زامبيا

وفاة الرئيس السابق فريدريك تشيلوبا بطل حركة الديمقراطية المتعددة الأحزاب في البلاد

توفي رئيس زامبيا السابق فريدريك شيلوبا اليوم السبت عن عمر 69 عاما، والذي حكم هذه البلاد من 1991 الى 2001. وكان تشيلوبا أول رئيس ينتخب ديمقراطيا في زامبيا. ويعتبر بطل حركة الديمقراطية المتعددة الأحزاب قبل أن يتهم بالفساد واستغلال السلطة.

إعلان

توفي رئيس زامبيا السابق فريدريك شيلوبا (69 عاما) الذي حكم هذه البلاد من 1991 الى 2001 صباح السبت في منزله كما اعلن المتحدث باسمه.

وقال المتحدث باسمه ايمانويل موامبا لوكالة فرانس برس "انه توفي بعد خمس دقائق من منتصف الليل في منزله".

وكان شيلوبا يعاني من مشاكل في القلب والكليتين. كما كان يعاني من الام في المعدة بحسب المتحدث باسمه.

وكان فريدريك شيلوبا المولود رسميا في 30 نيسان/ابريل 1942، بطل حركة الديموقراطية المتعددة الاحزاب في زامبيا خلال سنوات حكمه العشر قبل ان يتهم بالفساد واستغلال السلطة.

ففي ايار/مايو 2007 جمدت المحكمة العليا في لندن ارصدة شيلوبا في العاصمة البريطانية بعد ان ادانته بالتآمر مع مستشاريه لاختلاس 46 مليون دولار من الاموال العامة.

وقامت زامبيا باجراءات في لندن لانه تم تبييض الاموال المختلسة في شركتين عبر حسابات مصرفية لندنية.

وقد فاز شيلوبا سائق الباص الشاب والموظف الزراعي الذي اصبح قائدا نقابيا، في الانتخابات الرئاسية في 1991 بعد حملة دافع فيها عن التعددية الحزبية وانتقد ادارة كينيث كاوندا الاقتصادية.

وفوزه على ابي الامة الحاكم منذ 27 عاما، كان بمثابة فوز جيل من القادة الافارقة الشباب الذين يتمتعون بالبرغماتية ويؤمنون باقتصاد السوق. وقام شيلوبا اثر تسلمه الحكم بخصخصة حوالى 250 شركة تابعة للدولة. لكن بسبب سوء الادارة تم اغلاق الكثير منها مما ادى الى تزايد البطالة فيما جمع مقربون من الحكم الثروات.

وبعد ان كان معروفا ببساطته اصبح شيلوبا مشهورا بميله لارتداء الملابس الفاخرة في حين يعيش ثلثا الزامبيين باقل من دولار واحد في الشهر.

في موازاة ذلك وطد شيلوبا سلطته من خلال ابعاد من انتقدوه في حكومته ومن خلال سجن صحافيين وشراء معارضين.

وعندما اصبحت عودة خصمه السياسي الكبير كاوندا ممكنة قام شيلوبا بتعديل الدستور لمنع اي شخص له صلة قرابة اجنبية من ان يصبح رئيسا. علما بان اهل كاوندا جاؤوا من ملاوي.

اعيد انتخاب شيلوبا في 1996 واحبط مؤامرة للقيام بانقلاب عسكري من قبل ضباط واعتقل زعماء المعارضة وبينهم كاوندا بتهمة الوقوف وراء المؤامرة.

وفي حين كانت وساطاته واستضافته قمم سلام تمنحه رصيدا دوليا لم يحظ شيلوبا بتأييد كبير في زامبيا عندما سعى في 2001 الى تعديل الدستور ليترشح الى ولاية ثالثة.

وامام حركة استياء في حزبه وكذلك في الشارع، وامام الدعوات الدولية تراجع وعين على عجل ليفي مواناواسا العضو السابق في الحكومة والذي درس المحاماة. وبعد رحيله في الثاني من كانون الثاني/يناير 2002 شن الاخير حملة واسعة لمكافحة الفساد.

وتحوم شكوك حول جذوره -- ينتمي رسميا الى قبائل البيمبا في الشمال، لكن بالنسبة للبعض فهو كونغولي -- وكذلك حول الشهادات التي يؤكد انه يحملها.

وكان شيلوبا مسيحيا متحمسا. وفي 2002 طلق زوجته فيرا تامبو التي شاركته حياته طوال 33 عاما وانجب منها تسعة اولاد، ليتزوج ثانية من ريجينا المسؤولة في حركة الديموقراطية المتعددة الاحزاب التي ادينت بالفساد.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم