تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء الصربي يؤكد إمكانية نقل ملاديتش إلى محكمة الجزاء الدولية

أعلنت القاضية الصربية الجمعة مايا كوفاسيفيتش، أن راتكو ملاديتش القائد العسكري السابق لصرب البوسنة، يمكن نقله إلى محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة في لاهاي، للرد على اتهامات بارتكاب جرائم إبادة.

إعلان

اعلنت قاضية صربية الجمعة ان راتكو ملاديتش القائد العسكري السابق لصرب البوسنة والذي اعتقل الخميس بعد فرار استمر 16 عاما، يمكن نقله الى محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة في لاهاي، للرد على اتهامات بارتكاب ابادة.

وقالت القاضية مايا كوفاسيفيتش "تأكد ان الجنرال راتكو ملاديتش قادر جسديا على متابعة الجلسة وقد رفض تسلم قرار الاتهام الذي اعدته محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة، ثم قررنا ان شروط نقله متوافرة".

الرئيس الصربي بوريس تاديتش

واضافت القاضية ان تقريرا طبيا "اوضح انه قادر جسديا على متابعة الجلسات على رغم معاناته من بضعة امراض مزمنة".

وقال محاميه سالييتش للصحافيين "سنرفع شكوى صباح الاثنين ... واعتبر قاضي التحقيق انه (راتكو ملاديتش) قادر على متابعة الجلسات. اعتقد شحصيا انه ليس قادرا" على متابعة الجلسات.

واذا ما رفض هذا الاستئناف، تتألف لجنة من ثلاثة قضاة وتعطى مهلة ثلاثة ايام للنظر فيه.

وقبيل الجلسة، قال داركو، نجل راتكو ملاديتش في تصريح صحافي، ان والده يعتبر نفسه "غير مذنب" وان حالته الصحية لا تسمح بنقله الى القضاء الدولي.

وقد توقفت جلسة الاستماع الى ملاديتش (69 عاما) لانه "كان مضطرا لتناول الدواء"، كما قال برونو فيكاريتش المتحدث باسم المحكمة الصربية لجرائم الحرب، في تصريح لشبكة ار.تي.سي التلفزيونية العامة. ولم يقدم ايضاحات اخرى.

وقد بدا ملاديتش امام الكاميرات الخميس مسنا، خائر القوى ويمشي بصعوبة، ولا يمت بصلة الى "جزار البلقان" الذي كان في التسعينات، مما طرح تساؤلات حول اتمام المحاكمة.

وكان محاميه ميلوس سالييتش اعرب عن قلقه من الوضع الجسدي والنفسي لموكله، واعتبر ان من اختصاص الاطباء ان يحددوا ما اذا كان قادرا على الاستمرار في المثول امام القاضي.

لكن آخرين يرون ان راتكو ملاديتش قادر تماما على التواصل مع محاوريه.

الا ان مصدرا قريبا من محكمة جرائم الحرب قال ان "نظراته تخفي جنونا"، مشيرا في الوقت نفسه الى انه "سيرسل الى لاهاي حتى لو كان مجنونا".

وفي الفترة الصباحية، توجهت زوجته وابنه الى محكمة جرائم الحرب في بلغراد حيث يعتقل القائد العسكري السابق. وامضيا فيها حوالى نصف ساعة ثم غادراها من دون ان يدليا بأي تصريح.

وستستمر اجراءات نقل راتكو ملاديتش الى محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة حتى سبعة ايام.

وقد وجهت محكمة الجزاء الدولية الى ملاديتش تهمة ارتكاب ابادة بسبب دوره خلال حرب البوسنة (1992-1995) وخصوصا خلال مجازر سريبرينيتسا التي ارتكبتها في تموز/يوليو 1995 قوات صرب البوسنة.

ويقول القضاء الدولي ان حوالى ثمانية الاف مسلم بوسني، من الشبان والصغار، قد قتلوا في تلك المدينة الواقعة شرق البوسنة.

وهي اكبر مجزرة ترتكب في اوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وبدأت الصحافة الصربية الجمعة بنشر المعلومات الاولية عن ظروف اعتقال ملاديتش فجر الخميس في قرية لازاريفو شمال شرق صربيا.

فقد كان ملاديتش موجودا في منزل احد اقربائه، والعملية هي نتيجة عمل مشترك بين الاجهزة الامنية الصربية والفريق المولج ملاحقة القائد العسكري السابق لصرب البوسنة، كما ذكرت صحيفة بليتش.

ونقلت الصحيفة عن مصدر لم تكشف هويته "سارع الى التعريف بنفسه، ولم يبد اي مقاومة. وخلافا لرادوفان كرادجيتش، لم يتنكر ولم يحاول ابدا اخفاء هويته".

واضاف هذا المصدر "كان وحيدا لحظة اعتقاله ... ويحيط به فقط اقاربه. ولم يكن اي من جنوده معه".

ونشرت صحيفتان صربيتان الجمعة على صدر صفحتيهما الاوليين صورة لوجه راتكو ملاديتش. وبدا مسنا وهزيلا وقد غزا الشيب شعر صدغيه تحت قبعة رياضية زرقاء اللون.

وهذه الصورة التي نشرتها صحيفتا بوليتيكا وبليتش هي الاولى المعروفة لراتكو ملاديتش منذ بداية هروبه بعيد انتهاء الحرب في 1995.

ونقلت صحيفة فيسيرنيي نوفوستي عن شاهد قوله ان ملاديتش كان في غرفته بلباس النوم لدى اعتقاله. وقال للصحيفة انه ساعد العسكري السابق على ارتداء ملابسه.

وقال وزير الداخلية ايفيتشا داكيتش مساء الخميس ان راتكو ملاديتش لم يستخدم بطاقة هوية مزورة، وانه كان في حوزته وثائق باسمه، منها واحدة انتهت مدة صلاحيتها.

وكانت الصحافة الصربية اكدت الخميس ان ملاديتش كان يستخدم اسما مستعارا هو ميلوراد كوماديتش.

ولم تقدم الصحافة اي معلومات عن الفترة التي امضاها ملاديتش في قرية لازاريفو.

يذكر ان ملاديتش فار من وجه العدالة الدولية منذ حوالى ستة عشر عاما.

وادى اعتقال ملاديتش الى تظاهرات شارك فيها مئات القوميين المتطرفين في بلغراد ونوفي ساد، واسفرت في نوفي ساد عن صدامات مع شرطة مكافحة الشغب اوقعت جريحين.

وقد ادى اعتقال الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة رادوفان كرادجيتش في تموز/يوليو 2008 في بلغراد الى تجمعات كبيرة في العاصمة الصربية استمرت اياما.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.