تركيا

"حزب العدالة والتنمية" الإسلامي الحاكم مرشح للفوز في الانتخابات البرلمانية

يرجح المتتبعون للشأن التركي فوز "حزب العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا، الذي يتزعمه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، في الانتخابات البرلمانية المقررة غدا الأحد، ما يفتح له الباب أمام تعديل دستوري واسع.

إعلان

 من المرجح أن يفوز "حزب العدالة والتمنية" الإسلامي الحاكم في تركيا، بزعامة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، بغالبية مقاعد البرلمان في انتخابات غدا الأحد، حيث توقعت استطلاعات الرأي الأخيرة انتزاعه 45 في المئة من أصوات الناخبين. وسيفتح ذلك الباب أمام أردوغان وحزبه لإجراء تعديلات دستورية بما يتناسب مع نظرتهما لإدارة شؤون البلاد وخياراتهما السياسية، التي تبعد مسافة كبيرة عن تلك التي يريدها لتركيا معارضو الحزب الإسلامي لاسيما "حزب الشعب الجمهوري" التاريخي [حزب مؤسس تركيا الحديثة كمال أتاتورك]، بزعامة كمال كليتشدار أوغلو.

أردوغان يسعى إلى كسب 367 مقعدا لتعديل الدستور

ويسعى "حزب العدالة والتمنية"، الذي يحكم تركيا منذ 2002، إلى توسيع سيطرته على البلاد من خلال فرض تعديلات دستورية ترتكز أساسا على تغيير نظام الحكم من برلماني - يمارس فيه رئيس الوزراء صلاحيات واسعة وفعلية - إلى رئاسي، وينبغي على الحزب الفوز بـ 367 مقعدا من أصل 550 لكسب الرهان. وفي حال حصوله على أقل من ذلك، سيكون عليه إن أراد تعديل الدستور طرح الاقتراح على استفتاء شعبي، والحصول على موافقة الأحزاب الأخرى.

وستكون التعديلات المعلن عنها اجتماعية أيضا، بحيث لم يخف أردوغان نيته إلغاء وزارة المرأة والأسرة واستبدالها بوزارة دولة لشؤون المرأة والأسرة. ويثير ذلك مخاوف العلمانيين في تركيا بإقدام "حزب العدالة" على تضييق الحريات عبر تشديد الرقابة على الانترنت وعلى تناول الكحول، ما يتنافى مع مبادئ الدولة التركية الحديثة كما أنشأها الزعيم مصطفى كمال أتاتورك في تشرين الثاني/أكتوبر 1923.

قضية الأكراد الشائكة

وستكون قضية الأكراد في قلب الانتخابات البرلمانية، لما تشكله من معضلة كبرى في تركيا وعقبة أمام انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي. وقد حاول حزب العدالة التقرب من الناخبين الأكراد من خلال وعود بإعادة تسمية مدن المناطق الكردية، شرقي جنوب البلاد، باللغة الكردية بدلا من اللغة التركية، والإفراج عن بعض المعتقلين السياسيين الأكراد، المطالبين بالحكم الذاتي. في حين تحدث زعيم حزب الشعب كمال كليتشدار أوغلو عن احتمال قبول مطالب الحكم الذاتي نسبيا عن هذه المناطق.

يذكر أن الأكراد يشكلون نحو 30 في المئة من إجمالي عدد السكان في تركيا (72 مليون نسمة بحسب إحصاءات 2008)، فيما يشكل الأتراك 60 في المئة.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم