تركيا

توقعات بفوز الحزب الإسلامي الحاكم لفترة ثالثة في الانتخابات التشريعية التركية

تشير استطلاعات الرأي في تركيا إلى احتمال فوز "حزب العدالة والتنمية"، الحزب الإسلامي المحافظ الذي يقوده رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، بولاية ثالثة في الانتخابات التشريعية التي ستجري الأحد.

إعلان

تركيا: تراجع دور المرأة في الحياة السياسية

أ ف ب - تركيا حيث تنظم الاحد انتخابات تشريعية، بلد مسلم يقع بين اوروبا واسيا وينتمي الى حلف شمال الاطلسي ويتطلع الى الانضمام الى الاتحاد الاوروبي، ويحكمه حزب اسلامي محافظ، وشهدت البلاد خلال 2010 نموا قدره 8,9%.

- الوضع الجغرافي: مساحة البلاد 779452 كلم مربع، وتمتد على القارتين الاوروبية والاسيوية وتطل على سواحل البحور التالية: الاسود ومرمرة وايجه والمتوسط، ولديها حدود مع ارمينيا وجورجيا واذربيجان وايران والعراق وسوريا واليونان وبلغاريا.

- عدد السكان: 73,7 مليون نسمة

- العاصمة: انقرة

- اللغة الرسمية: التركية

- الديانة: 99% من السكان مسلمون معظمهم من السنة وتعد البلاد اقلية هامة من العلويين (ما بين 15 الى 20%) المعروفين بتاويلهم المتسامح للقرآن. وفيها جالية يهودية تعد 23 الف شخص وارمنية تعد نحو سبعين الفا.

- تاريخ: اثر سقوط السلطنة العثمانية خلال الحرب العالمية الاولى، اعلن مصطفى كمال اتاتورك في 29 تشرين الاول/اكتوبر 1923 تاسيس الجمهورية التركية التي قادها حتى وفاته في 1938 قام خلالها بتحديث تركيا.

واعتمد نظام التعددية الحزبية سنة 1946 لكن الحياة السياسية شهدت ثلاثة انقلابات عسكرية تلاها قمع عنيف (1960 و1970 و1980).

واعلن حزب العمال الكردستاني في 1984 حركة تمرد على الجيش اوقعت حتى الان اكثر من 45 الف قتيل.

- الوضع السياسي: صلاحيات رئيس الجمهورية (عبد الله غول حاليا، الذي انتخبه البرلمان في اب/اغسطس 2007) فخرية في الاساس.

عين رجب طيب اردوغان رئيس وزراء في اذار/مارس 2003 خلفا لعبد الله غول، وينتمي الاثنان الى التيار الاسلامي. وحقق حزبه، حزب العدالة والتنمية انتصارا انتخابيا كاسحا في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2002 واضعا حدا لاكثر نم عقد من الحكومات الائتلافية.

وتولى حزب العدالة والتنمية السلطة باغلبية مريحة في انتخابات تموز/يويو 2007 التشريعية.

وتركيا لديها برلمان بمجلس واحد من 550 نائبا.

- اقتصاد: عانى الاقتصاد التركي نهاية 2008 و2009 من الازمة الاقتصادية العالمية واصابه الركود قبل ان ترتفع نسبة النمو (8,9% خلال 2010).

وتشكل السياحة اكبر مصدر موارد في البلاد من العملة الصعبة ويمثل 22 مليار دولار و32 مليون زائر سنة 2009.

ودخلت تركيا في تشرين الاول/اكتوبر 2005 مفاوضات صعبة من اجل الانضمام الى الاتحاد الاوروبي.

- اجمالي الناتج الوطني للفرد الواحد: 10079 دولارا في 2010 (معهد تويك، رسمي).

- البطالة: 14% خلال 2009.

- العملة: الليرة التركية.

- القوات المسلحة:510600 رجل (المعهد الدولي للاحصائيات 2010). 

يتوقع ان يفوز الحزب الاسلامي المحافظ الذي يقوده رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بولاية ثالثة في الانتخابات التشريعية الاحد على الرغم من صعود المعارضة في استطلاعات الرأي.

ولا تشكك استطلاعات الرأي في فوز حزب العدالة والتنمية الذي يحكم البلاد منذ 2002.

لكن في هذا الاطار، يبقى الامر الرئيسي المجهول في الاقتراع الذي يهدف الى تجديد مقاعد البرلمان ال550 هو ما اذا كان حزب العدالة والتنمية سيحصل على عدد كاف من المقاعد يسمح له باقرار دستور اكثر ليبرالية بدلا من الدستور الذي اعتمد بعد الانقلاب العسكري في 1980.

ويرغب اردوغان في الواقع مواصلة العمل الذي بدأ حول الدستور الذي تمت مراجعته عدة مرات كان آخرها في 2010.

وهو يؤكد انه يريد تعميق الديموقراطية في تركيا المرشحة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي، التي يريد اقامة نظام رئاسي فيها. لكن جزءا من الرأي العام يخشى ان تغرق البلاد في استبداد "على طريقة بوتين" مع هذه التغييرات.

ويتوقع ان ينجم عن الانتخابات احد ثلاثة سيناريوهات اولها ان يحل حزب العدالة والتنمية على 367 مقعدا اي يتجاوز اغلبية الثلثين ويمكنه بذلك تغيير الدستور بدون اللجو الى الاستفتاء.

اما السيناريو الثاني فهو ان يحصل العدالة والتنمية على 330 مقعدا على الاقل ولكن اقل من 367 وسيكون عليه تنظيم استفتاء، بينما يقضي السيناريو الثالث بحصوله على اقل من 330 نائبا وسيحتاج بذلك لمساعدة احزاب اخرى او التخلي عن مشروعه.

وتشير استطلاعات الرأي الى احتمال فوز الحزب بحوالى 45 بالمئة وحتى 50 بالمئة (47 بالمئة في الانتخابات التشريعية في 2007).

لكن اكبر احزاب المعارضة المؤيد للعلمانية حزب الشعب الجمهوري بقيادة كمال كيليجدار اوغلو يبدو قادرا على تحقيق اختراق بحوالى ثلاثين بالمئة من نوايا التصويت (21 بالمئة في 2007).

ويفسر المراقبون صعود هذا الحزب بالشخصية القوية التي يتمتع بها زعيمه المعروف بمكافحته الفساد التي اوجدت حراكا جديدا داخل حزب اتاتورك.

وشهدت الحملة الانتخابية خصوصا فضائح جنسية ادت الى استقالة عدد من قادة حزب العمل القومي بعد بث تسجيلات فيديو على الانترنت يظهرون فيها في وضعيات غير لائقة.

ويتوقع ان يحتل الحزب المرتبة الثالثة بحصوله على اكثر من 10 بالمئة من الاصوات على الصعيد الوطني لدخول البرلمان.

كذلك يتوقع ان يدخل ثلاثون مرشحا مستقلا يدعمهم اكبر حزب كردي، حزب السلام والديمقراطية الى البرلمان مقابل عشرين في الجمعية السابقة.

وفي الاسابيع الاخيرة حمل اردوغان بعنف على خصومه مستهدفا حياتهم الخاصة في بعض الاحيان وهاجم صحافيين ورجال اعمال معروفين بانهم معارضون.

وقال سدات ارجين في صحيفة حرييت ان حزب العدالة والتنمية نجح في السيطرة على كل المؤسسات على مر السنين واردوغان يبدو ميالا الى توسيع نفوذ الحزب.

واضاف ان اردوغان "الذي لا يرحم منتقديه يؤكد اسلوبا استبداديا اكثر فاكثر (...) بينما يسود جو من الرقابة في البلاد مع توقيف صحافيين معارضين متهمين بالتآمر ضد الدولة".

وتعتمد شعبية اردوغان الى حد كبير على النجاحات الاقتصادية. فقد سجلت تركيا في 2010 ثالث افضل نسبة نمو في مجموعة العشرين (8,9 بالمئة).

وبمعزل عن قضية الطفرة الاقتصادية، يفترض ان تعمل الحكومة الجديدة على تسوية النزاع الكردي الذي اسفر عن سقوط 45 الف قتيل منذ بداية التمرد في 1984.

ومع اقتراب الانتخابات، تضاعفت الاشتبكات بين المتمردين الاكراد وقوى الامن في جنوب شرق البلاد.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم