سوريا

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقرر إحالة الملف النووي السوري إلى مجلس الأمن

قررت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس إحالة ملف سوريا النووي إلى مجلس الأمن بتهمة أنها شيدت مفاعلا نوويا لم تعلن عنه. وتقول واشنطن التي طالبت الوكالة بالإجراء إن سوريا بنت مفاعلا نوويا سريا في موقع صحراوي ناء في دير الزور، قام الطيران الإسرائيلي بتدميره في سبتمبر/أيلول 2007.

إعلان

قررت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس رفع ملف سوريا النووي الى مجلس الامن الدولي بسبب اتهامات بانها شيدت مفاعلا نوويا لم تعلن عنه دمرته غارة جوية اسرائيلية في ايلول/سبتمبر 2007، حسب ما افاد دبلوماسيون.

وفي اجتماع مغلق لمجلس حكام الوكالة المؤلف من 35 عضوا، صوتت 17 دولة لصالح قرار رفع الملف السوري الى مجلس الامن الدولي والذي تقدمت به الولايات المتحدة، بينما صوتت 6 دول ضده، حسب ما افاد دبلوماسيون حضروا الاجتماع.

وكانت الصين وروسيا من بين الدول التي عارضت القرار.

وامتنعت 11 دولة عن التصويت بينما تغيبت دولة واحدة، حسب الدبلوماسيين.

وطلبت واشنطن وحلفاؤها الغربيون من مجلس حكام الوكالة المؤلف من 35 عضوا اصدار قرار ينص على ان سوريا تخالف التزاماتها الدولية، ومن ثم احالتها على مجلس الامن في نيويورك.

وكانت اخر مرة ترفع فيها الوكالة ملفا الى مجلس الامن في شباط/فبراير 2006 عندما رفعت الملف الايراني.

وتقول واشنطن ان سوريا بنت مفاعلا نوويا سريا في موقع صحراوي ناء في دير الزور (شرق) بمساعدة كورية شمالية حتى قصف الطيران الاسرائيلي الموقع في ايلول/سبتمبر 2007.

وبدأت الوكالة الذرية التحقيق في هذا الامر في حزيران/يونيو 2008، ولكن رفضت سوريا التعاون، وبخلاف زيارة واحدة لم تسمح لمفتشي الامم المتحدة بزيارة موقع دير الزور او المواقع المرتبطة للتحقق من الاتهامات الاميركية.

وكان مدير الوكالة الذرية يوكيو امانو قد اتخذ مؤخرا خطوة غير مسبوقة باعرابه عن اعتقاده بان الموقع كان "على الارجح جدا" مفاعلا نوويا سريا، مشيرا الى عرقلة سوريا مساعي التثبت من حقيقة موقع دير الزور على مدار ثلاثة اعوام.

واثر تصريح امانو طرحت واشنطن قرارا يهدف لادانة دمشق وذلك خلال الاجتماع الاعتيادي في حزيران/يونيو لمجلس حكام الوكالة الذرية هذا الاسبوع.

وقال السفير الاميركي في الوكالة غلين ديفيز في الجلسة المغلقة ان "محاولات سوريا الظاهرة لبناء مفاعل سري غير معلن لانتاج البلوتونيوم ليس له اي هدف سلمي مبرهن، تمثل واحدة من اخطر الانتهاكات المحتملة للضوابط".

واضاف ان "تطلعات سوريا النووية في دير الزور كانت واضحة. وقد بني المفاعل هناك للغرض الواضح وهو انتاج البلوتونيوم للاستخدام المحتمل في الاسلحة النووية"، مؤكدا ان القرار هو "المسار المسؤول الوحيد للتحرك".

الا انه وفي تصريحات قبل عملية التصويت، قالت موسكو وبكين انهما لا تريان اي سبب لاحالة الملف الى مجلس الامن.

وقال البيان الروسي "ان مجلس الامن الدولي مسؤول عن حفظ السلم والامن العالميين، ولم يعد موقع دير الزور موجودا، ومن ثم فلا يشكل تهديدا للسلم والامن العالميين".

وتابع البيان قائلا "ومن ثم لا نستطيع ان نوافق على هذا القرار ولهذا فإننا سنصوت ضده اذا طرح للتصويت عليه".

ووصف البيان الروسي مسودة القرار بأنها "تأتي في غير وقتها وتفتقر الى الموضوعية"، مضيفا انه لا يمكن اعتبار دولة مخالفة او في وضع عدم انصياع الا في حال جرى تبادل لمواد نووية، وهو ليس الوضع في هذه الحالة.

ووافقت الصين الرأي الروسي، قائلة انها لا ترى "ما يدعو لتبني القرار او لاحالة سوريا الى مجلس الامن".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم