فرنسا

مغاربة يقولون "لا للإفلات من العقاب السياسي في قضية التحرش الجنسي بالأطفال"

نظم عدد من الرعايا المغاربة من أعضاء وأصدقاء الجمعيتين المغربيتين "لا تمس طفلي" و"أصدقاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" تجمعا أمام مقر وزارة العدل بباريس لمطالبة السلطات الفرنسية بتسليط الضوء وكشف حيثيات قضية التحرش الجنسي الذي يكون قد تعرض له أطفال بمدينة مراكش على يد وزير فرنسي سابق.

إعلان

تجمع عدد من المواطنين المغاربة اليوم الأحد أمام وزارة العدل الفرنسية بمقاطعة باريس الأولى بدعوة من الجمعيتين المغربيتين "لا تمس طفلي" و"أصدقاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" لمطالبة السلطات الفرنسية بتسليط الضوء وكشف حيثيات قضية التحرش الجنسي التي أثارها وزير التربية الفرنسي السابق الفيلسوف لوك فيري. وقال فيري نهاية شهر أيار/مايو الماضي خلال برنامج "لوغران جورنال" الذي تبثه قناة "كنال بلوس"، أن أطفال مغاربة قد تعرضوا للتحرش الجنسي بمدينة مراكش من قبل وزير فرنسي سابق، مضيفا أنه يعتقد بأن الكثير من المسؤولين الفرنسيين كانوا على علم بها.

"نعم للعدالة" "لا للسياحة الجنسية"
لمتظاهرون، الذين كانوا من أصدقاء وأعضاء الجمعيتين وبعض المتعاطفين مع القضية، حملوا لافتات كتب عليها "لا للإفلات من العقاب السياسي عن جرائم التحرش الجنسي ضد أطفال المغرب"، "نعم للعدالة"، "لا للسياحة الجنسية"، مطالب سيرفعونها الأسبوع المقبل إلى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عبر رسالة مفتوحة بصفته "الراعي الأول للعدالة والقضاء بالبلاد"، كما يقول عبد اللطيف عماد رئيس أصدقاء "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان".

وبخصوص اختيار وزارة العدل مكانا لهذا التجمع، صرح عماد: "أردنا تسجيل حضورنا أمام الرأي العام المغربي والفرنسي وأن نؤكد بأننا لن نترك الجريمة تمر مرور الكرام من دون فضح هوية من اقترفها ومن تستر عليها من الطرفين المغربي والفرنسي مهما كانت مكانته الاجتماعية أو السلطة التي يتمتع بها". وتابع "لا نريد أن يشترى مرة أخرى صمت عائلات الضحايا بالمال أو بالسياسة لأنهم فقراء ومحتاجين".

رفع دعوة قضائية ضد مجهول
ويواصل رئيس أصدقاء "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" الحديث عن هذه القضية قائلا: "هناك مؤشرات تجعلنا نشعر بأنه هنالك رغبة سياسية في طي الملف وإشغال الرأي العام بأشياء أخرى، وما حملة الضغط ومحاولة الإهانة والإساءة إلى السمعة التي يتعرض لها لوك فيري في وسائل الإعلام والسياسية الفرنسية منذ كشفه عن هذه الجريمة ما هي إلا دليل على ذلك".

وكانت الجمعيتان المغربيتان قد رفعتا شكوى ضد مجهول أمام القضاءين المغربي والفرنسي بخصوص قضية التحرش الجنسي الذي فجرها لوك فيري. وتقول لطيفة شاكري ممثلة لجنة مساندة جمعية "لا تمس طفلي" بفرنسا إن "التعاون الفرنسي - المغربي ناجح في مجالات كثيرة ونريده أن يكون كذلك في مجال القضاء لكشف حقيقة ما جرى فعلا في هذه القضية، لا نريد أن يتحول المغرب إلى قبلة للسياحة الجنسية ضد الأطفال، ولا نريد أن يفلت الجاني من العقاب لحسابات دبلوماسية أو سياسية".

وستشهد ساحة "جامع الفنا" بمدينة مراكش تجمعا كبيرا في الـ22 من شهر حزيران/يونيو الجاري.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم