تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

استمرار تدفق مئات اللاجئين نحو تركيا وشهادات لجنود منشقين عن الجيش

4 دَقيقةً

يتواصل تدفق السوريين الفارين من العمليات العسكرية العنيفة التي تقوم بها قوات الأمن ضد المحتجين على تركيا. وقالت السلطات التركية إن نحو 300 لاجىء سوري جديد وصلوا إلى أراضيها السبت، ليبلغ بذلك العدد الإجمالي لهؤلاء اللاجئين 4600.

إعلان

قوات الأمن استخدمت طائرات هليكوبتر حربية لقمع مظاهرات "جمعة العشائر"

افادت مصادر تركية رسمية السبت ان حوالى 300 شخص فروا من القمع في سوريا وصلوا السبت الى تركيا ما يرفع الى 4600 عدد اللاجئين السوريين في مخيمات اقيمت على الحدود جنوب تركيا.

وصرح مصدر رسمي في انقرة لفرانس برس ان "العدد الاخير هو 4600 لاجىء".

وكانت حصيلة سابقة نشرتها صباحا وكالة انباء الاناضول تحدثت عن وصول 4300 لاجىء سوري فروا من قمع السلطات في بلدهم.

ويتم ايواء هؤلاء اللاجئين الذين يرتفع عددهم ساعة بعد ساعة في مخيمين في محافظة هاتاي.

ويستقبل الدرك التركي اللاجئين ثم ينقلون الى المخيمات او المستشفيات. ونقل نحو 60 شخصا الى المستشفى للمعالجة من اصابات مختلفة بحسب مصادر محلية.

ويتم ايواء معظم اللاجئين في مخيم في يايلاداغي. وبدا الهلال الاحمر التركي اقامة مخيمين آخرين في التينوزوي وبوينيوغون لايواء 4 آلاف وخمسة آلاف شخص على التوالي، بحسب مسعفين محليين.

وافاد مراسل فرانس برس ان السلطات اقامت مستشفى ميدانيا في يايلاداغي للاسعافات الاولية.

وخصص للاجئين حوالى اربعين سريرا تحت اربع خيم. وافادت وكالة انباء الاناضول ان مختبرا نقالا ومعدات طبية منها اجهزة تصوير بالاشعة سترسل الى المنطقة.

وتمت تغطية سياجات المخيمات لمنع الصحافيين من التقاط صور داخلها. ومنع الصحافيون من دخول المخيمات لان الحكومة التركية ترغب في مراقبة المعلومات التي تنشر بشأن هذه الازمة.

وصرح هاليت جيفيك المسؤول الكبير في الخارجية التركية للصحافيين ان تركيا "اتخذت كل التدابير اللازمة لاستقبال اللاجئين السوريين" من دون كشف تقديرات السلطات التركية حول عدد اللاجئين الجدد المتوقع وصولهم في الايام المقبلة.

وفر معظم اللاجئين من بلدة جسر الشغور التي تقع على بعد 40 كلم من تركيا وشهدت عمليات لقوات الامن السورية في الايام الاخيرة.

والجمعة، نفذ الجيش السوري عملية عسكرية قرب هذه البلدة متهما، بحسب التلفزيون السوري "مجموعات مسلحة" ب"ارتكاب فظاعات" فيها.

أربعة جنود فارين ينددون بتجاوزات الجيش

ادلى اربعة فارين من الجيش السوري لجأوا الى الحدود التركية، بشهادات عن الممارسات التي ارتكبتها وحدتهم في قمع حركة الاحتجاج وخوف الجنود الذين يواجهون تهديدات بالقتل اذا رفضوا تنفيذ الاوامر.

ولا يريد الجندي طه علوش التخفي. فهو يعرض بطاقته العسكرية ويكشف عن هويته بلا مواربة.

ويروي، بنظرات زائغة، وقائع عملية "التطهير" في مدينة الرستن التي يبلغ عدد سكانها 50 الف نسمة في محافظة حمص، والتي حملت هذا المجند البسيط على الفرار قبل ثلاثة ايام.

واضاف "قالوا لنا ان مسلحين موجودون هناك. لكن عندما نقلونا، تبين لنا انهم مدنيون بسطاء. وامرونا بأن نطلق النار عليهم".

واوضح "عندما كنا ندخل المنازل، كنا نطلق النار على جميع الموجودين فيها: الصغار والكبار ... حصلت عمليات اغتصاب لنساء امام ازواجهن واطفالهن". وتحدث عن مقتل 700 شخص.

لكن يصعب التأكد من هذا الرقم لان الصحافيين لا يستطيعون التنقل في سوريا.

ومحمد مروان خلف هو مجند ايضا في وحدة متمركزة في ادلب قرب الحدود التركية. ولا يزال هو ايضا مصدوما لهول حرب ضد عزل.

وروى "على مرأى مني، اخرج جندي محترف سكينا وغرسه في رأس مدني، من دون اي سبب".

ولقد طفح الكيل عندما اجتازت وحدته قرية سراقيب المجاورة وعندما فتح "الشبيحة" (بلطجية) الذين كانوا يرافقون الجنود النار على الناس.

واكد هذا المجند الشاب "عندما بدأوا باطلاق النار على الناس، رميت بندقيتي وهربت"، موضحا ان هذه المجزرة التي اسفرت عن 20 الى 25 قتيلا قد وقعت في السابع من حزيران/يونيو.

ونسج شقيقه احمد خلف الملتحق بوحدة اخرى، على منواله بعدما شهد اعمال عنف في حمص.

وقال "بعدما رأيت الطريقة التي يقتلون بها الناس، ادركت ان هذا النظام مستعد لقتل الجميع".

ويؤكد هذا الجندي الفار الذي كان محمر العينين وزائغ النظرات، انه فكر مع رفقاء بالتمرد لكنه تراجع عن هذه الفكرة بسبب خطرها على حياتهم.

واضاف هذا الشاب "يضعون قناصة على بعض النقاط المرتفعة -عناصر شرطة بثياب مدنية او عناصر من حزب الله- وعندما لا يطلق الجنود النار على المحتجين، يقتلونهم".

ويؤكد وليد خلف مخاطر عصيان الاوامر. ويقول "قبلنا اراد ستة اشخاص ان يفروا، فقتلهم قادتنا".

ومع خمسة عشر من رفاق السلاح، اختار هذا المجند الفرار مع ذلك بدلا من الدخول الى مدينة حمص الخميس.

وقال "كنت اعرف انه اذا ما دخلناها فاننا سنقتل عددا كبيرا من الاشخاص". واضاف "سلكنا جميعا طرقا مختلفة".

وردا على سؤال عن رأيه في المستقبل، يتوقع هذا الجندي انهيارا لنظام الرئيس بشار الاسد.

وقال "جميع الجنود الذين اعرفهم هم متوترون. إما انهم يريدون الفرار وإما انهم يريدون تغيير مهنتهم". واضاف "في نهاية المطاف، سيذهب كل جندي لحماية عائلته".

لكن طه العلوش يتوقع نهاية مدوية. وقال "إذا اضطر هذا النظام، فلن يتردد في تصويب مدرعاته وصواريخه الى دمشق. عندئذ ينتهي كل شيء".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.