اليمن

معارك عنيفة بين قوات النظام والمعارضة في صنعاء وتعز

أفادت مصادر طبية بأن 16 شخصا على الأقل قتلوا خلال المعارك التي دارت ليل الأربعاء الخميس بين القوات الحكومية الموالية للرئيس علي عبدالله صالح ومناصري الزعيم القبلي الشيخ صادق الأحمر في صنعاء. وعلقت الرحلات في مطار صنعاء بعد اشتداد المعارك والقصف.

إعلان

تجدد القتال العنيف الخميس بين القوات الموالية للرئيس علي عبدالله صالح ومناصري زعيم قبائل حاشد الشيخ صادق الاحمر فيما بلغت حصيلة قتلى المعارك منذ الليل الى 16 قتيلا على الاقل، بحسب مصادر طبية وشهود عيان.

وعلقت الرحلات الى مطار صنعاء وتم تحويلها الى عدن في جنوب البلاد بسبب احتدام المعارك حسبما افاد مصدر ملاحي لوكالة فرانس برس.

وذكر شهود عيان ان المعارك العنيفة تجددت في حي الحصبة لاسيما في محيط مقر الحزب الحاكم الذي سبق ان استولى عليه المسلحون القبليون، فيما خرق الطيران جدار الصوت فوق الاف المقاتلين القبليين المحتشدين على مشارف صنعاء لدخولها ومساندة الشيخ الاحمر.

وافادت مصادر رسمية ان وحدات امنية خاصة، وهي قوات متخصصة في مكافحة الارهاب، تشارك في العمليات الدائرة في حي الحصبة، معقل آل الاحمر.

وقال مصدر طبي لوكالة فرانس برس ان "الجثث ملقاة على الطرقات في منطقة الحصبة ولا تستطيع سيارات الاسعاف الوصول اليها نظرا لخطورة القتال".

وقتل 15 شخصا خلال المعارك التي دارت ليل الاربعاء الخميس بين الطرفين حسبما افاد مصدر طبي، فيما ذكر مصدر طبي اخر ان قتيلا من قوات القبائل قتل في المعارك صباح الخميس.

وذكر مصدر من مستشفى الجمهورية في العاصمة اليمنية ان بين القتلى طفلة في السابعة من العمر اصيب برصاصة طائشة بينما كانت في منزلها.

الا ان المصدر اشار الى ان غالبية القتلى مقاتلون من القوات الامنية او القبائل.

ودارت معارك عنيفة ليل الاربعاء الخميس هي الاعنف منذ خرق الهدنة وعودة القتال الى حي الحصبة في شمال صنعاء بين المسلحين القبليين ليل الاثنين الثلاثاء بعد ايام الهدوء النسبي، بحسب شهود عيان.

وذكر شهود لوكالة فرانس ان سيارات الاسعاف سمعت طوال الليل في الحصبة فيما تصاعدت اعمدة الدخان من مبنى اللجنة الدائمة للحزب الحاكم الذي سبق ان سيطر عليه المسلحون القبليون.

الى ذلك، ذكرت مصادر طبية ان حصيلة القتلى منذ ليل الثلاثاء وحتى الاربعاء ارتفعت الى 47 قتيلا بينا كانت حصيلة سابقة تشير الى مقتل 39 شخصا.

من جانبها، نقلت وكالة الانباء اليمنية عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية قوله بان "وحدات أمنية خاصة وجهت (الاربعاء) ضربات قوية وموجعة لعصابات أولاد الأحمر الاجرامية في منطقة الحصبة بأمانة العاصمة ونفذت عمليات نوعية وشجاعة تمكنت خلالها من اخراج المعتدين من عدد من المنشآت والمرافق العامة في منطقة الحصبة".

وذكر المصدر ان الوحدات الامنية "تمكنت من تطهير مبنى وزارة الادارة المحلية ومبنى مركز مكافحة الجراد".

وفي هذه الاثناء، يحتشد الاف المقاتلين القبليين الخميس على مشارف صنعاء لدخولها ومساندة مناصري زعيم قبائل حاشد الشيخ صادق الاحمر.

وذكر شيوخ قبائل لوكالة فرانس برس ان الالاف من رجال القبائل المسلحين يحتشدون شمال صنعاء وقد اشتبكوا مع نقطة عسكرية على بعد 15 كلم عن صنعاء.

واكد احد الشيوخ ان المسلحين "يريدون دخول صنعاء لمساندة شيخهم" في اشارة الى الشيخ صادق الاحمر.

وذكر شهود عيان ان الطيران العسكري خرق جدار الصوت فوق المسلحين المحتشدين بالقرب من صنعاء لتخويفهم، وكذلك خرق جدار الصوت فوق منطقة خمر في شمال البلاد، معقل قبائل حاشد.

وفيما يتصاعد التوتر في العاصمة اليمنية، تكثفت حركة النزوح لاسيما من حي الحصبة الذي ما زال يعاني من انقطاع للكهرباء.

واكد شهود عيان لوكالة فرانس برس ان السكان يغادرون صنعاء بكثافة فيما المسلحون ينتشرون في الشوارع وتسمع اصوات اشتباكات الحصبة في كل انحاء صنعاء.

وقال النازح محسن سنان لوكالة فرانس برس "صنعاء مهجورة الان، اذا استمرت المعارك سنقرأ الفاتحة على اليمن".

وفي تعز، جنوب صنعاء، اندلعت اشتباكات ليل الاربعاء الخميس بين القوات الموالية للرئيس ومسلحين مدنيين معارضين للنظام، حسبما افاد شهود عيان لوكالة فرانس برس.

وذكر الشهود ان المعارك تركزت حول قصر الرئاسة في المدينة وبالقرب من معسكر للحرس الجمهوري.

وكانت قوات الامن اقتحمت الاثنين الساحة التي كان يعتصم فيها المطالبون باسقاط النظام ما اسفر عن اكثر من خمسين قتيلا بحسب الامم المتحدة.

ونفى ممثلون عن المحتجين ان يكون شباب "الثورة السلمية" قد استخدموا السلاح.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم