سوريا

مقتل ثلاثة مدنيين في بلدة جسر الشغور والآلاف يشيعون قتلى مظاهرات الجمعة

أعلن ناشطون حقوقيون سوريون السبت، مقتل ثلاثة مدنيين في مدينة جسر الشغور في محافظة إدلب شمالي غرب سوريا. ويأتي هذا غداة مشاركة عشرات الآلاف من الأشخاص في مراسم تشييع عشرات المحتجين الذين قتلوا الجمعة على أيدي قوات الأمن السورية خلال مظاهرات مناهضة لنظام الأسد.

إعلان

قتل ثلاثة مدنيين السبت فيما شارك الالاف في مراسم تشييع نحو 50 شخصا قتلوا الجمعة بنيران قوى الامن في سوريا خلال اكبر تظاهرات ضد النظام منذ منتصف اذار/مارس، على ما اعلن ناشطون حقوقيون.

وفي المحصلة، قتل ما لا يقل عن 53 مدنيا الجمعة في سوريا برصاص قوات الامن بينهم 48 في حماة حيث تظاهر عشرات الالاف ضد نظام الرئيس بشار الاسد الذي يبدو مصمما على سحق هذه الاحتجاجات بالدم.

ووصفت لندن هذا القمع ب"الوحشي والقاسي"، منددة ب"الازدراء المقيت" من جانب دمشق للحياة البشرية، في وقت اعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن "قلقه الشديد" لتصاعد اعمال العنف التي يمارسها الحكم السوري الذي يبدو غير ابه بالضغوط والعقوبات الدولية.

وقتل ثلاثة مدنيين السبت في مدينة جسر الشغور في محافظة ادلب (شمال غرب) برصاص قوات الامن التي "اطلقت النار لتفريق اكثر من الف متظاهر كانوا يحتجون بعد تشييع مدني"، وفق ناشط في المكان.

من جانبها، اوردت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان "مهاجما" وعنصرا في قوات الامن قتلا في مواجهات في جسر الشغور فيما تواظب السلطات على اتهام "عصابات اجرامية" بالوقوف وراء الاضطرابات.

وشارك اكثر من 100 الف شخص السبت في مراسم تشييع عشرات الاشخاص الذين قضوا الجمعة بنيران قوات الامن في مدينة حماة على بعد 210 كلم شمال دمشق خلال تظاهرات مناهضة للنظام، على ما افاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن.

وافاد اثنان من سكان المدينة من جهتهما عن مشاركة 150 الف شخص في مراسم تشييع قتلى هذه المدينة التي شهدت العام 1982 قمعا عنيفا اسفر عن مقتل 20 الف شخص عندما انتفض الاخوان المسلمون ضد نظام الرئيس الراحل حافظ الاسد.

واوضح هذان الشاهدان لوكالة فرانس برس ان قوى الامن بدت غائبة عن مراسم التشييع.

وشهدت سوريا الجمعة اضخم تظاهرات منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية ضد النظام منتصف آذار/مارس وخصوصا في حماة حيث تظاهر اكثر من خمسين الف شخص في يوم تعبئة ضد النظام تكريما ل"اطفال الحرية" الذين قضوا في قمع الاحتجاجات.

وبحسب منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف)، فان 30 طفلا على الاقل قتلوا بالرصاص خلال القمع منذ 15 اذار/مارس تاريخ بدء الاحتجاجات التي اندلعت عقب اعتقال 15 طفلا ومراهقا متهمين بالوقوف وراء كتابات جدرانية مناهضة للنظام في درعا (جنوب).

ومؤخرا، تحول الطفل حمزة الخطيب البالغ من العمر 13 عاما والذي تعرض "للتعذيب حتى الموت" بحسب ناشطين حقوقيين، الى احد رموز الاحتجاجات ضد النظام.

وفي المحصلة، اسفر قمع الاحتجاجات في سوريا عن سقوط اكثر من 1100 قتيل منذ منتصف اذار/مارس بحسب المعارضة.

في موازاة ذلك، عاودت شبكة الانترنت عملها بعد انقطاع استمر اكثر من 24 ساعة. وابدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون "قلقها الكبير" لهذا الانقطاع مؤكدة ان على النظام السوري ان "يفهم ان محاولة اسكات شعبه (لن تمنع) العملية الانتقالية".

من جانبهم، عقد نحو مئتي معارض سوري حضروا من بلجيكا ومن دول اخرى في اوروبا، السبت في احد فنادق بروكسل مؤتمرا مؤيدا للثورة السورية مطالبين الرئيس بشار الاسد بانهاء القمع الدموي للتظاهرات التي تطالب بتنحيه.

ويستمر مؤتمر "الائتلاف الوطني لدعم الثورة السورية" حتى الاحد في العاصمة البلجيكية.

واوضح الدكتور باسم حتاحت احد منظمي المؤتمر لفرانس برس ان الاخير يهدف الى توجيه رسالة لبشار الاسد مفادها انه "اذا كان زعيما بالفعل فعليه ان يوقف جرائمه، واذا استمرت قواته في سجن المتظاهرين وتعذيبهم فينبغي ان يتغير النظام".

وكان "المؤتمر السوري للتغيير" الذي عقد في مدينة انطاليا التركية دعا في بيانه الختامي مساء الخميس الرئيس السوري الى "الاستقالة الفورية" والى "تسليم السلطة الى نائبه"، مكررا عزمه العمل على "اسقاط النظام".

وبعد الاعلان عن العفو، افرجت السلطات عن مئات المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي من بينهم المعارض والكاتب علي العبدالله (61 عاما) والمحامي مهند الحسني رئيس جمعية غير مرخصة للدفاع عن حقوق الانسان والمعارض مشعل التمو رئيس حزب كردي محظور، بحسب المركز السوري لحقوق الانسان.

الا ان هذا العفو الذي طالب به المعارضون منذ سنوات ياتي "متأخرا جدا" بحسب المعارضة السورية في المنفى التي باتت تطالب بالرحيل "الفوري" لبشار الاسد واجراء انتخابات برلمانية ورئاسية "حرة".

".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم