سوريا

الأغنية الوطنية في سوريا بين صدى الشارع وتمجيد الواقع

كما ولدت "الثورة" السورية ولدت معها أغاني تحاكي ما يجري هناك من احتجاجات شعبية وروايات رسمية، الإعلام السوري التزم ببث الأغاني الممجدة للنظام وانجازاته وشخوصه، في حين انتشرت على مواقع الإنترنت أغان مؤيدة للمتظاهرين ومطالبهم، فرقصت الأغنية على إيقاع الحركة الشعبية وصدى الرواية الرسمية.

إعلان

اقتحمت الأغنية الوطنية في سوريا الميدان ولم تقف مراقبة لأزمة الاحتجاجات الدائرة هناك، وكما يجري التظاهر على الأرض، انتقلت عدواه للحناجر فأفرزت نوعين من الأغاني، منها المؤيدة للنظام وأخرى مساندة للمحتجين. واللافت في الأمر بأن لكل أغنية جواب، فما إن تخرج أغنية مساندة للمحتجين إلا ويأتي الرد بأخرى مؤيدة للنظام، والعكس بالعكس.

ففي مواكبة ما يجري في سوريا من أحداث، كانت الباكورة أغنية "ياحيف" للفنان سميح شقير المهداة إلى "شهداء الحرية" في درعا رائدة أغاني "الثورة السورية" التي رصدت ما جرى هناك من اعتقال الأطفال، إلى انطلاق التظاهرات ومن ثم إطلاق الرصاص على الأهالي، نُشرت على موقع اليوتيوب وعمت صفحات مؤيدي الاحتجاجات في سوريا، كانت صدى لما حدث في درعا فرددها السوريون في كل مكان، وأثارت حفيظة السلطات السورية التي اعتقلت بائع خضار في أحد شوارع دمشق بسبب استماعه للأغنية جهارا

يا حيف: "زخّ رصاص على الناس العزّل يا حيف.. وأطفال بعمر الورد تعتقلن كيف؟ كيف؟ وإنت ابن بلادي.. وتقتل بولادي.. وضهرك للعادي.. وعليّ هاجم بالسيف.. وهادا اللي صاير يا حيف..وبدرعا ويا يمّا ويا حيف..."

وفي مقابل ما تركته أغنية سميح شقير من أثر لدى السوريين، واظبت شاشات القنوات الرسمية السورية على بث أغان تؤيد النظام وتدعم صموده في وجه المؤامرات الخارجية التي تحاك ضده حسب تعبير الرواية الرسمية.

فهذه أغنية "أنت أملنا يابشار" يؤديها رفيق سبيعي الفنان الشعبي المعروف بأبو صياح، تقول: "مركبنا مركب شجعان.. وقائدنا أغلى ربان.. وصلنا لشط الأمان.. تعيش وتسلم يابشار.."

وأغنية الفنانة نورا رحال "منحبك" تقول: "ما بتكفي أيام السنة لنقول منحبك، أوسع من طراف الدني حدود السما قلبك"، في اشارة إلى حب الشعب السوري للرئيس بشار الأسد، وأغنية "منموت كبار" لمحمد اسكندر وأغنية "ملايين ملايين السوريين" التي قابلتها أغنية "على الجنة رايحين شهداء بالملايين"

وبعيدا عن "ياحيف" وشجن سميح شقير ظهرت أغان أخرى واكبت الحدث السوري، كأغنية "المندسين" التي اتسمت بأسلوب تهكمي وأتت كرد على رواية الحكومة بوجود مندسين وجماعات سلفية ومؤامرات خارجية، وتقول الأغنية: "قالوا عنا مندسّين قالوا عنا مخربين.. قالوا عنا مسلحين.. قالوا عنا سلفيين.. قالوا عنا وياما قالوا ونسيو يقولوا سوريين سوريين"

لم تكن الأغاني المؤيدة للثورة بعيدة عن صوت المحتجين الغاضبين وانتقل ما يرددونه من هتافات ليغنى بألحان تعكس موسيقى الشارع وما يجري على الأرض، "الله سوريا حرية وبس" هذا الهتاف تحول إلى لحن لأغنية الثورة السورية 2011 وأصبح شعارا لها. وكان الرد بأغنية "الله سوريا بشار وبس" التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي واليوتيوب

أما الراب السوري كانت المنافسة فيه على أشدها وصدر البيان رقم واحد "الشعب السوري ما بينذل.. بيان رقم واحد.. أكيد هيك ما حنضل..." وتبعه البيان رقم 2  "الساكت عن الحق شيطان أخرس ..عبارة بتخلي كل شيطان يخرس.. بالروح بالدم نفديك يابشار..عبارة قديمة صار يرددها الحمار."

 

أما الرد فجاء بزخم وقوة براب "أنا سوري أنا ضد الثورة" "قبل ما تنادي بالتحرير.. غير يلي عندك صلح نفسك بيتك مخك ."..

 

وراب آخر "كلنا سوريا كلنا مع الأسد" يقول "الشعوب تحرق نفسها لتغير قائدها ونحن نحرق العالم وأنفسنا وأولادنا ليبقى قائدنا الأسد إلى الأبد".
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم