السودان

الخرطوم تكثف غاراتها الجوية على ولاية جنوب كردفان وتسبب "معاناة كبيرة" للمدنيين

قالت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء أن حملة القصف الجوي التي تشنها الخرطوم على ولاية جنوب كردفان الحدودية تسبب "معاناة هائلة" للسكان المدنيين وتعرض للخطر المساعدات الانسانية في المنطقة.

إعلان

كثفت الخرطوم غاراتها الجوية على ولاية جنوب كردفان الواقعة على الحدود بين شمال وجنوب السودان الثلاثاء متسببة بما وصفته الامم المتحدة ب"المعاناة الكبيرة" للسكان المدنيين، وتعريض عمليات الاغاثة الانسانية للخطر.

وتاتي الهجمات بعد اقل من يوم من اختتام الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس جنوب السودان سلفا كير يومين من المحادثات في اثيوبيا انتهت باتفاق مبدئي على سحب القوات الشمالية من منطقة ابيي المتنازع عليها.

وصرح مسؤول من الاتحاد الافريقي توسط في المحادثات، انه رغم تركيز الزعيمين بشكل رئيسي على مسالة ابيي التي احتلها القوات الشمالية الشهر الماضي، الا انهما ناقشا مسالة الامن على طول الحدود بين الشمال والجنوب.

ولكن يبدو الان ان الامن على تلك الحدود يمر في ازمة قبل اسابيع قليلة من الاعلان المرتقب لاستقلال جنوب السودان، اذ لا مؤشرات الى توقف القتال في وسط السودان.

وصرح قويدر زروق المتحدث باسم بعثة الامم المتحدة في السودان لوكالة فرانس برس "نحن قلقون للغاية من عمليات القصف التي تتسبب بمعاناة كبيرة للسكان المدنيين وتعرض المساعدات الانسانية للخطر".

وقال ان "القصف المكثف الذي شنته القوات المسلحة (التابعة لحكومة الخرطوم) خلال الاسبوع الماضي يستمر في كادقلي وكاودا حيث القت الطائرات 11 قنبلة عند الساعة 10,30 صباحا (07,30 ت غ)، استهدفت على ما يبدو مهبطا للطائرات".

واضاف رزوق ان قذيفتين سقطتا بالقرب من مقر الامم المتحدة الذي يبعد 150 مترا عن مهبط الطائرات.

الا ان القوات الشمالية نفت استهداف المدنيين في جنوب كردفان.

وصرح المتحدث باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد لفرانس برس "لدينا تمرد في ولاية جنوب كردفان ونحن نستهدف هذا التمرد".

واتسع القتال بين الجيش السوداني ومقاتلي الحركة الشعبية الشماليين (متمردون سابقون) ليشمل مختلف مناطق ولاية جنوب كردفان.

وازدادت المخاوف وسط المدنيين من القصف الجوي للجيش السوداني في المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية التي تمثل مناطق سكن لمجموعات النوبة التي قاتلت الى جانب جنوب السودان ابان الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب 1983 - 2005.

واضاف زروق "نجدد مناشدتنا للقوات المسلحة السودانية والجيش الشعبي والمجموعات المسلحة الاخرى المشاركة في القتال، العمل فورا على تسهيل وصول منظمات الاغاثة للمدنيين وتقديم المساعدات اليهم، ووقف استهداف المدنيين وحمايتهم وفق القانون الدولي".

وقال مصدر اخر في الامم المتحدة لفرانس برس "القتال يدور في كاودا على بعد 20 الى 15 كلم من مجمع الامم المتحدة بما في ذلك القصف الجوي وقصف المدفعية".

ولم يتسن لبعثة الامم المتحدة توفير ارقام ضحايا العنف الاخير في جنوب كردفان، غير ان "المجموعة السودانية للديموقراطية اولا" قالت مساء الاثنين ان 65 شخصا قتلوا جراء قصف شنته طائرات الخرطوم على مختلف مناطق ولاية جنوب كردفان.

واتهمت المجموعة في تقريرها بان نظام الخرطوم يقوم بدعم من ميليشيات مؤيدة للحكومة بحملة ابادة في جنوب كردفان بوسط السودان مستهدفا قبيلة النوبة.

وقالت ان القوات الحكومية ترتكب "جرائم وانتهاكات لحقوق الانسان بحق السكان المدنيين في جنوب كردفان وولاية جبال النوبة".

من ناحيتها، ناشدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين السلطات السودانية توفير امكان عبور الوكالات الانسانية جوا وبرا الى ولاية جنوب كردفان التي تعرضت مكاتب ومخازن الامم المتحدة فيها الى النهب.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية ميليسا فليمنغ انه تم منع الطائرات من الهبوط كما ان نقاط التفتيش تعوق عملية الدخول الى الولاية برا.

كما بدأت انباء تنتشر حول فظائع مفترضة تشنها القوات المسلحة ضد المدنيين وموظفي الامم المتحدة السودانيين.

وذكرت مجموعة حقوقية سودانية ان العديد من عمليات القتل من دون محاكمة ارتكبت خلال عمليات بحث من منزل الى منزل على اشخاص يشتبه بانهم متعاطفون مع القوات التي تقاتل الجيش الشمالي.

وقالت ان اثنين من عناصر بعثة الامم المتحدة هما نميري سيليك وجمعة بحر قتلا امام مقر البعثة في كادقلي بينما عثر على جثة اخر ملقاة هناك.

وتجددت المعارك في الخامس حزيران/يونيو بين قوات من الشمال وعناصر سابقين من جيش التمرد في الجنوب في جنوب كردفان الولاية النفطية الوحيدة في شمال البلاد. وفر بين 30 و40 الف شخص من عاصمة الولاية كادقلي بحسب الامم المتحدة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم