اليونان

البرلمان يقر خطة تقشف مدتها خمس سنوات وسط تواصل المواجهات في شوارع أثينا

أقر البرلمان اليوناني اليوم الأربعاء بـ 151 صوتا من أصل 300 خطة تقشف مالية ثانية مدتها خمس سنوات، ما يمكن البلاد من الحصول على مساعدة مالية من دائنيها قد تجنبها الإفلاس، وذلك وسط تواصل المواجهات في شوارع العاصمة أثينا بين المحتجين ورجال الأمن.

إعلان

اقر البرلمان اليوناني الاربعاء بغالبية 155 صوتا من اصل 300، خطة التقشف للفترة 2012-2015 الضرورية لليونان من اجل تامين مساعدة مالية جديدة من دائنيها، كما اعلن رئيس البرلمان.

ومن اصل 298 اجمالي عدد النواب الحاضرين (البرلمان يعد 300 نائب) بلغ عدد اصوات المؤيدين للخطة 154 نائبا اشتراكيا مع صوت نائبة منشقة من اليمين، فيما عارض الخطة 138 نائبا من المعارضة اليسارية واليمينية.

وقد صوت النائب الاشتراكي بانايوتيس كوروبليس ضد الخطة بينما خالفت زميلة له من اليمين المحافظ تعليمات حزبها وايدت الخطة.

ولم يصوت خمسة نواب من الوسط-اليمين انسحبوا منذ اشهر من حزب الديمقراطية الجديدة المعارض الرئيسي لا مع الخطة ولا ضدها.

واعلن رئيس الوزراء جورج باباندريو مباشرة بعد التصويت فصل كوروبليس عن الكتلة البرلمانية، ما يقلص الغالبية التي تحظى بها الحكومة الاشتراكية الى 154 صوتا من اصل 300. وستواجه الحكومة منذ الخميس تصويتا جديدا حاسما يتعلق بقانون تطبيق الخطة الاطار التي تم التصويت عليها الاربعاء.

وكان كوروبليس اعلن قبيل التصويت انه "لا يمكنه القبول بالابتزاز" التي تمارسه منطقة اليورو بين افلاس البلاد وتبني خطة تعتبر "جائرة".

اما زميله الاشتراكي الكسندر اثاناسياديس فصرح من جهته في وقت سابق انه سيصوت ضد الخطة لكنه عاد واستدرك الامر مؤكدا انه "اقتنع" بخطاب رئيس الوزراء جورج باباندريو.

وهو نائب عن منطقة كوزاني (شمال غرب) حيث يوجد وحدة هامة لشركة الكهرباء العامة.

وقد صوت النواب كل بمفرده لدى ذكر اسمهم تبعا للدائرة التي يمثلونها.

ومنذ الصباح تتوجه انظار اوروبا الى اثينا حيث دعي النواب للتصويت مع هذه الخطة التي لا تحظى بتأييد الشارع بل يعتبرها الشركاء الاوروبيون ضرورية لمواصلة دعمهم المالي لانقاذ البلاد من الافلاس الفوري وتعريض منطقة اليورو للخطر.

واثر اقرار الخطة تجددت المواجهات بين مجموعات من الشبان وقوات الامن في ساحة اثينا الرئيسية التي غطاها الغاز المسيل للدموع كما اظهرت الصور التي بثتها محطات التلفزيون.

وادت هذه المواجهات الى نقل 34 شخصا بينهم 19 شرطيا، الى المستشفى فيما اعتقلت قوات الشرطة ثلاثة اشخاص بحسب الشرطة واجهزة الطوارىء.

واعلنت اجهزة الطوارىء ايضا انه تم اخلاء فنادق فخمة في الساحة "على سبيل الاحتياط".

وحوالى الساعة 14,00 ت غ قامت مجموعات ملثمة وتضع اقنعة واقية قرب البرلمان والمخيم التي اقامته في الساحة بمناوشة قوات مكافحة الشغب التي ردت باغراق المكان بغيمة خانقة من الغاز المسيل للدموع.

وحاول متظاهرون اللجوء الى المترو.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم