تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إنترنت

الربيع العربي...معارك سلاحها موقع "فيس بوك"

في وقت تتسارع فيه وتيرة الأحداث في العالم العربي انتقلت حدة المواجهات من أرض الواقع إلى فضاء الإنترنت. فمنذ أسابيع يتصدر موقع "فيس بوك" -أشهر مواقع التواصل الاجتماعي- صفحات تتبنى "الدفاع" عن سوريا وتشهر ولاءها الكامل لنظام بشار الأسد معلنة حربها الضروس ضد وسائل الإعلام التي تسلط الضوء على تطورات الأحداث هناك.

إعلان

فيس بوك, يوتيوب وتويتر أسماء اعتادت أذان هواة الإنترنت على سماعها وصارت نارا على علم لرواد الشبكة العنكبوتية. ولكنها اليوم وفي نظر بعض المحللين السياسيين, نار زاد لهيبها ولا زال يزيد من تأجيج الحراك الشعبي الذي تعرفه بعض البلدان العربية منذ أشهر.

فبعد أن كانت شبكات التواصل الاجتماعي هذه, ذات غايات ترفيهية واجتماعية, صارت اليوم تلعب دورا إعلاميا وسياسيا هاما, لاسيما بعد تأثيرها الملموس على أحداث "الربيع العربي" الأخيرة.

وفي هذا السياق كان موقع "فيس بوك" رائدا في الميدان حيث ارتفع عدد مشتركي الموقع بشكل ملحوظ وحقق شهرة كبيرة بعد أن أصبحت صفحاته نوافذ إعلامية هبت عبرها رياح الثورة على بلدان عربية كثيرة بل وحتى غربية كما هو الحال في أسبانيا.

تعددت الصفحات واختلفت عناوينها, لكن الهدف كان واحدا. كسر الحصار السياسي والإعلامي الذي طالما كان حاجزا كبيرا أمام الحركات المطالبة بالديمقراطية والساعية لتحقيق التغيير. فمنذ بداية الحراك الشعبي في العالم العربي, ظهرت الآلاف من الصفحات على "الفيس بوك" الداعية إلى تنظيم مسيرات احتجاجية مناهضة للأنظمة كان أغلبها أيام الجمعة الذي صار بالنسبة للشارع العربي يوم غضب وتحدي وإصرار.

لكن اللافت في الآونة الأخيرة هو ظهور بعض الصفحات التي تتعاطى بالشأن السوري و"تتبنى" على حد قولها "الدفاع" عن سوريا. تقوم هذه الأخيرة بشن هجمات افتراضية على المواقع الإعلامية التي تسلط الضوء على تطورات الأحداث في سوريا ولربما أن أهم هذه الصفحات تلك التي تطلق على نفسها اسم "الجيش السوري الالكتروني" والتي تعرف عن نفسها كجهات خاصة لا دخل لها لا من بعيد ولا من قريب بالجهات الحكومية والرسمية السورية.

فقد قامت هذه الصفحة "الغريبة النشاط" بشن هجمات الكترونية كثيفة على مواقع وصفحات القنوات الفضائية خاصة الناطقة منها بالعربية كقناة فرانس24 والعربية والجزيرة, بل إن هذه الهجمات طالت كذالك وسائل الإعلام الغربية حيث استهدفت يوم أمس صحيفة "لوموند" الفرنسية التي تعرضت صفحتها على "الفيس بوك" لوابل من التعليقات المساندة للرئيس بشار الأسد وأخرى تتهم القنوات الفضائية والصحف العالمية بنشر "الفتنة" في سوريا والتواطؤ" والتآمر" لإسقاط النظام.

لم تقتصر هذه الحملات الرقمية على وسائل الإعلام فحسب, بل قامت أيضا باستهداف صفحات لوجوه إعلامية ذائعة الصيت كالصفحة الخاصة بمقدمة البرامج الشهيرة "اوبرا وينفري" بل واتسع نطاق هذه الهجمات الرقمية لتشمل أيضا صفحة كل من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ونظيره الأمريكي باراك أوباما على الفيس بوك

المؤسسات السياسية الرفيعة المستوى لم تسلم بدوها من هذه المعارك الالكترونية حيث قامت بغزو صفحة البيت الأبيض على الفيس بوك ونظيرتها الخاصة بالبرلمان الأوروبي بعد قرار إعلان الاتحاد الأوروبي فرض عقوباته على الرئيس بشار الأسد ومجموعة من الشخصيات البارزة في النظام السوري

وتجدر الإشارة أن صفحة فرانس 24 على "الفيس بوك" كانت هي الأخرى عرضة لهذه الهجمات، ما دفع إدارة موقع القناة إلى نشر رسالة تطلب من الزوار والمشتركين على الصفحة التسامح مع هذه الأساليب في استغلال حرية الفرد في التعبير وتأكيد حرص القناة كل الحرص على تغطية الأحداث بمنتهى النزاهة والموضوعية والحياد

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.