سوريا

المعارضة تجتمع في تركيا وبشار الأسد يعلن عفوا عاما عن المعتقلين السياسيين

انطلقت أعمال "المؤتمر السوري للتغيير" في مدينة أنطاليا التركية بمشاركة معارضين سوريين من الداخل والخارج وهوالمؤتمر الأول للمعارضة السورية منذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا منتصف آذار/مارس الماضي. وكان الرئيس بشار الأسد قد أعلن أمس عفوا عاما يشمل الأخوان المسلمين والمعتقلين السياسيين اعتبرته المعارضة غير كاف.

إعلان

افتتحت المعارضة السورية الأربعاء مؤتمرها في مدينة أنطاليا التركية بدقيقة صمت على أرواح " شهداء الثورة السورية" الذين سقطوا على يد أجهزة أمن نظام الرئيس بشار الأسد خلال تظاهرات احتجاجية سلمية بدأت منذ منتصف شهر مارس/ آذار الماضي وذهب ضحيتها حتى الآن أكثر من ألف قتيل ومئات الجرحى.

ويعد لقاء أنطاليا الذي يحمل اسم " المؤتمر السوري للتغيير" الأول من نوعه في تاريخ المعارضة السورية المبعثرة والمشتتة، ويأتي نتيجة للقاء سابق نظم في إسطنبول في 26 من شهر نيسان/ أبريل الماضي بحضور عدد من معارضي نظام الأسد، من بينها شخصيات كردية وممثلين عن عشائر وأعضاء من الإخوان المسلمين ومثقفين ورموز من المجتمع المدني، وبدعوة من منظمات تركية مدنية تريد معرفة حقيقة ما يجري في البلد الجار والذي تربطه بأنقرة علاقة استراتيجية واقتصادية هامة.

it
الاحتجاجات متواصلة في سوريا ضد نظام الرئيس بشار الأسد 2011/05/31

إلغاء المادة الثامنة من الدستور غير مطروح للنقاش

ويسعى المشاركون في مؤتمر أنطاليا إلى توحيد صفوف المعارضة السورية من جهة والتوافق على خطة تساعد على إيجاد حل ديمقراطي وسلمي للأزمة التي تعصف بسوريا من جهة أخرى. ويتزامن المؤتمر مع إصدار الرئيس بشار الأسد أمس الثلاثاء عفوا عاما يشمل كافة المساجين والموقوفين حتى 31 مايو/ أيار الماضي، بمن فيهم أفراد من حركة الإخوان المسلمين الذين يقبعون في السجون منذ سنوات طويلة.

وستتبع هذه الخطوة الرئاسية خطوات أخرى بحسب محمد سعيد بخيتان الأمين المساعد لحزب البعث، أبرزها فتح حوار وطني شامل يضم كل الفئات السياسية والاجتماعية وانتخابات تشريعية. لكن بخيتان استبعد أي فكرة تقضي بإلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تنص على أن حزب البعث هو الذي يقود الدولة والمجتمع في سوريا.

 

it
تنديد أمريكي بمقتل حمزة الخطيب 2011/06/01

"موقف الأسد يصعب تقبله "هيلاري كلينتون

لكن المعارضة السورية رأت أن هذه الإجراءات غير كافية لإنهاء الأزمة المستفحلة وجاءت متأخرة بعد مقتل مئات المتظاهرين المسالمين الذين كانوا يطالبون بتغييرات سياسية جذرية

دوليا، اشتدت الضغوط الأمريكية على دمشق، إذ أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أن موقف الأسد "يصعب تقبله" يوما بعد يوم، مضيفة أن الأسد لم يدع إلى وقف العنف ضد شعبه ولم ينخرط جديا في أي نوع من جهود الإصلاح. وتابعت: " نحن نواصل الدعوة بإلحاح إلى إنهاء العنف والبدء بعملية حقيقية يمكن أن تقود إلى التغييرات المطلوبة".

نفس الكلام تقريبا قالته فرنسا، حيث طالب وزير خارجيتها آلان جوبيه الأسد بتحركات أكثر "جرأة" و"أكثر وضوحا"، معربا عن ندمه لعدم توصل بلاده إلى إقناع مجلس الأمن بضرورة إصدار قرار يدين سوريا كما كان الحال بالنسبة لليبيا.

ميدانيا، قتل أمس الثلاثاء ثلاثة متظاهرين برصاص قوات الأمن بمدينة الرستن، فيما تحول الشاب حمزة الخطيب رمزا للمقاومة السورية ووقودا لها.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم