تخطي إلى المحتوى الرئيسي
باكستان

أنباء عن احتمال مقتل قيادي باكستاني كبير في القاعدة جراء قصف أمريكي

نص : أ ف ب
4 دَقيقةً

أعلن مسؤولون محليون السبت، أن غارة شنتها طائرة أميركية دون طيار، كانت تستهدف القيادي الكبير في تنظيم القاعدة إلياس كشميري، قد أسفرت عن مقتل تسعة متمردين، دون أن يكون في وسعهم التأكد ما إذا كان كشميري موجودا في الموقع المستهدف. من جانبه، قال مسؤول عسكري كبير إن "ثمة مؤشرات قوية إلى أنه (كشميري) قتل" في الغارة.

إعلان

قال مسؤولون محليون السبت ان غارة شنتها طائرة اميركية بدون طيار اسفرت عن مقتل تسعة متمردين في باكستان بينما كانت تستهدف القيادي الكبير في تنظيم القاعدة الياس كشميري، بدون ان يكون في وسعهم ان يؤكدوا ما اذا كان كشميري موجودا في الموقع المستهدف.

ويعتبر الياس كشميري من القادة الميدانيين الاشد خطورة في تنظيم اسامة بن لادن ويتهم بالمسؤولية عن العديد من الاعتداءات ومحاولات الاعتداءات في الهند وباكستان وضد اهداف غربية.

والقيادي البالغ من العمر 47 عاما مطلوب لدى الولايات المتحدة التي تعرض مكافاة قدرها خمسة ملايين دولار لقاء اي معلومات تساعد في تحديد موقعه، وهو الحد الاقصى لاي مكافاة تمنحها الولايات المتحدة لقاء كبار المطلوبين.

وفي حال قتله فسوف يعد ذلك انجازا كبيرا للولايات المتحدة بعد شهر من قتل زعيم القاعدة اسامة بن لادن في 2 ايار/مايو في باكستان في عملية نفذتها وحدة كومندوس اميركية، وهو ما اعتبر في حد ذاته اكبر نصر معنوي تحققه الولايات المتحدة منذ هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001.

وقال المسؤولون الباكستانيون ان تسعة مسلحين قتلوا في الهجوم الذي شنته الطائرة الاميركية بدون طيار الجمعة على مجمع في منطقة غواخوا بمنطقة جنوب وزيرستان، والتي تعد معقلا لحركة طالبان المتحالفة مع تنظيم القاعدة رغم الحملة الواسعة التي نفذتها القوات الباكستانية في المنطقة عام 2009.

وقال مسؤول كبير في الادارة المحلية في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس، طالبا عدم كشف اسمه "استهدف هذا الهجوم مجموعة الياس كشميري لكننا لا نعرف حتى الان ما اذا كان في الموقع عند شن الغارة".

وقال مسؤولون باكستانيون ان كشميري المتحدر من الشطر الباكستاني من منطقة كشمير المتنازع عليها بين باكستان والهند، كان موجودا منذ ايام في قطاع غواخوا لاجراء محادثات مع قادته المحليين.

وذكرت وسائل الاعلام المحلية ان المحادثات كانت تتناول الاستراتيجية الواجب اعتمادها في حال شنت باكستان هجوما على شمال وزيرستان، غير انه لم يتضح ما اذا كان في المجمع عند وقوع الغارة.

ونقلت فرانس برس عن مسؤول امني في بيشاور قوله "قتل تسعة متطرفين في الغارة التي جرت الليلة الماضية، وهم جميعا من عناصر طالبان من الباكستانيين من البنجاب"، وتابع المسؤول "جميع القتلى كانوا من مقاتلي جماعة كشميري، ولكن مصادرنا على الارض قالت انه يصعب تحديد هوية القتلى بين الاشلاء المشوهة".

وحين سئل رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني خلال زيارة له لمدينة ملتان بوسط البنجاب عن التقارير التي تحدثت عن قتل كشميري، قال انه لا تتوافر لديه اي معلومات.

الا ان مسؤولا عسكريا كبيرا قال لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه ان "ثمة مؤشرات قوية الى انه (كشميري) قتل في الغارة الا انه من المستحيل لاي كان تأكيد ذلك رسميا لاننا لا نستطيع الوصول الى الجثث وحتى اهالي القرى يؤكدون ان التعرف الى اصحابها غير ممكن".

واضاف "لا نزال نحاول تأكيد" مقتل كشميري الا ان ذلك قد يستغرق وقتا.

ويقول الخبراء في شؤون المنطقة ومكافحة الارهاب ان كشميري الذي يتزعم حركة الجهاد الاسلامي الباكستانية المحظورة هو من كبار قادة العمليات في القاعدة.

ويتهم كشميري بالمسؤولية عن هجمات متعددة في باكستان، بينها الهجومان اللذان الحقا اكبر ضرر بصورة الجيش في البلاد وهما حصار القاعدة الجوية البحرية في كراتشي في الثاني والعشرين من ايار/مايو، والهجوم على المقر العام الوطني للجيش في روالبندي في تشرين الاول/اكتوبر 2009.

ويعتقد مسؤولو مكافحة الارهاب ان كشميري كان المنسق الرئيسي لمخطط ارهابي يستهدف بريطانيا وفرنسا والمانيا والولايات المتحدة، والذي كان على ما يبدو في مراحله الاولى حينما رصدته وكالات الاستخبارات عام 2010.

كما اكد مسؤولان في الاستخبارات في ونا، المدينة الرئيسية بجنوب وزيرستان، ان القتلى كانوا جميعا من مقاتلي كشميري.

غير ان متحدثا بلسان طالبان باكستان قال ان كشميري "حي وبخير" وانه لم يكن متواجدا وقت وقوع الغارة.

ونقلت وكالة فرانس برس عن احسان الله احسان "قتل اخواننا من المنطقة فحسب في تلك الغارة".

وتابع متحدثا هاتفيا من مكان غير محدد "قلنا اننا سنثأر لجميع الغارات الصاروخية، ولهذه الغارة ان شاء الله".

وكشميري مدرج على قائمة هندية تضم خمسين من كبار المطلوبين الفارين الذين يعتقد انهم يتخذون من باكستان ملاذا لهم، وهي القائمة التي سلمتها السلطات الهندية لنظيرتها الباكستانية الشهر الماضي.

وفي كانون الثاني/يناير 2010 وجهت هيئة محلفين فدرالية امريكية اتهامات رسمية لكشميري على خلفية جرائم ارهابية تتعلق بمخطط لمهاجمة صحيفة ييلاندز-بوستن على خلفية الجدل الحادث الذي قام حول الرسوم الكاريكاتورية التي اعتبرت مسيئة للنبي محمد.

وادرج كشميري في اب/اغسطس الماضي ضمن قائمة اميريكية خاصة للارهابيين وصنفت حركة الجهاد الاسلامي الباكستانية كمنظمة ارهابية اجنبية.

كما تندرج حركة الجهاد ويندرج اسم كشميري ضمن القوائم السوداء للامم المتحدة المتصلة بالقاعدة وطالبان.

ولد كشميري عام 1964 في القسم الباكستاني من كشمير، ويناهز طوله ستة اقدام ويزن 91 كيلوغراما، ولديه شعر اسود ولحية كثيفة يصبغها بالابيض او الاسود او الاحمر بحسب الاوقات.

ويفتقد كشميري النظر في عين واحدة وعادة ما يرتدي نظارات شمسية اشبه بالطيارين، كما يفتقد اصبع السبابة في احدى اليدين، بحسب اوصاف وزارة الخارجية الامريكية.

والغارة الاميركية كانت التاسعة الى استهدفت المنطقة القبلية في باكستان منذ ان قامت وحدة كومندوس بتصفية بن لادن في بلدة ابوت اباد. وتقع المنطقة القبلية على الحدود مع افغانستان وتعتبر مقرا للقاعدة.

وكان لهذه العملية في منطقة قريبة من اكاديمية عسكرية تابعة للجيش الباكستاني وقع الصدمة على المؤسسة الامنية المتنفذة في باكستان حيث تتهم اجهزة الاستخبارات على نطاق واسع اما بعدم الكفاءة او بالتواطؤ.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.