السعودية

سعوديات يقدن سياراتهن تجاوبا مع حملة تحدي المنع

جاب عدد من النساء في السعودية الشوارع الجمعة وهن يقدن السيارات، وذلك تلبية لحملة تحدّ للحظر المفروض على قيادة المرأة للسيارة أطلقتها ناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة.

إعلان

تحدى عدد من النساء في السعودية الجمعة الحظر المفروض على قيادة المراة للسيارة في المملكة المحافظة تجاوبا مع حملة اطلقتها ناشطات في الداخل والخارج بالاضافة الى دعوة السلطات الى الغاء المنع.

واظهرت المواقع الالكترونية بعض التجاوب مع الحملة من قبل ناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المراة التي تواجه عقبات شتى لا تقتصر على حظر قيادة السيارة.

وذكر الكاتب توفيق السيف على صفحته في موقع تويتر "لقد عدنا للتو من السوبرماركت بعد ان قررت زوجتي بدء نهارها بالقيادة الى هناك ذهابا وايابا".

من جهته، قال محمد القحطاني رئيس الجمعية السعودية للحقوق المدنية والسياسية على صفحته في الموقع ذاته ايضا "لقد عدت برفقة زوجتي مهى من جولة استغرقت 45 دقيقة قادت خلالها السيارة في شوارع الرياض".

كما قالت مهى في تويتر "قدت السيارة في طريق الملك فهد وشارع العليا برفقة زوجي. لقد قررت ان السيارة ستكون لي اليوم".

واضافت مهى لفرانس برس "انه من حقوق المراة دون قانون او منع ديني (...) خرجت لامارس احد حقوقي وقيادة السيارة امر يعود لي".

وكتب زوجها ان مهى جلبت معها لوازمها الضرورية "استعدادا لسجنها من دون خوف".

وقد اعلنت العديد من السعوديات على مواقع فيسبوك وتويتر عزمهن على تحدي قرار المنع لكن التجاوب حتى عصر اليوم كان ما يزال خجولا على ما يبدو.

ووضعت امراة اخرى على الانترنت شريط فيديو يظهرها اثناء قيادتها السيارة في وقت متاخر ليل الخميس الجمعة كاول من يتجاوب مع الحملة. وقادت المراة المنقبة السيارة في طرق شبه خالية قبل ان تتوقف امام سوبر ماركت.

وقالت المراة التي لم تكشف عن اسمها "كل ما نحن بحاجة اليه هو تدبير امورنا دون انتظار السائق. اعتقد ان المجمتع بات يتقبلنا".

ولاحظ مصور لفرانس برس ان دوريات الشرطة كانت اعتيادية في شوارع الرياض الجمعة.

بدورها، قالت الناشطة السعودية وجيهة الهويدر لوكالة فرانس برس الجمعة انها لا تتوقع خروج عدد كبير من النساء كما يتوقع المؤيدون لذلك في الخارج نظرا للرد القاسي من جانب السلطات بحق النساء اللواتي تولين قيادة السيارة في الاسابيع الماضية.

واضافت "لا اتوقع الكثير كما يتخيل الناس في الخارج"، مؤكدة ان سجن الناشطة منال الشريف وغيرها بث الخوف في قلوبهم.

والشريف (32 عاما) التي افرج عنها نهاية ايار/مايو بعد اسبوعين من الاعتقال قامت بقيادة سيارتها في المنطقة الشرقية وبثت شريطا مصورا على موقع يوتيوب تظهر فيه وهي تقود.

والخميس الماضي، اعتقلت ست سعوديات لفترة وجيزة في الرياض عندما كن يتدربن على القيادة في مكان ناء.

وقد اوردت "نساء مع قيادة السيارة" (ويمن تو درايف) التي بدات قبل شهرين على موقعها الاجتماعي فيسبوك ان حملتها ستستمر حتى صدور "مرسوم ملكي يسمح للمراة بقيادة السيارة".

والسعودية هي البلد الوحيد في العالم الذي يمنع المراة من قيادة السيارة.

وتدعو حملة نظمتها ناشطات على مواقع الفيسبوك والتويتر النساء اللواتي بحوزتهن رخص قيادة اجنبية الى التحرك بشكل منفرد خلافا لما حدث العام 1990 عندما قادت النساء السيارات بشكل جماعي ما ادى الى توقيفهن.

يذكر ان الشارع السعودي صدم لدى مشاهدته 47 امراة في 15 سيارة يعبرن شوراع الرياض في تشرين الثاني/نوفمبر 1990.

وثارت حماسة السعوديات خلال الاستعدادات لحرب الخليج الاولى لدى مشاهدة جنديات اميركيات يقدن سيارات في بلدهن بينما هن ممنوعات من ذلك.

وتعرضت النساء للعقاب بحيث تم اعفاء البعض من وظائفهن الحكومية كما تعرض ازواجهن واولياؤهن للتوبيخ.

من جهتها، اعتبرت منظمة العفو الدولية انه "يتعين على السلطات التوقف عن معاملة النساء كمواطنين من الدرجة الثانية، والسماح لهن بقيادة السيارات".

واضافت ان "عدم السماح للمراة بقيادة السيارة يشكل عرقلة خطيرة لحرية حركتها، كما يحد من قدراتها على القيام بنشاطاتها اليومية مثل التسوق او ايصال الاطفال الى المدرسة".

ولا يوجد في القانون ما يمنع قيادة المرأة للسيارة لكن السلطات تستند الى فتوى صادرة في المملكة التي تطبق تفسيرا متشددا للاسلام وتتوخى مراعاة رجال الدين والاوساط المحافظة.

واذا لم يكن هناك سائق في خدمة المراة، فانها ستبقى تحت رحمة احد افراد عائلتها.

وحصلت عريضة تطالب بمنح المراة حق القيادة رفعت الى الملك عبدالله بن عبدالعزيز، على 3345 توقيعا فيما حصلت صفحة حملة قيادة المرأة على تاييد 24 الف شخص على موقع فيسبوك.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم