السودان

الرئيس الأمريكي أوباما يدعو إلى "وقف الأعمال العسكرية فورا" في أبيي

حث الرئيس الأمريكي باراك أوباما الحكومة السودانية إلى وقف أعمال العنف في جنوب السودان، وقال في رسالة مسجلة ومخاطبا الزعماء السودانيين "أن على حكومة السودان منع حدوث مزيد من التصعيد لهذه الأزمة عن طريق وقف الأعمال العسكرية فورا".

إعلان

اعربت الامم المتحدة والولايات المتحدة الاربعاء عن قلقهما البالغ من ازدياد حدة المعارك في السودان التي تهدد اتفاقات السلام التي انهت الحرب الاهلية، قبل ثلاثة اسابيع من استقلال جنوب السودان.

وتجددت المواجهات الاربعاء بين قوات شمال السودان وجنوبه في ابيي، كما اعلن جيش جنوب السودان بعد يومين من ابرام اتفاق موقت لنزع السلاح من هذه المدينة المتنازع عليها والواقعة على الحدود بين الشمال والجنوب.

واعلن فيليب اغير المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان "ان مواجهات اندلعت اليوم بين القوات المسلحة السودانية (الشمالية) والحركة الشعبية لتحرير السودان (المتمردون الجنوبيون السابقون) قرب بحيرة كير".

وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما في رسالة مسجلة لاذاعة صوت اميركا الموجهة الى الخارج، "اليوم، اريد ان اتحدث مباشرة الى الزعماء السودانيين: يجب ان تعلموا انه اذا وفيتم بالتزاماتكم واخترتم السلام، فان الولايات المتحدة ستتخذ الخطوات التي تعهدت باتخاذها اجل تطبيق العلاقات".

وتدارك "ولكن الذين ينتهكون الالتزامات الدولية سيواجهون مزيدا من الضغوط والعزلة، وسيحاسبون على اعمالهم".

واضاف ان "على قادة السودان وجنوب السودان ان يتحملوا مسؤولياتهم. وعلى حكومة السودان منع حدوث مزيد من التصعيد لهذه الازمة عن طريق وقف الاعمال العسكرية فورا، بما في ذلك القصف الجوي والتهجير القسري وحملات المضايقة".

وكانت واشنطن هددت الثلاثاء الحكومة السودانية بوقف عملية "التطبيع" اذا استمر "تصعيد" العنف في جنوب كردفان.

وتشهد ولاية جنوب كردفان منذ الخامس من حزيران/يونيو مواجهات بين القوات المسلحة الشمالية التي تؤازرها ميليشيات موالية للحكومة، وقوات على صلة بجنوبيي الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وكانت هذه الولاية الغنية بالنفط في شمال البلاد، ساحة قتال خلال الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب (1983-2005).

واعلنت الامم المتحدة من جانبها ان المعارك في هذه الولاية اثرت على "عدد كبير" من المدنيين يقدر عددهم بنحو 1,4 مليون شخص موجودين في احدى عشرة منطقة نزاع.

وقال مكتب الشؤون الانسانية للامم المتحدة في تقريره الاخير، ان "شعورا بالخوف يسيطر على اعداد متزايدة من النازحين الذين يجدون انفسهم محاصرين بالعنف والانقسامات العرقية".

واكدت منظمة كاريتاس الخيرية التابعة للكرسي الرسولي الاربعاء، ان اكثر من 60 الف شخص هربوا من منازلهم بسبب المعارك وعمليات القصف في ولاية جنوب كردفان بوسط السودان.

ونقلت كاريتاس هذه المعلومات عن المعاون الاسقفي مايكل ديدي ادغون مانغوريا نائب اسقف الأبيض والذي تغطي ابرشيته المناطق الاكثر تضررا، مشيرة الى ان السكان "في حالة هلع شديد".

وقال المونسنيور ديدي "ثمة معاناة كبيرة، وعلى المجموعة الدولية القيام بكل ما في وسعها لدعم العودة الى المفاوضات من اجل التوصل الى حل سلمي".

واعتبرت بعثة الامم المتحدة في السودان (مينوس) ان الوضع ما زال "غير مستقر ومتوتر" في جنوب كردفان، بعد موجة من الغارات الجوية الثلاثاء استهدفت على ما يبدو مواقع للمتمردين في جبال النوبة.

ويتنازع شمال السودان وجنوبه السيطرة عسكريا على منطقة ابيي الواقعة على الحدود بين الشمال والجنوب حيث هرب اكثر من 100 الف شخص من المعارك في هذه المدينة خلال الاسابيع الاخيرة.

وتثير اعمال العنف هذه مخاوف من استئناف الحرب على نطاق واسع، بعد توقيع اتفاق السلام في 2005، قبل ثلاثة اسابيع من الاعلان الرسمي لاستقلال جنوب السودان في التاسع من تموز/يوليو.

وعلى الصعيد الاقتصادي، هددت الخرطوم بحرمان جنوب السودان استخدام بناها التحتية النفطية اذا لم يبرم اتفاق حول هذه المسألة قبل الانفصال.

وينتج جنوب السودان حوالى ثلاثة ارباع من 470 الف برميل يوميا في السودان، لكن الصناعة النفطية دائما ما كان يتولى ادارتها الشمال حيث كل البنى التحتية المهمة.

من جهة اخرى، تحدث مسؤولون محليون من جنوب السودان عن مقتل حوالى 100 شخص الاسبوع الماضي في جنوب السودان، في مواجهات بين سارقي ماشية ومتمردين.

وفي ولاية واراب، قتل 29 شخصا نتيجة هجوم شنته الاثنين مجموعة بيتر قادت المتمردة، وهو جنرال سابق في القوات الجنوبية واصبح قائد ميليشيا.

الى ذلك، قتل 71 شخصا على الاقل في معارك اندلعت الاسبوع الماضي بين سارقي ماشية مدججين بالسلاح في ولاية البحيرات.

وتقول الامم المتحدة ان اكثر من 1500 شخص قتلوا في اعمال العنف التي وقعت في جنوب السودان منذ الاستفتاء على الاستقلال في كانون الثاني/يناير.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم