كرة القدم - حصري

مجد الكرة الجزائرية رابح ماجر يقول تعيين مدرب أجنبي على رأس المنتخب ليس هو الحل

شدد مجد كرة القدم الجزائرية رابح ماجر، بطل أوروبا في 1987 مع نادي بورتو البرتغالي، في مقابلة حصرية مع موقع فرانس 24 على أن تعيين مدرب أجنبي على رأس منتخب "الخضر"، خلفا لعبد الحق بن شيخة، لن يكون الحل الأمثل بالنسبة للكرة الجزائرية، مضيفا أن إحراز أي نجاح في الظروف الراهنة شبه مستحيل.

إعلان

فرانس 24: أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم ورئيسه محمد روراوة أنه بصدد تعيين مدرب أجنبي على رأس المنتخب خلفا لعبد الحق بن شيخة. وسيكون التنافس، بحسب الصحافة الجزائرية، بين خمسة مدربين هم الألماني يورغن كلينسمان والفرنسي فليب تروسييه والبوسني وحيد خليلوزيتش والأرجنتيني جوزي بيكرمان والبرازيلي كارلوس دونغا. ما رأيك في الموضوع؟

رابح ماجر: لا أريد التدخل في أمور الاتحاد الجزائري ولا في قراراته. فله ولرئيسه الحق في تعيين أي شخص يرونه الأنسب للمنتخب، وعليهما تحمل مسؤولية عواقب خيارهما. أنا تأسفت وتألمت للخسارة القاسية أمام المنتخب المغربي. وأتأسف أن يكون عبد الحق بن شيخة هو الذي دفع ثمن انهيار منتخبنا، الذي توقعناه منذ أشهر. توقعناه لأن بوادر الانفجار كانت ظاهرة ولم تكن خفية. فهذه الخسارة نتيجة سياسة رياضية تبنيناها منذ سنوات وحذرت، أنا شخصيا، من انعكاساتها وعواقبها السيئة منذ سنوات.

مسؤولو الكرة الجزائرية تحدثوا عن تعيين مدرب أجنبي "كبير". هل أنت الذي كنت قائدا سابقا لـ "الخضر" ثم مدربا لهم، ترى أن هذا خيار جيد ومناسب؟

ما يمكن أن أصرح به هو أن النجاحات التي أحرزها المنتخب الجزائري في السابق كانت تحت إشراف مدربين جزائريين. تأهلنا لمونديال أسبانيا في 1982 ثم إلى مونديال مكسيكو 1986 بفضل مدربين محليين، وفزنا بكأس الأمم الأفريقية في 1990 مع مدربين جزائريين، ,تأهلنا إلى مونديال جنوب أفريقيا بفضل [المدرب الجزائري] رابح سعدان.

بالمقابل، فشل كل المدربين الأجانب الذين أشرفوا على تدريب المنتخب في السنوات الأخيرة [البلجيكي جورج ليكنس في 2003، ومواطنه روبير واسيج في 2004 والفرنسي جان ميشال كافالي في 2006-2007] في مهمتهم. هذا ما ينفي الطرح السائد في ذهن بعض المسؤولين والذي يدعي أن المدربين الجزائريين فشلوا في تحقيق نتائج إيجابية

فالمهمة ستكون صعبة على أي مدرب سيتم تعيينه، وإحراز أي نجاح في الظروف الراهنة شبه مستحيل. اعترف لعبد الحق بن شيخة بشجاعته في قبول رفع التحدي في وقت كان فيه المنتخب شبه منهار، والمشاركة في كأس العالم 2010 كانت بمثابة الشجرة التي تخفي الغابة، بحيث أن منتخبنا ليس في مستوى المنتخبات الكبرى ويكتفي باللعب الدفاعي متجاهلا الأداء الهجومي.

ما هو الحل بالنسبة لك؟

الحل هو الرجوع إلى ما كنا عليه في أجمل سنوات كرة القدم الجزائرية. أي تأسيس منتخب يرتكز أساسا على اللاعبين المحليين يتم تعزيز صفوفه بأفضل اللاعبين الجزائريين في الخارج. الشطر الثاني من الحل هو مضاعفة المعسكرات التدريبية والمباريات الودية، وأشدد على ضرورة إجراء مواجهات ودية قدر الإمكان في أوقات لا تتزامن حتما مع الجدول الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم [الاتحاد الدولي يحدد في كل سنة جدولا زمنيا رسميا تجري فيه المباريات الودية، وذلك لتسهيل انتقال اللاعبين المحترفين خارج بلدانهم إلى منتخباتهم الوطنية].

لذلك أقول أنه لا يمكن للمنتخب الوطني الجزائري إجراء مباريات ودية عديدة إلا بارتكازه على اللاعبين المحليين، من دون أن يستغني بطبيعة الحال عن خدمات اللاعبين المحترفين في الأندية الأوروبية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم