنطن والاتحاد الاوروبي تتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية وتخلي الرئيس علي عبدالله صالح عن الحكم لصالح نائبه بعد شهر مقابل منحه حصانة من الملاحقة القضائية، ثم تنظيم انتخابات رئاسية خلال شهرين.

واكد نعمان انه فور توقيع الطرفين على الخطة، ستقوم لجنة مكونة من النظام والمعارضة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة "بالاشراف على تطبيق الاتفاق خلال فترة ثلاثين يوما"، اي منذ دخوله حيز التفيذ حتى التصويت في البرلمان على استقالة الرئيس.

لكن صالح استمر في هجومه على المبادرة والمعارضة عشية توقيعه المتوقع.

وقال الرئيس اليمني خلال احتفال عسكري بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين للوحدة اليمنية ان "المبادرة في حقيقة الامر عملية انقلابية بحتة لكننا سنتعامل معها بشكل ايجابي (...) فهي بدات بدفع خارجي".

وهاجم الغرب منددا ب"مؤامرة دولية كبيرة في تونس ومصر وسوريا والاردن والبحرين من قوى تصدر مشاكلها الى الاخرين وتدعي الوصاية على شعوب مغلوبة على امرها بسبب اوضاعها السياسية والاقتصادية وتخلفها الثقافي والاجتماعي".

ويبدو ان صالح يرد بذلك على الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي اعلن الخميس الماضي ان ادارته تقف الى جانب الشعوب والمتظاهرين العرب داعيا الرئيس اليمني الى احترام تعهداته حول تسليم السلطة.

وتوجه الى قادة دول الخليج قائلا "طالبتكم بالامس يا اشقاءنا بوضع نظارات بيضاء لتروا الملايين المحتشدة لكنكم لبستم نظارتكم الخاصة لمشاهدة ميدان التغرير بالشعوب" في اشارة الى الساحة التي يطلق عليها انصار المعارضة ميدان التغيير.

واتهم صالح كذلك دول مجلس التعاون الخليجي بتمويل التظاهرات والاعتصامات المستمرة في صنعاء ومدن يمنية عدة مطالبة برحيله.

وقال في هذا السياق "تتدفق الاموال من الخارج وبعضها عبر قنوات رسمية والباقي من جمعيات الاخوان المسلمين في دول الخليج ترسل الى جامعة الايمان" التي يراسها رجل الدين عبد المجيد الزنداني.

وشن هجوما حادا على جماعة الاخوان المسلمين "الذين خرجت من عباءتهم القاعدة والارهاب".

وحذر من "رحيل النظام لان ذلك يعني رحيل الوحدة اليمنية والجمهورية وليسمع القاصي والداني ذلك (...) اذا رحل النظام ستنتعش القاعدة في حضرموت وشبوة وابين والاوضاع ستكون اسوأ يا اصدقاءنا في الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي".

ووصف صالح احزاب اللقاء المشترك المعارض بانها "احزاب التآمر المشترك" واتهمها بانها "تريد السلطة على بحر من الدماء".

وميدانيا، اصيب ثلاثة اشخاص بالرصاص الحي في مواجهات بين طلاب جامعة الحديدة في غرب البلاد وقوات الامن بحسب مصدر طبي.

وذكر شهود عيان ان الطلاب اغلقوا الجامعة وكتبوا على مدخلها "مغلق بامر من الشعب".

وبحسب حصيلة وضعتها فرانس برس استنادا الى مصادر طبية وامنية، قتل 180 شخصا منذ نهاية كانون الثاني/يناير في المواجهات وعمليات قمع المحتجين في سائر انحاء اليمن.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.