السودان

مجلس الأمن يطلب من الخرطوم سحب قواته من منطقة أبيي

حث مجلس الأمن الدولي أمس الجمعة، الخرطوم إلى سحب قواتها من منطقة أبيي، داعيا إياها إلى وضع حد فوري لأعمال النهب والحرائق والتهجير القسري للسكان. كما أدان نفس المجلس إشراف السودان العسكري على منطقة أبيي، الأمر الذي أدى إلى نزوح عدد كبير من السكان.

إعلان

طلب مجلس الامن الدولي الجمعة من السودان سحب قواته من ابيي ووضع حد لاعمال النهب والهجمات في هذه المنطقة المتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه.

وسيطرت القوات النظامية السودانية على منطقة ابيي على حدود جنوب السودان، في 21 ايار/مايو ما ادى الى تصعيد التوتر مع جنوب السودان الذي سيعلن رسميا استقلاله عن الشمال في التاسع من تموز/يوليو.

وقالت الامم المتحدة ان حوالى ستين الف شخص قد فروا من المنطقة الى جنوب السودان.

ووصفت الدول ال15 الاعضاء في المجلس في بيان العمليات العسكرية التي قامت بها حكومة الخرطوم في ابيي بانها "انتهاك خطير" لاتفاق السلام الموقع مع جنوب السودان.

واصبحت ابيي مصدرا جديدا للتوتر قبل استقلال الجنوب رسميا.

وقال البيان ان مجلس الامن الدولي "يطلب من الحكومة السودانية الانسحاب فورا من منطقة ابيي ويطلب الاسنحاب الفوري لكل العناصر العسكرية من ابيي".

واضاف ان "المجلس يدعو القوات المسلحة السودانية الى وضع حد فوري لمجمل اعمال النهب والحرائق والتهجير القسري للسكان".

وكان الرئيس السوداني عمر البشير رفض دعوات الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لسحب قواته من ابيي. وقد انضمت روسيا والصين وثلاث دول افريقية الى القوى الغربية في دعم المطالبة بالانسحاب من ابيي.

وقال البيان ان "مجلس الامن يدين بقوة فرض الحكومة السودانية وممارستها اشرافا عسكريا على منطقة ابيي الامر الذي كان من نتيجته نزوح عشرات الاف السكان".

وكان الرئيس السوداني عزل الجنوبي دنق اروب كول من منصب رئيس ادارة منطقة ابيي، بعد سيطرة القوات الحكومية على المنطقة. وعينت الخرطوم بدلا منه مسؤولا اداريا موقتا هو العميد عز الدين عثمان.

ووصفت حكومة منطقة جنوب السودان سيطرة الشمال على ابيي بأنها "اجتياح".

وحذر المجلس في البيان من ان جميع الذين انتهكوا القانون الدولي "سيحاكمون".

واشار البيان الى ان "مجلس الامن اعرب عن قلقه العميق حيال المعلومات التي تحدثت عن وصول الالاف من قبيلة المسيرية بشكل مفاجىء وغير اعتيادي الى مدينة ابيي وجوارها الامر الذي قد يفرض تغييرا كبيرا في التركيبة الاتنية للمنطقة".

ودعت الامم المتحدة الى اتفاق عبر التفاوض بين الشمال والجنوب وحثت قادة الطرفين على التعاون مع الاتحاد الافريقي الذي يعمل على التوصل الى اتفاق حول امن ابيي يتضمن انسحاب قوات الشمال والجنوب.

واكد مجلس الامن ان قوات الامم المتحدة ستبقى في ابيي بعد انتهاء مهمتها في تموز/يوليو للقيام بدوريات على طول الحدود.

وسيطر الجيش الشمالي على ابيي بعد معارك عنيفة مع الجيش الشعبي لتحرير السودان (الجيش الجنوبي). وقد انتشر حتى بضعة كيلومترات في الجنوب ما اثار مخاوف من حرب اهلية جديدة بين الشمال العربي المسلم والجنوب الافريقي المسيحي.

وقد صوت سكان جنوب السودان بأكثرية ساحقة خلال استفتاء في كانون الثاني/يناير، للانفصال عن شمال البلاد.

وكان يفترض ان يتيح استفتاء في الوقت نفسه لابيي ان تختار الالتحاق بالشمال او الجنوب، لكنه ارجىء الى اجل غير مسمى.

من جهة اخرى، اعرب المجلس ايضا عن "قلقه العميق" من التوتر في محافظتي النيل الازرق وكردفان الجنوبية ودعا "الطرفين الى العمل من اجل تخفيف التوتر وتشجيع الهدوء في هذه المنطقة الحساسة".

وجنوب كردفان من المناطق التي شهدت الحرب الاهلية في السودان التي انتهت باتفاق السلام الشامل، وتقع على الحدود بين الشمال والجنوب وتحد منطقة ابيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب.

وتضم جنوب كردفان مناطق انتاج النفط بشمال السودان.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم