المغرب

20 فبراير...الحركة التي "هزت" عرش الملك محمد السادس

يعتبر المغرب أحد أقدم الممالك في العالم حيث تتربع العائلة الملكية على عرشه منذ حوالي 3 قرون ونصف, عرش "هزت" كيانه مجموعة من الشبان تطلق على نفسها اسم "حركة 20 فبراير" والتي تطالب كلا من الحكومة والملك بإصلاحات "عاجلة" على الصعيدين السياسي والاجتماعي في البلاد.

إعلان

يسود المغرب نظام ملكي دستوري يتمتع فيه الملك بسلطات تنفيذية واسعة تخول له حل الحكومة ونشر الجيش وما إلى ذلك من صلاحيات عديدة يستمد شرعيتها من نصوص الدستور المعمول به في البلاد. لكن وبفعل الحراك الذي تعرفه بلدان المنطقة العربية, انتقلت عدوى الاحتجاجات إلى المملكة المغربية ليجد النظام نفسه أمام تحد كبير اسمه "20 فبراير". استلهمت هذه الحركة ديناميكيتها من أحداث الربيع العربي الأخيرة لتخرج في مظاهرات سلمية و"خجولة" في بداياتها, سرعان ما اتسعت وأخذت منحى آخر ليصل بها المطاف إلى اتهام الحكومة المغربية بالفساد والاستبداد ومطالبة الملك بالتخلي عن بعض صلاحياته لصالح الشعب.

استفادت حركة 20 فبراير من دعم الأحزاب السياسية والهيئات الحقوقية في المغرب كما أن نجاح الثورتين التونسية والمصرية جعل النظام المغربي يتوخى الحذر في التعاطي مع هذه الحركة والتعامل معها بشيء من "التسامح" و"العقلانية" حيث أعربت السلطات المغربية مرارا وتكرارا عن حق الحركة في التعبير عن مطالبها.

وتجاوبا مع الوضع, وجه العاهل المغربي محمد السادس كلمة للأمة في التاسع من مارس/ آذار وعد فيها بإصلاحات كبيرة عبر تشكيله للجنة إصلاح دستوري وأصدر فيما بعد قرارا يتضمن عفوا ملكيا شمل 190 معتقلا سياسيا وإسلاميا.

لم ترو هذه المبادرات المغربية عطش حركة 20 فبراير التي اعتبرت أن الإصلاحات التي جاء بها خطاب الملك "غير كافية" ولا ترقى إلى مطالب الشعب المغربي بالتغيير.

it
ردود الفعل المغربية بشأن خطاب الملك

وتعرضت حركة 20 فبراير في الآونة الأخيرة لانتقادات لاذعة حيث تتهمها بعض الجهات في المغرب بالتواطؤ مع أجندات خارجية لزرع الفتنة في المغرب كما تزعم نفس الجهات ارتباط بعض عناصر الحركة بكبار القياديين في جبهة البوليساريو التي تدعو إلى انفصال الصحراء"الغربية" عن المغرب

وفي تصريح له حول حركة 20 فبراير قال وزير الاتصال المغربي خالد الناصري أنه " قد ابتلعها الإسلاميون والحركات اليسارية " كما أضاف نفس المصدر قائلا أن " برامج الإسلاميين والحركات اليسارية ليس لها أية علاقة مع الإصلاحات الديمقراطية. الحكومة المغربية ليست ضد حركة 20 فبراير، ولكننا نعتبر أن أعضاءها يخضعون لتأثير الإسلاميين واليساريين " .

ومنذ انقلاب "الصخيرات" سنة 1971 وانقلاب" أوفقير" سنة 1972 إبان حكم الملك الحسن الثاني. يتعرض النظام المغربي اليوم لأخطر التحديات السياسية في الداخل. تحديات زاد من خطورتها الوضع المتأزم في المنطقة العربية وشبح الإرهاب الذي استهدف مؤخرا مدينة مراكش, القلب النابض للسياحة المغربية. أسئلة كثيرة تطرح حول ما ستؤول إليه الحركة الاحتجاجية في مملكة محمد السادس، لكن الجميع يتفق حول ضرورة خلق تفاعل إيجابي مع الحركة الاحتجاجية وبلورة مشاريع إصلاحية تتماشى وتطلعات الشعب المغربي إلى مستقبل تعمه الحرية والديمقراطية

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم