فرنسا

جون غاليانو يقر بأنه سجين الكحول والأدوية والمهدئات

أقر مصمم الأزياء البريطاني الشهير جون غاليانو الأربعاء، والمتهم بتوجيه شتائم ذات طابع معاد للسامية، بأنه مدمن على الكحول والأدوية والمهدئات أمام محكمة الجنح بباريس. وأضاف المدير الفني السابق لدار ديور للازياء بأنه يشكو من العزلة.

إعلان

اقر مصمم الازياء البريطاني جون غاليانو المدير الفني السابق لدار ديور للازياء بانه مدمن على الكحول والمهدئات والفاليوم امام محكمة الجنح في باريس التي بدأت الاربعاء محاكمته بتهمة توجيه شتائم معادية للسامية خلال شجارين في مقهى باريسي في تشرين الاول/اكتوبر وشباط/فبراير الماضيين.

وقال غاليانو (50 عاما) "لا اتذكر تاما ما حصل"، لكنه نفى معاداته للسامية بقوله "لقد كنت طيلة حياتي معارضا للافكار المتحيزة وعدم التسامح والتمييز".

واضاف "انا مدمن" على الكحول والمهدئات والفاليوم.

وكان مصمم الازياء البريطاني دخل من باب جانبي يفضي الى قاعة الغرفة السابعة عشرة حيث سيحاكم، مفلتا بذلك من عدسات المصورين والصحافيين الذين كانوا بانتظار وصوله.

وقد ارتدى غاليانو ملابس سوداء مع سروال لماع وجلس لدقائق قليلة صامتا على مقعد المتهمين.

ويواجه غاليانو احتمال الحكم عليه بالسجن ستة اشهر وفرض غرامة قدرها 22500 يورو. ويفترض ان تتخذ المحكمة قرارها خلال عدة اسابيع.

وقال خلال الجلسة التي انتهت مساء، انه كان يعمل ساعات طويلة ويتعرض لضغوط كبيرة.

واضاف انه بعد ان فقد والده في 2005 واحد اعز اصدقائه في 2007، صار يشرب بكثرة حتى ادمن على الكحول. وروى "لم اعد قادرا على العمل من دون تناول المهدئات" في الفترة التي وقعت فيها الحادثتان.

وطردت ديور غاليانو من منصبه في الاول من اذار/مارس بعد الكشف عن هذه الاحداث، وهو منذ ذلك الحين لم يعمل في الازياء.

الا ان المصمم الذي يعتبر الطفل الشقي في عالم الازياء الراقية (اوت كوتور) استفاد من هذه الفترة لمحاربة ادمانه الكحول والعقاقير على ما افاد محاميه. وقد انهى للتو علاجا للاقلاع عن الادمان استمر شهرين في الولايات المتحدة.

وقد انهارت مسيرة المصمم البريطاني المهنية فجأة في 24 شباط/فبراير. ففي مساء ذلك اليوم اوقف في حالة سكر اثر شجار وقع قبيل ذلك على شرفة مقهى "لا بيرل" القريب من منزله في باريس. واتهمه زوجان بالتفوه بشتائم معادية للسامية.

وقالت جيرالدين بلوخ في تصريح تلفزيوني الاربعاء "كان يوجه الي شتائم تزداد حدة وتطال كل المجالات. بدأ بملابسي ومن ثم مظهري الخارجي ونعتني بعد ذلك بالقذرة. ومن قذرة انتقل الى يهودية قذرة".

اقتيد غاليانو الى مركز الشرطة وقد علقت دار ديور عمله فورا لديها اذ انها لا تستسيغ هذا النوع من الدعاية.

وبدأت القضية تأخذ حجما اكبر بعدما اكدت امرأة اخرى انها تعرضت لشتائم من غاليانو في المقهى ذاته في الثامن من تشرين الاول/اكتوبر 2010 وتقدمت بدورها بشكوى.

واكدت انها لم ترغب برفع شكوى في تلك الفترة لانها اعتبرت ان كلام المصمم عائد الى استهلاك مفرط للكحول. الا انها قررت في نهاية المطاف الكشف عن الحادث بعدما عرفت بالمواجهة الثانية.

ويبدو ان جون غاليانو الذي كان مديرا فنيا لدار ديور هزأ علنا من المظهر الخارجي لهذه المرأة البالغة 48 عاما قبل ان يتلفظ بالانكليزية بشتائم عنصرية.

اما الفصل الاخير في هذه العاصفة فأتى في 28 شباط/فبراير عندما كشفت صحيفة "ذي صن" البريطانية على موقعها الالكتروني شريط فيديو يظهر فيه جون غاليانو ثملا ويشتم اشخاصا جالسين الى طاولة مجاورة له.

ويقول غاليانو في الشريط "انا اعشق هتلر. (..) ان اشخاصا مثلكم كانوا ليموتوا. امهاتكم واباؤكم كانوا ليقضوا في غرف الغاز". وقد يكون هذا الحادث وقع في مقهى "لا بيرل" في 12 كانون الاول/ديسمبر 2010.

وخلال جلسة اجرائية في 12 ايار/مايو ادعت عدة جمعيات مناهضة للعنصرية بالحق العام الى جانب الزوجين والمرأة البالغة 48 عاما.

وسيتخلل المحاكمة الاستماع الى افادات خمسة شهود بينهم ثلاثة شهود دفاع. وبين الشهود شابتان كانتا جالستين الى جانبه ليلة الحادث في 24 شباط/فبراير ولم تسمعا اي كلام مناهض للسامية.

في المقابل استدعت النيابة العامة صديقين ايطاليين للسيدة التي تدعي انها تعرضت للاهانة في الثامن من تشرين الاول/اكتوبر 2010. ويفترض ان يؤكدا رواية الضحية المفترضة.

ويعتبر محامي غاليانو ان هذه الشهادات لا تمحو "الشكوك حول ما تم التلفظ به فعلا". اما موكله "فلا يذكر شيئا اذ كان في عالم اخر" الا انه يدرك ان الكلام المنسوب اليه "لا يعكس افكاره فهو ليس معاديا للسامية ولا عنصريا".

وتتزامن المحاكمة مع بدء عروض مجموعات الملابس الرجالية في باريس مع عرض مساء الجمعة لماركة "جون غاليانو" التي تملكها دار ديور والتي ازيح المصمم البريطاني عن ادارتها كذلك. ولم تعين ماركتا "ديور" و"جون غاليانو" حتى الان خلفا للمصمم البريطاني.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم