المغرب

إصلاحات الملك محمد السادس لم ترض مطالب المحتجين

دعت "حركة 20 فبراير" المغاربة إلى التظاهر مجددا غدا الأحد بمختلف المدن للتعبير عن عدم رضاهم عن التعديلات الدستورية التي أعلنها الملك محمد السادس في خطابه إلى الأمة أمس الجمعة، وجددت الحركة مطالبتها بـ "دستور ديمقراطي حقيقي وملكية برلمانية".

إعلان

الملك محمد السادس يطرح مشروع دستور جديد على استفتاء عام في الفاتح من تموز/يوليو المقبل

دعت حركة 20 فبراير التي تطالب بتغييرات سياسية عميقة في المغرب، الى التظاهر الاحد في مدن عدة احتجاجا على مشروع المراجعة الدستورية الذي اعلنه الملك محمد السادس.

وقال نجيب شوقي احد اعضاء فرع الحركة في الرباط السبت لوكالة فرانس برس "ان التنسيقيات الوطنية دعت للتظاهر الاحد من اجل دستور ديمقراطي فعلا وملكية برلمانية".

"إن المشروع لا يستجيب لمطالبنا"

واضاف "ان المشروع مثلما اقترحه الملك امس (الجمعة) لا يستجيب لمطالبنا من اجل فصل فعلي بين السلطات. وسنحتج سلميا الاحد على هذا المشروع".

واوضحت صفحة الحركة التي تعد اكثر من 60 الف عضو على موقع فيسبوك ان هذه التظاهرات السلمية مقرر اجراؤها خصوصا في الرباط والدار البيضاء وطنجة (شمال) ومراكش (جنوب) وفاس (وسط).

وقال احمد مدياني من فرع الحركة في الدار البيضاء "ان تنسيقية الدار البيضاء قررت التظاهر سلميا الاحد لان الموقع الديني للملك تعزز جدا. انه امر مقلق جدا".

واضاف مدياني "ان الملك يحتفظ بمعظم صلاحياته كلاعب سياسي. لم نكن نتوقع ذلك. فقد اصبنا بخيبة الامل".

واكدت عضو في حركة 20 فبراير في الرباط "سنتظاهر في الدار البيضاء والرباط خصوصا ضد مشروع الدستور الذي لا يغير شيئا مهما قياسا الى النص الحالي". 

"ملكية مواطنة وملك مواطن"

وكان العاهل المغربي محمد السادس ألقى يوم أمس خطابا للأمة في خضم الحراك الشعبي والسياسي الذي يعرفه المغرب منذ أربعة أشهر، استعرض فيه حزمة من التدابير الإصلاحية تحد من صلاحياته و تنص على نقل المغرب إلى عهد "ملكية مواطنة وملك مواطن" على حد تعبيره.

وبترقب واهتمام كبيرين, اتجهت أنظار الشعب المغربي ووسائل الإعلام إلى خطاب الملك وهو الثاني من نوعه منذ اندلاع شرارة الاحتجاجات في عدة مدن من المملكة في شهر فبراير المنصرم. كشف الخطاب الذي وصف بـ "التاريخي" عن الخطوط العريضة لمشروع دستور جديد.

على المستوى التنفيذي يتضمن الدستور المغربي الجديد حدا من صلاحيات الملك لفائدة رئيس الوزراء الذي بات يحمل اسم "رئيس الحكومة" والذي سينبثق من الحزب الفائز في انتخابات مجلس النواب.

رئيس الحكومة يتمتع بصلاحية حل البرلمان

يتمتع "رئيس الحكومة" بصلاحيات تخول له حل مجلس النواب الشيء الذي ينفرد به الملك في إطار الدستور الحالي للبلاد

تضمن الميثاق الجديد التركيز على استقلالية القضاء وفصله عن السلطة التشريعية والتنفيذية كما حث على واجب احترام حقوق الإنسان وضمان ممارستها.

هذا وقد تم إقرار التمثيل النسبي البرلماني تعزيزا لدور المعارضة البرلمانية في إثراء المشهد السياسي في المغرب وتجريم التعذيب وكل أشكال التمييز المهينة للكرامة البشرية

الإسلام دين الدولة والأمازيغية لغة رسمية

على مستوى الهوية الوطنية, يقوم الإصلاح الدستوري بدسترة الأمازيغية كلغة رسمية للبلاد الى جانب اللغة العربية وإدماجها في البرامج التعليمية. وقد أكد الخطاب الملكي على أن الإسلام دين الدولة حيث لم يلامس مبدأ "حرية المعتقد", الشيء الذي زرع نوعا من الارتياح في أوساط التيارات الإسلامية, تحديدا "حزب العدالة" الذي سبق وأن هدد بمقاطعة الدستور في حالة تضمن هذا الأخير بنود تفقد المغرب هويته الإسلامية.

و بموجب التعديل يبقي الملك على مركزه الديني كـ "أمير للمؤمنين" وممثل أعلى للسلطة الدينية في البلاد كما أن التعيينات العسكرية تبقى اختصاصا حصريا وسياديا له كونه القائد الأعلى ورئيس أركان القوات المسلحة الملكية.

"أجل، أقول نعم لهذا المشروع" هكذا أعرب العاهل المغربي عن اتفاقه على فحوى الدستور الجديد داعيا إلى تعبئة الرأي العام من أجل التصويت على التعديل في إطار استفتاء عام سيجري في الفاتح من تموز/يوليو المقبل.

و في تعقيب على الخطاب عبر فرانس 24 دعا بدوره وزير الاتصال المغربي خالد الناصري إلى ضرورة مواكبة الأحزاب السياسية في المغرب لمشروع التعديل الجديد، في وقت صرح فيه أحد أعضاء "حركة 20 فبراير" أن جزء كبير من مطالب الحركة لم يرد في مضمون الخطاب وأن التعديل جاء بمبدأ لـ "تقاسم السلط" لا بفصلها.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم