اقتصاد

كريستين لاغارد تخلف دومينيك ستروس-كان على رأس صندوق النقد الدولي

تم انتخاب وزيرة الاقتصاد الفرنسي كريستين لاغارد اليوم الثلاثاء رئيسة جديدة لصندوق النقد الدولي، خلافة لمواطنها دومنيك ستروس-كان الذي استقال من منصبه في شهر أيار/مايو الماضي على خلفية فضيحة جنسية.

إعلان

انتخبت بالإجماع  وزيرة الاقتصاد الفرنسي كريستين لاغارد اليوم الثلاثاء رئيسة جديدة للصندوق النقد الدولي، خلافة لمواطنها دومنيك ستروس-كان الذي استقال من منصبه في شهر أيار/مايو الماضي على خلفية فضيحة جنسية.

لاغارد التي تبلغ من العمر 55 سنة، شغلت منذ عودتها من الولايات المتحدة في 2005 عدة مناصب وزارية في الحكومات الفرنسية المتعاقبة، أبرزها وزيرة الزراعة والصيد البحري ووزيرة منتدبة للتجارة الخارجية قبل أن تتقلد في 2007 منصب وزيرة الاقتصاد في حكومة فرانسوا فيون.

وتعرف كرستين لاغارد بجديتها في العمل وبخياراتها الليبرالية في تسيير الاقتصاد وبدفاعها عن أوروبا في ظل العولمة الاقتصادية. فهي لعبت دورا ايجابيا، بجانب الرئيس نيكولا ساركوزي، من أجل وضع خطط لإنقاذ اقتصاد العديد من دول الإتحاد الأوروبي التي واجهت مشكلات اقتصادية كبيرة في السنوات الأخيرة، مثل البرتغال وإيرلندا، فيما سعت جاهدة على مساعدة اليونان الذي يواجه مشاكل مالية كبيرة منذ بداية هذه السنة ويعاني من الإفلاس.
وكانت جريدة "فايناشيال تايمز" البريطانية قد صنفت لاغارد كأحسن وزيرة اقتصاد في منطقة اليورو لعام 2009 ، تقديرا منها للجهود المعتبرة التي بذلتها لمجابهة الأزمة المالية والاقتصادية التي عصفت بالعالم وبأوروبا منذ عام 2008 ومعالجة أزمة الديون. كما صنفتها مجلة "فوربس" التي تتابع شؤون الأغنياء في العالم في المرتبة السابعة عشر، ضمن الشخصيات الأكثر قوة ونفوذا في العالم.

وما ساعد لاغارد في نجاحها على تولي منصب رئيسة النقد الدولي، هي معرفتها الجيدة للثقافة الأنغلوسكسونية وإتقانها للغة الإنجليزية، إذ عاشت سنوات عديدة في الولايات المتحدة، حيث كانت تعمل كمحامية في مكتب محاماة عريق يدعى " بيكر وماكنزي" لسنوات عديدة - من 1995 إلى غاية -2004. وتملك لاغارد علاقات طيبة مع العديد من الشخصيات السياسية والاقتصادية المؤثرة في العالم، كما تنظر إليها دول الإتحاد الأوروبي على أنها المرشحة المثالية لتولي مثل هذا المنصب كونها لها دراية بمشاكل هذه القارة المالية والاقتصادية.

وإثر إعلان ترشحها لمنصب رئيسة النقد الدولي، قامت كرستين لاغارد بجولة عالمية قادتها إلى الولايات المتحدة والبرازيل والصين والسعودية ومصر وجنوب إفريقيا، إضافة إلى عواصم عالمية أخرى، بهدف كسب دعم هذه الدول، فيما تعهدت بمواصلة إصلاح المؤسسة المالية وإعطاء صلاحيات أكبر للدول الصاعدة، لا سيما الصين والهند والبرازيل، إضافة إلى المضي قدما في تنفيذ سياسة سابقها ستروس-كان والتي تتمثل في تقديم الدعم المالي والتقني اللازمين للدول الإفريقية الفقيرة لللنهوض باقتصاداتها.
وتعد كرستين لاغارد المرأة الأولى التي تتولى مثل هذا المنصب منذ إنشاء صندوق النقد الدولي بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم