تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النائب اللبناني أحمد فتفت: "لقد عدنا إلى عهد الوصاية السورية"

اعتبر النائب اللبناني وعضو كتلة المستقبل المعارضة أحمد فتفت أن تشكيلة الحكومة اللبنانية الجديدة تحمل "البصمة السورية". حوار مع النائب اللبناني عضو التيار الذي يتزعمه سعد الحريري.

إعلان

حكومة نجيب ميقاتي تسعى إلى توازن سياسي جديد

- شكلت بالأمس الحكومة اللبنانية الجديدة بعد أزمة دامت زهاء خمسة أشهر، كيف تنظرون إلى هذه الحكومة الجديدة؟

- لقد ولدت هذه الحكومة بعد مخاض عسير من قبل أحزاب متحالفة سياسيا. كان من الممكن أن تتشكل قبل الآن وبشكل أسرع وأن نربح المزيد من الوقت، باعتبار أن هذه التشكيلة لا تحمل أية مفاجأة. وكان هذا أفضل من أن تغرق البلاد في أزمة سياسية امتدت خمسة أشهر. إن تشكيلة هذه الحكومة والتي فيها أغلبية مهمة من الوزراء هم حلفاء لحزب الله ولسوريا إنما هي حكومة من لون واحد وهي حكومة مواجهة. يجب أن نخشى من محاولات زعزعة استقرار البلاد عبر الحوادث الأمنية. ويبقى من المهم معرفة ما إذا كان بإمكان رئيس الوزراء ميقاتي أن يحكم بالرغم من التوترات التي ظهرت في هذه الحكومة والتي من المفترض أنه شكلها في ظل أغلبية برلمانية.

 

-الرئيس السوري بشار الأسد هنأ بولادة هذه الحكومة. هل لعب دورا في تشكيلها؟

استعجال بشار الأسد والذي لم ينتظر إلا بضع دقائق من أجل تهنئة السلطات اللبنانية بولادة الحكومة يظهر دوره. لم يكن لهذه الحكومة أن ترى النور لولا الموافقة الشخصية للرئيس السوري. إنه يواجه صعوبات في بلده ولهذا ألح على أن هذه الحكومة تحمل البصمة السورية. لأن النظام السوري بحاجة لأن يظهر أنه يملك دائما الورقة اللبنانية في سياق إقليمي متفجر. هذا محزن ولكننا عدنا إلى عهد الوصاية السورية في التسعينيات، عندما كانت الحكومات اللبنانية تشكل من قبل دمشق. أنا متفق مع بعض المراقبين الذين يؤكدون أن هذه الحكومة لن تقوى على الاستمرار في حال سقوط النظام في سوريا.

 

- ما هي الطرق التي ستعارضون فيها هذه الحكومة والتي من المحتمل أن تعقد مهمة المحكمة الخاصة بلبنان والمخولة بمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري؟

مسألة المحكمة الخاصة بلبنان تقلقنا لأن القوى السياسية التي تشكل هذه الحكومة هم ضدها. ولكن يجب أن لا ننسى أن هذه المحكمة تتمتع بغطاء دولي. قرار الاتهام ليس له أية علاقة بأي عامل سياسي وسيظهر في اللحظة التي تقرر فيها المحكمة ذلك. ولكن يجب أن نبقى يقظين وأن نسهر على أن يحترم لبنان كل التزاماته الدولية محذرين في نفس الوقت بأن يصبح أداة في إطار التحالفات الاستراتيجية التي تخالف مصالحه. سنعارض بشكل حازم ولكن ضمن قواعد الديمقراطية أية سياسة نعتبرها ضارة بلبنان.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن